اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يرتبط علم البيئة الاجتماعي بشكل وثيق بعمل وأفكار موري بوكتشين، ويتأثر باللاسلطوي بيوتر كروبوتكين. يؤكد علماء البيئة الاجتماعيين أنّ جذور الأزمة البيئية الحالية تعود إلى المشكلات الاجتماعية الإنسانية، وأن هيمنة الإنسان على الطبيعة تنبع من هيمنة الإنسان على الإنسان. في عام 1958، عرّف موري بوكتشين نفسه بصفة لاسلطوي، مُظهرًا التشابه بين اللاسلطوية وعلم البيئة. نُشر كتابه الأول بعنوان بيئتنا الاصطناعية تحت اسم مستعار هو لويس هيربر في عام 1962، قبل عدة أشهر من صدور كتاب راشيل كارسون الربيع الصامت. وصف الكتاب مجموعة واسعة من الأمراض البيئية، لكنه لم يحصل إلّا على القليل من الاهتمام بسبب راديكاليّته السياسي. قدّم مقاله الرائد «علم البيئة والفكر الثوري» علم البيئة بمثابة مفهوم في السياسات الراديكالية. في عام 1968، أسس مجموعة أخرى نُشرت في المجلة اللاسلطوية المؤثرة، ونُشر بالإضافة لذلك مقالات مبتكرة أخرى حول ما بعد الندرة، وحول تقنيات علم البيئة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وعن اللامركزية والتصغير. وقام بالمحاضرة في جميع أنحاء أمريكا، وساعد في نشر مفهوم علم البيئة مقابل الثقافة المضادة.
لاسلطوية ما بعد الندرة عبارة عن مجموعة من المقالات التي كتبها موري بوكتشين، ونُشرت لأول مرة في عام 1971 من قِبل رامبارتس بريس. وهي توضح الشكل المحتمل لللاسلطوية الذي ربما تأخذه إن خضعت لشروط ما بعد الندرة. تُعتبر هذه المقالات أحد أعمال بوكتشين الأساسية، بالإضافة إلى فرضيته الراديكالية التي أثارت الجدل لكونها يوتوبية ومسيحية في إيمانها بالقدرة التحررية للتكنولوجيا. زعم بوكتشين أنّ المجتمعات ما بعد الصناعية هي أيضًا مجتمعات ما بعد الندرة، وبالتالي يمكن تخيّل «تحقيق الإمكانات الاجتماعية والثقافية الكامنة في تكنولوجيا الوفرة». إنّ الإدارة الذاتية للمجتمع حاليًا ممكنة من خلال التقدم التكنولوجي، وعند استخدام التكنولوجيا بأسلوب حساس بيئيًا سوف تتغير الإمكانات الثورية للمجتمع كثيرًا. في عام 1982، كان لكتابه علم بيئة الحرية أثر عميق على ظهور حركة علم البيئة، سواء في الولايات المتحدة أو خارجها. كان شخصية رئيسية في برلينغتون غرينز بين عامي 1986 و1990، وهي مجموعة خاصة بعلم البيئة، قامت بترشيح مرشحين لمجلس المدينة في برنامج لخلق ديموقراطية الجوار.
طوّر بوكتشين لاحقًا فلسفة سياسية لاستكمال علم البيئة الاجتماعي وسمّاها «المشاعية» (مكتوبة بحرف سي كبير لتمييزها عن أشكال أخرى من المشاعية). كانت هذه الفلسفة مُتخيلة في الأصل بمثابة شكل من أشكال اللاسلطوية الاجتماعية، إلّا أنه طور المشاعية لاحقًا إلى أيديولوجيا منفصلة تُجسّد ما رآها العناصر الأكثر إفادة من اللاسلطوية، والماركسية، والنقابية، وعلم البيئة الراديكالي.
من الناحية السياسية، يؤيد المشاعيون شبكة من المجموعات المدنية الديموقراطية المباشرة في المجتمعات/المدن الفردية مُنظمة بطريقة كونفيدرالية. تُسمى الطريقة المُستخدمة لتحقيق هذا بالبلدية التحررية التي تتضمن إنشاء مؤسسات ديموقراطية مباشرة تنمو وتتوسع بشكل كونفيدرالي بهدف استبدال الدولة القومية في نهاية المطاف.