اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت شركة أبل واحدةً من عدة شركات نجحت جدا بعدما تأسست في السبعينات في الحفاظ على القيم التقليدية لما يجب أن يكون عليه حال ثقافة أي شركة، فيما يتعلق بتسلسل الهرم التنظيمي (مسطح مقابل طويل، زي غير رسمي مقابل زي رسمي، الخ).هناك شركاتٌ أخرى نجحت في هذا من هذه الفترة كشركة خطوط ساوث ويست الجوية وشركة مايكروسوفت. كانت شركة أبل تقف ضد منافسيها الصارمين مثل "آي.بي.إم." بطريقة شبه تلقائية، ويرجع هذا إلى سلوك مؤسسي الشركة. فكثيرا ما كان يمشي ستيف جوبز حافيا في المكتب، حتى عندما وصلت أبل إلى قائمة مجلة "فورشين" لأثرى 500 شركة. وبحلول إعلان "1984" التلفزيوني، أصبحت هذه السمة الوسيلة رئيسية للشركة لمحاولة مباينة نفسها عن منافسيها.
بينما نمت الشركة وتمت إدارتها من عددٍ من المديرين التنفيذيين، ولدى كل منهم فكرةٌ عن ما يريد أن تكون أبل، فقد فُقِدَ بعضٌ من شخصية أبل الأصلية. ولكن الشركة ما زالت تعزز الفردية والتميز، والتي لا شك تُقَرب الموهوبين إلى وظائفها، وبالذات بعد عودة ستيف جوبز.و للتعرف على أفضل موظفيها، صنعت أبل برنامج زمالة. تُعطى زمالةُ شركة أبـِّـل لأولئك الذين قدموا مساهماتٍ فنية أو غير عادية في القيادة لعالم الحوسبة الشخصية، أثناء تواجدهم في الشركة. تم منح الزمالة إلى الآن لعددٍ قليل من الأفراد، بمن في ذلك بيل أتكنسون، ستيف كابس، رود هولت ، آلان كاي، جاي كاواساكي، آل ألكورن، دون نورمان، ريتش بيدج، وستيف وزنياك.
طبقا لاستطلاعات أجرتها مؤسسة جي دي باور، فإن شركة أبل لديها أعلى علامةٍ تجارية وولاء إعادة شراء من أيٍ من الشركات المصنعة للحاسوب. ورغم أن هذا الولاء للماركة يعتبر غير عادي بالنسبة لأي منتج، فإنه لم يبد أن أبل بذلت مجهودا لإنشائه. ففي لحظة من الزمن، عمل مبشرو أبل بنشاط من أجل الشركة، ولكن هذا كان بعد ترسخ هذه الظاهرة.قال المبشر لشركة أبـِّـلجاي كاواساكي أن هذا التعصب لماركة أبل "هو أمر عثرنا فيه". ولكن شركة أبـِّـل أيدت استمرار وجود شبكة من مجموعات مستخدمي ماكفي معظم المراكز الرئيسية والثانوية للسكان، حيث تتوفر أجهزة حاسوب ماك.
يجتمع المستخدمون لمعرض أبل الأوروبي، ولمؤتمر ومعارض عالم ماك في سان فرانسيسكو، حيث تطرح أبل الكثير من منتجاتها الجديدة كل عام إلى الصناعة والعامة. كما يجتمع مطوروا ماك كل عام في مؤتمر مطوري ماك العالمي.
افتتاحات متاجر أبل تجتذب حشود الآلاف، وينتظر بعضهم حتى يوم كامل قبل الافتتاح، أو حتى يأتون طيرانا من بلدان أخرى. فكان أمام متجر الجادة الخامسة في نيويورك صفا من المستخدمين وصل إلى نصف ميل، واستغل بعضهم المناسبة لطلب الزواج. أما افتتاح جينزا في طوكيو فقد وصله الآلاف مع خطٍ يتجاوز ثمانية مبان في المدينة.
قال جون سكالي لصحيفة الجارديان البريطانية في عام 1997: "الناس يتحدثون عن التكنولوجيا، ولكن شركة أبل شركة تسويق. كانت شركة تسويق هذا العقد."
تشير أبحاث السوق أن شركة أبل تلفت قاعدة عملاء من غير العاديين، مثل الفنيين والإبداعيين، والمتعلمين جيدا من السكان، وهو ما قد يفسر رؤية الشباب لمنصة أبل، وولوج أبل في الثقافات الفرعية الطلائعية.