English  

كتب common oil fields

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

حقول النفط المشتركة (معلومة)


تمتد حقول نفطية على جانبي الحدود الكويتية - العراقية، التي رسمت بقرار أصدرته لجنة مشكلة من الأمم المتحدة عام 1993، وافق عليه العراق والكويت، لكن ساسة عراقيين وبعضهم في الحكومة لا يفتؤون من حين إلى آخر يشككون في عدالة الظروف التي رسمت فيها الحدود. ويدعون إلى اعادة التفاوض في شأنها، وهو أمر قد يطرأ على أي اتفاق نفطي مستقبلاً.

في شمال الكويت، مجموعة من الحقول النفطية أهمها الروضتين وبحرة والصابرية، وفي جنوب العراق حقول الزبير والقرنة وجزيرة مجنون، وهناك حقل مهم يمتد في اراضي البلدين من الشمال إلى الجنوب، ويقع إلى الغرب من منفذ صفوان العبدلي الحدودي، تطلق الكويت على الجزء الداخل في أراضيبها اسم الرتقة ويطلق عليه العراق اسم الرميلة. والاتفاق على هذا الحقل أهم صعوبات التعاون النفطي الذي تحدث عنه الوزير العبد الله. ومعروف ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين ، اتخذ من الملف النفطي مدخلاً لمشروعه غزو الكويت عام 1990، حين اتهم الكويتيين بأنهم يسرقون نفط العراق عن طريق الحفر الافقي تحت الأرض.

وعلى رغم التحسن المهم في العلاقات بين البلدين بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003، وتبادل السفراء، فإن منطقة الحدود لا تزال تشهد من حين إلى أخر حوادث إطلاق نار وتسلل، فيما ينظم عراقيون تظاهرات مضادة للكويت.

وتتخذ الكويت اجراءات أمن مشددة جداً على امتداد الشريط الحدودي، اقامت موانع كثيرة تشمل خندقاً حدودياً وانبوب حديد عائقاً للسيارات، وسوراً مكهرباً وأبراج مراقبة بصرية وحرارية. كما أقامت الكويت منفذاً وحيداً لعبور المدنيين والبضائع إلى العراق، وهناك منفذ عسكري خاص بالقوات الغربية العاملة في العراق والتي لها قواعد لوجستية ضخمة في الكويت وتتخذ ميناء الشعيبةفي جنوب الكويت منفذاً استراتيجياً لحركة نقل المعدات العسكرية من العراق وإليه.

مصدر في الصناعة النفطية الكويتية قال لـ «الحياة» ان أي تفاهم على تلك الحقول الحدودية «إذا تجاوز العقبات السياسية والامنية» سيـتضمن «تعقيدات فنية وعملية كثيرة لا يمكن التغلب عليها الا بدرجة عالية من التوافق والثقة بين حكومتي البلدين».

وقال ان تجربة الكويت في التعاون النفطي مع السعودية و«هي دولة لها اوثق الصلات مع الكويت، مما لا تمكن مقارنته بحال العراق»، أظهرت ان التفاصيل التنفيذية للإنتاج المشترك للنفط «تستغرق سنوات من التفاوض والتنسيق كي يُنجز التفاهم حولها».

وكان ترسيم الحدود بين الكويت والسعودية عام 1922 ترك ما سمي «المنطقة المقسومة» ومساحتها أربعة آلاف كيلومتر مربع من دون اتفاق، وحين ظهر النفط هناك في حقل «ام قدير الشرقي» البري، وحقل «الخفجي» البحري، اتفقت الكويت والرياض على تقاسم الإنتاج النفطي في «المنطقة المقسومة» مناصفة، واستمر هذا الاتفاق حتى الآن مع ان هذه المنطقة لم تعد موجودة، إذ سوى اتفاق عام 1968 سيادة الدولتين عليها فذهب نصفها الشمالي للكويت ونصفها الجنوبي للسعودية.

اتفاق القسمة النفطي السعودي - الكويتي تضمن الاتفاق مع شركة إنتاج اجنبية (شركة الزيت العربية المملوكة لليابان) على إدارة عمليات الإنتاج، على ان توزع بالتساوي فرص العمل للمواطنين الكويتيين والسعوديين فيها، لجهة العدد والرواتب، وان يتناوب على رئاسة الشركة مدير سعودي وكويتي كل ثلاث سنوات. وتدير شركة نفط الخليج (KGOC) منذ 6 سنوات حقوق الجانب الكويتي، بينما تتولى شركة متفرعة عن آرامكو مصالح الجانب السعودي.

ويستبعد المصدر ان تكون هناك إدارة عمليات نفطية مشتركة بين الكويتيين والعراقيين «بالسلاسة القائمة بين الكويت والسعودية، وذلك للأسباب التاريخية والسياسية المعروفة ولو استعين بشركة أجنبية لادارة الإنتاج».

وكان العراق وقع أخيراً اتفاقات مع شركات اجنبية لتطوير حقوله الجنوبية، بينها «بي بي» البريطانية، وقال المصدر النفطي الكويتي: «بي بي (بريتش بتروليوم) كانت تقوم، حتى سنتين مضتا، باستشارات لنا في حقول الشمال (الكويتية) وهي الآن وقعت مع العراق اتفاقاً في شأن بعض حقوله الجنوبية». وسأل: «هل ستستخدم المعلومات الخاصة بالحقول الكويتية لغير مصلحتنا في مفاوضات تقاسم النفط مع العراق مستقبلاً»؟

وكشف ان شركات نفط عاملة في العراق قدمت طلبات إلى الحكومة الكويتية لتأمين منفذ حدودي خاص بها لعبور افرادها ومعداتها من الموانئ الكويتية إلى العراق، الأمر الذي سيثير حساسيات كثيرة لأسباب أمنية وسيادية.

وأعلنت الحكومة الكويتية أخيراً مشاريع طموحة لتطوير مناطق شمال الكويت صناعياً وإسكانياً، وبناء موانئ في جزيرة «بوبيان»، ما قد يساعد في إرساء تعاون اقتصادي ونفطي واسع مع العراق. لكن سياسيين مستقلين وكثيرين من أعضاء مجلس الامة (البرلمان) الكويتي، يشككون في سلامة التوجه الحكومي نحو مزيد من التقارب مع العراق الذي لا يتوقعون ان يتمتع باستقرار في السنوات المقبلة، خصوصاً بعد الخروج الاميركي منه وتزايد النفوذ الإيراني فيه، واستمرار الحساسيات الأمنية والمذهبية في المنطقة.

في 3 سبتمبر 2010 أكد وزير النفط الكويتي الشيخ أحمد العبد الله الصباح أن الكويت والعراق توصلا إلى اتفاق أولي في شأن تقاسم حقول النفط الحدودية وللسماح لشركة نفط عالمية بتطويرها، قد يعطي انطباعاً بأن البلدين يوشكان على خطوة كبيرة إلى أمام في مجال التعاون ونسيان الماضي. غير ان مصدراً نفطياً كويتياً قال لـ «الحياة» إن في هذا الملف من التعقيدات الفنية والأمنية والسياسية ما لا يجعل تنفيذه بالسهولة التي أوحت بها تصريحات الوزير. وكانت وكالة رويترز نقلت عن الشيخ احمد أن الاتفاق يتضمن اختيار شركة عالمية للتنقيب عن النفط في تلك الحقول لمصلحة كلا البلدين، لكنه اوضح أنه لم يجر بعد اختيار اي شركة. وقال ان البلدين «اتفقا من حيث المبدأ»، وان الجانب الكويتي «وقع الاتفاق الذي قد يوقعه الجانب العراقي هذا الاسبوع أو الاسبوع المقبل». وأضاف ان الاتفاق «سيعمل بتجنب أي مزاعم مستقبلية بأن أياً من البلدين يفرط في استغلال الحقول المشتركة».

أيفاء الديون

ما زالت حكومة العراق تدفع حتى عام 2014 حين تعسّر اقتصادها، ثم استؤنف الدفع في بداية عام 2018، بنسبة نصف واحد بالمائة (05.) ، تعادل 300 مليون دولار كل 3 أشهر.

المصدر: wikipedia.org