اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أطاحت ثورة فبراير الليبرالية بالملكية في روسيا الإمبراطورية التي مزقتها الحرب. فأضحى الوضع غير مستقر حيث استولى البلاشفة على السلطة في ثورة أكتوبر. وسرعان ماستسلم الحزب الشيوعي الصاعد أمام الإمبراطورية الألمانية. ثم توجه نحو خصومه السياسيين فقاتلتهم في الحرب الأهلية الروسية بمن فيهم قوات الحلفاء الغازية. وردا على لينين وحزبه البلشفي والاتحاد السوفييتي الناشئ قاتلت ضده مجموعة واسعة من الفصائل الإيديولوجية التي تعادي الشيوعية ولا سيما الحركة البيضاء المناهضة للثورة وجيش الفلاحين الأخضر والحركات القومية المختلفة في أوكرانيا مابعد الثورة الروسية وغيرها من الدول المحتملة الموجودة في القوقاز ووسط آسيا السوفيتيتين من خلال الثورة الروسية الثالثة المستوحاة من الفوضويين وتمرد تامبوف.
بدأ الإنهاك بالدولة بحلول 1921 وانهارت وسائل النقل والأسواق وظهرت تهديدات بالمجاعة، وحتى العناصر المنشقة من الجيش الأحمر نفسه بدأت بالثورة ضد الدولة الشيوعية كما ظهر في تمرد كرنشتات. ومع ذلك فقد كانت القوى المناهضة للبلاشفة غير منسقة وغير منظمة وكان عملها بعيد عن المراكز. وتمكن الجيش الأحمر الذي عمل في المركز من هزيمتهم واحدا تلو الآخر واستعاد السيطرة على منطقة القوقاز. كان الفشل الكامل للكومنترن -استوحت الثورات من تجربة موسكو الباهتة، حيث انتقلت من الثورة العالمية إلى نغمة الاشتراكية في البلد الواحد- أي في روسيا. تحرك لينين لفتح علاقات تجارية مع بريطانيا وألمانيا وغيرها من الدول الكبرى. والأهم من ذلك أن لينين أدخل في 1921 نوعًا من الرأسمالية الصغيرة النطاق مع سياسته الاقتصادية الجديدة (NEP). وفي استمرار الثورة والثورة المضادة ولد اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية (اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية) رسميا في سنة 1922.
ألهمت الانتصارات اللينينية باندفاع الحركة الشيوعية العالمية: الثورة الألمانية الكبرى ونتاجها مثل الجمهورية السوفيتية البافارية، بالإضافة إلى الثورة المجرية المجاورة والسنتين الحمراوين (Biennio Rosso) في إيطاليا بالإضافة إلى العديد من الانتفاضات والاحتجاجات الصغيرة. فقد اثبتت كلها عدم اكتمالها.
بينما سعى البلاشفة إلى تنظيم الموجة الجديدة من الثورات في الشيوعية الدولية التي قادها السوفييت، انفصلت الأحزاب الشيوعية الجديدة عن منظماتها الاشتراكية القديمة والدولية الثانية المعتدلة. وبالرغم من طموحات الثورة العالمية إلا أن حركة الكومنترن المنبوذة نالت خلال الجيل التالي على انتكاسات أكثر من النجاحات، ومن ثم ألغيت في سنة 1943. وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية احتل الجيش الأحمر معظم أوروبا الشرقية، فتمكن الشيوعيون من الوصول إلى السلطة في دول البلطيق وبولندا والمجر وتشيكوسلوفاكيا ورومانيا وبلغاريا وألمانيا الشرقية.