اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت واحدة من النقاط الكبرى التي اختلف فيها مونستربرغ مع فونت هي تعارض وجهات نظرهم حول الكيفية التي ينبغي أن يُمارس بها علم النفس. فيجب على علم النفس بالنسبة لفونت أن يكون علم بحت مستقل عن الأمور التطبيقية، بينما أراد مونستربرغ تطبيق المبادئ السيكولوجية التي يمكن تطبيقها على الأمور العملية. وكان مونستربرغ يدرس الممارسات الإرادية عن طريق منهج الاستبطان، وذلك أثناء عمله كباحث مساعد لدى فونت، إلا أنهم اختلفوا حول المبادئ الأساسية. فاعتقد فونت أن الإرادة الحرة سوف تظهر بوصفها عنصرًا واعيًا للذهن خلال عملية الاستبطان، في حين لم يرى مونستربرغ ذلك. اعتقد مونستربرغ أننا في حين نستعد للسلوك فإننا نواجه بشكل واعي هذا التأهب الجسدي ونفسره بشكل خاطئ بإرادة التصرف على نحو معين. وتُدعم معتقدات مونستربرغ تفسيره لنظرية الفكرة المُحركة للسلوك عند جيمس. فيرى مونستربرغ أن السلوك ينتج عنه الأفكار. بينما يرى جيمس أن الأفكار هي التي تنتج السلوك. هناك أيضًا تشابهات بين نظرية جيمس في الانفعالات وبين تحليل مونستربرغ للسلوك الإرادي. فالانفعالات بالنسبة لنظرية جيمس-لانج هي مُنتج ثانوي لردود الأفعال الجسدية الناتجة عن الموقف. بينما يرى مونستربرغ أن الشعور بالسلوكيات المتعمدة ينتج من الوعي بالسلوك الخفي، أو أن الاستعداد للسلوك بعلانية ينتج من الموقف. وتأتي التجربة الواعية في كلتا الحالتين كنتيجة للسلوك. ونشر في عام 1900 كتابه (أساسيات علم النفس) والذي أهداه إلى جيمس. وأصبح مونستربرغ لاحقًا غير راض عن توجه جيمس الليبرالي تجاه الفلسفة وعلم النفس. فلم يكن راضيًا عن قبول جيمس للتحليل النفسي الفرويدي والظواهر النفسية والتصوف الديني، داخل مجال علم النفس. فقال مونستربرغ أن التصوف والوسائط أشياء تختلف تمامًا عن علم النفس. فعلم النفس التجريبي لا يختلط مع هذا الهراء النفسي.