اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قد اقترح البروفيسور ويليم بويتر، من كلية لندن للاقتصاد، مصطلحات لتمييز التسهيل الكمي، أو توسع في الميزانية العمومية للبنك المركزي، مما يُسميه بـ التسهيل الكمي، أو عملية البنك المركزي مُضيفا أصول ذات مخاطر أعلى على ميزانيتها العمومية:
التسهيل الكمي هو زيادة في حجم الميزانية العمومية للبنك المركزي من خلال زيادة في الالتزامات النقدية (الأساس النقدي)، والاحتفاظ المستمر بتكوين أصوله. ويُمكن تعريف تكوين الأصول على أنه الأسهم النسبية للأدوات المالية المختلفة التي يحتفظ بها البنك المركزي في إجمالي قيمة أصوله. وهناك تعريف معادل تقريبا هو أن التسهيل الكمي هو زيادة في حجم الميزانية العمومية للبنك المركزي من خلال الزيادة في الالتزامات النقدية التي تحتفظ باستمرار بـ (متوسط) السيولة والمخاطرة بمحفظة أصوله.
التسهيل الكمي هو تحول في تكوين أصول البنك المركزي نحو أقل سيولة وأصول ذات مخاطر أعلى، والاحتفاظ المستمر بحجم الميزانية العمومية (ومعدل السياسة الرسمية وباقية قائمة الشكوك المعتادة). ويُمكن أن تكون السيولة الأقل والأصول الأكثر مخاطرة أوراق مالية خاصة وكذلك صكوك السيادة أو صكوك مضمونة بالسيادة. ويتم تضمين كافة أشكال المخاطر، بما في ذلك مخاطر الائتمان (خطر العجز عن السداد).
في مقدمة رد بنك الاحتياطي الفيدرالي على الأزمة المالية عامي 2008 – 2009، ميّز رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، بن برنانكي، بين البرنامج الجديد الذي سماه "تسهيل الائتمان" والتسهيل الكمي من الطراز الياباني. في كلمته، وأعلن قائلا:
إن نهجنا – الذي يُمكن وصفه بأنه "تسهيل الائتمان" – يُماثل التسهيل الكمي، في نقطة واحدة: تتضمن توسيع الميزانية العمومية للبنك المركزي. ومع ذلك، في نظام التسهيل الكمي المجرد، يكون تركيز السياسة على كمية احتياطيات البنك التي هي التزامات البنك المركزي؛ ويكون تكوين القروض والأوراق المالية على جانب الأصول من الميزانية العمومية للبنك المركزي عرضي. وفي الواقع، على الرغم من أن نهج سياسة بنك اليابان خلال فترة التسهيل الكمي كانت متعددة الأوجه للغاية، وتم قياس الموقف العام لسياسته في المقام الأول من حيث المستوى المستهدف لاحتياطيات البنك. وفي المقابل، يُركز نهج تسهيل الائتمان لبنك الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي) على مزيج من القروض والأوراق المالية التي يحتفظ بها وعلى كيفية تكوين هذه الأصول التي تؤثر على شروط الائتمان للأسر والشركات.
ويشمل تسهيل الائتمان على زيادة المعروض النقدي بعدم شراء السندات الحكومية، ولكن بشراء أصول القطاع الخاص مثل سندات الشركات والأوراق المالية المدعومة برهن عقاري سكني. وعند إجراء تسهيل الائتمان، يقوم بنك الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي) بزيادة المعروض النقدي بعدم شراء الديون الحكومية، ولكن بشراء أصول القطاع الخاص بما في ذلك الأوراق المالية المدعومة برهن عقاري سكني. وفي عام 2010، اشترى بنك الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي) 1,25 تريليون دولار أمريكي من الأوراق المالية المدعومة برهن عقاري (MBS) من أجل دعم سوق الرهن العقاري الراكد. وزادت هذه المشتريات من الأساس النقدي بطريقة مشابهة لشراء الأوراق المالية الحكومية.
قد أطلق بعض أعضاء وسائل الإعلام والبنوك المركزية والمحللون الماليون على التسهيل الكمي مصطلح "طباعة النقود". ومع ذلك، أعلنت البنوك المركزية أن استخدام الأموال التي تمت طباعتها حديثا مُختلف في التسهيل الكمي. حيث أنه في التسهيل الكمي، يتم استخدام الأموال التي تمت طباعتها حديثا لشراء السندات الحكومية أو أصول مالية أخرى، في حين أن مصطلح "طباعة النقود" عادة ما يعني أن يتم استخدام النقود المسكوكة حديثا لتمويل مباشر للعجز المالي الحكومي أو سداد الديون الحكومية (والتي تُعرف أيضا باسم "تسييل الدين الحكومي").
ويحظر على البنوك المركزية في معظم الدول المتقدمة (مثل، المملكة المتحدة والولايات المتحدة واليابان والاتحاد الأوروبي)، بالقانون، شراء الديون الحكومية بطريقة مباشرة من الحكومة، ويجب بدلا من ذلك شرائها من السوق الثانوية. وهذه عملية ذات خطوتين، حيث تبيع الحكومة سندات لهيئات القطاع الخاص ثم يشتريها البنك المركزي، وقد أطلق عليها العديد من المحللين مصطلح "تنقيد الديون". والسمة الفارقة بين التسهيل الكمي وتنقيد الديون هي أنه مع التسهيل الكمي، يطبع البنك المركزي النقود لتنشيط الاقتصاد، وليس لتمويل الإنفاق الحكومي. وأيضا، قد أعلن البنك المركزي أن لديه النية لعكس التسهيل الكمي عندما يتعافى الاقتصاد (عن طريق بيع سندات حكومية وغيرها من الأصول المالية مرة أخرى في السوق). والطريقة الفعالة الوحيدة لتحديد ما إذا كان البنك المركزي قد قام بتنقيد الديون هي مقارنة أدائه النسبي بأهدافه المعلنة. وقد اعتمدت العديد من البنوك المركزية التضخم المستهدف. ومن المحتمل أن يقوم البنك المركزي بتنقيد الديون إذا استمر في شراء السندات الحكومية عندما يكون التضخم فوق المعدل المستهدف، ولدى الحكومة مشاكل مع التمويل بالاقتراض.
وأشار بن برنانكي في عام 2002 إلى أن حكومة الولايات المتحدة لديها تقنية تُسمى المطبعة، أو ما يعادلها اليكترونيا اليوم، بحيث إذا وصلت المعدلات عند صفر، وكان هناك تهديد بالانكماش الاقتصادي، فعلى الحكومة أن تتصرف دائما لضمان منع هذا الانكماش الاقتصادي. وقال، مع ذلك، فإن الحكومة لن تطبع نقود وتوزعها "طوعا أو كرها" لكنها بدلا من ذلك سوف تُركز جهودها على مجالات معينة (على سبيل المثال، شراء سندات دين وكالة اتحادية (فيدرالية) وأوراق مالية مدعومة برهن عقاري). وأظهر هذا الخطاب أن برنانكي كان على استعداد بالفعل لمنع الانكماش الاقتصادي والتعامل مع مشكلة معدلات الفائدة التي عند صفر والالتزام بطباعة النقود أو ما يعادلها اليكترونيا. وأدى هذا الخطاب إلى أن يطلق النقاد على برنانكي لقب "هليكوبتر بن". وقد أشارت بنوك مركزية أخرى وخبراء اقتصاد إلى "طبع النقود" في حين مناقشة السياسة النقدية خلال التسهيل الكمي.
وقال ريتشارد دبليو فيشر، رئيس بنك الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي) في دالاس، أن الولايات المتحدة تقوم بتنقيد الديون من خلال التسهيل الكمي، مُشيرا إلى 600 مليار دولار أمريكي إضافية تم إنشائها للجولة الثانية من التسهيل الكمي (QE2)، "وبالنسبة للأشهر الثمانية المقبلة، فإن البنك المركزي للأمة سوف يقوم بتنقيد الدين الاتحادي (الفيدرالي)".
ووفقا لما قاله لخبير الاقتصاد روبرت ماكتيير، الرئيس السابق للبنك الاحتياطي الاتحادي (الفيدرالي) في دالاس، لا بأس من طباعة النقود خلال فترة الركود الاقتصادي، ويختلف التسهيل الكمي عن السياسة النقدية التقليدية "فقط في حجمها والإعلان المُسبق للمبلغ والاستحقاقات".