English  

كتب comparative biology

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

علم الأحياء المقارن (معلومة)


الأحياء الدقيقة

لا توجد تقارير على وجود الدوبامين في البكتريا العتيقة، ولكنّه اكتشف في بعض أنواع البكتريا وفي بعض الكائنات الأولية مثل رباعية الغشاء. ومن جهة أخرى، تحوي بعض أنواع البكتريا على كافّة الإنزيمات المشابهة بالنسق للإنزيمات التي تستخدمها الحيوانات لاصطناع الدوبامين. جرى اقتراح أنّ الحيوانات حصلت على آلية اصطناع الدوبامين من البكتريا عن طريق نقل الجينات الأفقي، الذي يمكن أن يكون قد حصل بوقت متأخّر نسبياً قياساً على زمن التطوّر، وربّما يعود ذلك نتيجةً للتضمين التعايشي التكافلي للبكتريا في خلايا حقيقيات النوى الذي أدّى إلى نشوء المتقدرات (الميتوكندريون).

الحيوانات

يُستخدم الدوبامين ناقلاً عصبياً في معظم الحيوانات متعدّدة الخلايا. ففي الإسفنجيات بيّّنَ تقرير واحد على وجود الدوبامين، من غير الدلالة على دوره الوظيفي؛ إلّا أنّه بالمقابل توجد عدّة تقارير على وجود الدوبامين في الجهاز العصبي للعديد من الأنواع الأخرى، ومن ضمنها قنديل البحر اللاسع والهيدرا والمرجان. يشير هذا الأمر إلى أنّ ظهور الدوبامين ضمن النواقل العصبية يعود إلى أقدم أشكال الجهاز العصبي، وذلك تقديرياً إلى أكثر من حوالي 500 مليون سنة في العصر الكامبري.

يؤدّي الدوبامين دورَ الناقل العصبي في الفقاريات وشوكيات الجلد ومفصليات الأرجل والرخويات والعديد من أنواع الديدان. يقوم الدوبامين في أنواع الحيوانات التي تحويه بتعديل أو تحوير السلوك الحركي. وفي عددٍ من الدراسات على النماذج الحية وُجد أنّ الدوبامين يقلّل من حركة الربداء الرشيقة، وهي نوع من أنواع الديدان الأسطوانية، لكنّه يزيد من الحركات الباحثة عن الغذاء؛ أمّا في الديدان المسطّحة فيعمل الدوبامين على زيادة الحركات اللولبية؛ أمّا في العلقيات فهو يثبّط من السباحة، لكنّه يحفّز الزحف. أمّا في الفقاريات فهو يقوم في أغلبها بدور منشّط وله تأثير على تبدّل السلوك وانتقاء التجاوب، وذلك بشكل مماثل لتأثيره في الثدييات. وُجد أيضاً أنّ للدوبامين في جميع مجموعات الحيوانات دورٌ في التعلّم بأسلوب المكافأة؛ وهذه الملاحظة تنسحب أيضاً على بعض أنواع اللافقاريات مثل الديدان والرخويات ومفصليات الأرجل مثل ذبابة الفاكهة الشائعة، والتي يمكن أن تُدرَّب لتكرِّرَ فعلاً ما، إذا كان متبوعاً بشكلٍ متّسقٍ بزيادة مستويات الدوبامين. كان يُظن في البداية أن مفصليات الأرجل تمثل استثناءً لأثر الدوبامين على مملكة الحيوانات، إذ وجد البعض أنه يعطي معها مفعولاً عكسياً، وأنّ نظام المكافأة كان يفعّل بواسطة الأكتوبامين، وهو ناقل عصبي ذي صلة بالنورإبينفرين؛ إلّا أنّ الدراسات الأخيرة على ذبابة الفاكهة بيّنت أنّ للدوبامين بالفعل دور بالتعلّم وفق نظام المكافأة، وأن التحفيز باستخدام الأكتوبامين يعود إلى تنشيط العصبونات الدوبامينية.

النباتات

تقوم أنواعٌ مختلفة من النباتات باصطناع الدوبامين بدرجات مختلفة. وُجد أعلى تركيز لهذه المادّة في الموز الأحمر والأصفر بمستويات تتراوح بين 40 إلى 50 جزء في المليون وزناً. عُثرَ على تراكيز من الدوبامين بحوالي جزء واحد في المليون أو أكثر بقليل في كلّ من البطاطا والأفوكادو والقنبيط الأخضر وكرنب بروكسل؛ بالمقابل فإنّ البرتقال والطماطم والسبانخ والفاصولياء وعدد من النباتات الأخرى تحوي مستويات من الدوبامين قابلة للقياس وتبلغ أقلّ من جزء واحد في المليون. يُصطنَع الدوبامين في النباتات انطلاقاً من الحمض الأميني تيروسين، وذلك وفق آلية كيميائية حيوية شبيهة لما تجري في مملكة الحيوانات. لم تتضّح الصورة بعد بالنسبة لدور الدوبامين في النباتات، لكن توجد دلائل أنّه يلعب دوراً في الاستجابة للعوامل المجهدة مثل العدوى البكترية، كما يقوم بدور عامل محفّز للنموّ في بعض الحالات، كما يقوم بتحوير وتعديل أسلوب استقلاب السكريات. رغم ذلك، فإنّ المستقبلات التي تتوسّط القيام بهذه الأفعال لم تحدّد بعد، لا هي ولا الآليات بين الخلوية التي تنشّطها. تُستقلَب هذه المادة في النباتات بعدّة طرق بشكل ينتج الميلانين وعددٍ مختلف من أشباه القلويات كمنتجات ثانوية. تعدّ مركّبات الميلانين من المواد الصباغية الداكنة، والتي توجد في عددٍ كبير من أطياف الكائنات الحية، وهي قريبة من حيث البنية الكيميائية من الدوبامين؛ كما يوجد نوع من الميلانين يعرف باسم «دوبامين-ميلانين» والذي يمكن اصطناعه من أكسدة الدوبامين بواسطة إنزيم تيروسيناز. يَستخدم بعض الدوبامين في النباتات غالباً مادّةً بادئة في اصطناع دوبامين-ميلانين. هناك دلائل على وجود مادة دوبامين-ميلانين في الحيوانات. يعتقد أنّ الزخارف المعقّدة على أجنحة الفراشات، وكذلك التخطيطات ذات اللونين الأبيض والأسود الموجودة على أجسام بعض يرقات الحشرات، هي ناتجة عن تراكمات بنيوية مهيكلة من مركّب دوبامين-ميلانين. لا ينتمي الميلانين الموجود في جسم الإنسان والمسؤول عن تدكين لون البشرة إلى الصنف المذكور آنفاً، إذ أنّه يُصطنع في الجسم عبر مسار يستخدم ليفودوبا مادّةً بادئة وليس الدوبامين. بالرغم من ذلك، فإنّ هناك دلائل تشير إلى أنّ الميلانين العصبي الذي يسبّب لون المادة السوداء في الدماغ، قد يكون، ولو بجزء منه على الأقل، مؤلّفاً من دوبامين-ميلانين.

لا يؤثّر الدوبامين المستهلك غذائياً على الدماغ، لأنّه لا يقدر على عبور الحاجز الدموي الدماغي؛ إلّا أنّ هناك العديد من النباتات الحاوية على ليفودوبا، وهو طليعة الدوبامين الاستقلابية، ووُجدت أعلى تراكيز منها في نبتة الميقونة، وخاصّة الميقونة الشهوانية (الاسم العلمي: Mucuna pruriens)، والتي تستخدم مصدراً لها في صناعة العقاقير. كما عثر على مستويات مرتفعة من ليفودوبا في نبات الفول، وذلك بشكل أكبر في القشور والأجزاء الأخرى من النبتة بالمقارنة مع الحبوب. وجد أيضاً أن بذور أشجار السنا والبوهينيا تحوي كمّيات معتبرة من الليفودوبا.

المصدر: wikipedia.org