اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تبدو نتيجة التجربة السابقة عجيبة ومع ذلك فهي تتفق تماما مع التجربة العملية. ولن نفعل مثلما فعل ريفي بسيط ذهب لأول مرة لحديقة الحيوان وشاهد الزرافة فقال: "هذا حيوان غير معقول". فالمنطق السليم يخدعنا فهو يميل ببساطة إلى تعميم المدلولات التي نصادفها في حياتنا اليومية، ودرجة فهمنا للأشياء ما هي إلا مرآة لخبرتنا المحدودة.
والصعوبة في فهم وقبول حقيقة حدثين يظهران للواقف على رصيف المحطة وبينهما فرق زمني في حين ظهورهما لراكب القطار آنيا تماثل الصعوبة التي صادفها الريفي الذي ارتبك من منظر الزرافة. وقد أصبحنا في نفس موقف الريفي الذي لم يرى حيوانا كهذا من قبل، فنحن لم نتحرك إطلاقا بسرعة تبلغ 240.000 كيلومتر في الثانية. فليس من العجيب أن يفاجأ الفيزيائيون بظواهر لا تمت إلى ما نألفه في حياتنا العادية بصلة عند دراستهم لسرعات قريبة من سرعة الضوء. وقد واجهت النتيجة الغريبة لتجربة ميكلسون علماء الفيزياء بتلك الحقائق وأرغمتهم على مراجعة مفاهيم مألوفة عديدة لا تبدو واضحة للمنطق السليم مثل آنية حدثين.
يمكننا بالطبع التمسك بوجهة نظر "المنطق السليم" وإنكار وجود الظواهر الجديدة ولكن إن فعلنا ذلك يصبح مثلنا مثال الريفي في المأثورة.