اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مارست عدة قبائل من السكان الأصليين في أمريكا الشمالية ما دعاه الماركسيون لاحقًا شيوعية بدائية، بمعنى أنهم مارسوا التعاون الاقتصادي بين أعضاء قبائلهم.
كان أول الاشتراكيين الأوروبيين وصولًا إلى شمال أمريكا أبناء طائفة مسيحية يعرفون باسم اللاباديين، الذين أسسوا كميونة قصر بوهيميا «بوهيميا مانور» في عام 1683، على بعد نحو 60 ميلًا غرب فيلادلفيا، في بنسلفانيا. كانت طريقتهم المشاعية (الكميونية) في العيش مبنية على الممارسات المشاعية التي يمارسها الرسل والمسيحيون الأوائل. بدأ «الشيكرز» أو «الهزازون»، وهم فرع من الكويكرز، أيضًا بالسكن في مجتمعات طوباوية اشتراكية في نهاية القرن الثامن عشر، واستمر بعض هذه المجتمعات في القرن العشرين.
رغم أنه لم يكن هناك الكثير من العمل المنظم في أمريكا الاستعمارية، إلا أنه كثيرًا ما ارتبط بحق الانتخاب والحقوق الأوسع للأشخاص العاملين. كان أول إضراب في أمريكا عبارة عن مجموعة من العمال البولنديين الذين طالبوا بحق الانتخاب في مستعمرة جيمستاون.
في عام 1676 اجتمعت مجموعة متعددة الأعراق من أهالي فيرجينيا الغاضبين فيما عُرف باسم ثورة بيكون، معترضين على الفرض غير العادل للضرائب، والفساد القضائي، وتنصيب أشخاص في مواقع السلطة دون موافقة الشعب. مع أن الثورة فشلت في النهاية، إلا أنها كانت واحدةً من أولى الحركات الشعبوية في المستعمرات الأمريكية، وكانت أكبر مظاهرة ضد الحكم البريطاني الاستعماري قبل الثورة الأمريكية.
في ستينيات القرن الثامن عشر، بدأت مجموعة معظمها من الطبقة الدنيا من أهالي كارولاينا بالتنظيم ضد ما رأوه حكمًا استعماريًّا فاسدًا وغير عادل. مع أن المظاهرات بدأت بشكل سلمي، إلا أنها تصاعدت إلى ما أصبح بعدها يعرف باسم حرب التنظيم. في عام 1768، دخل المنظمون إلى هيلزبورو، واقتحموا محكمة الإقليم، وجروا المسؤولين الذين اعتبروهم فاسدين في الشوارع. عقب هزيمة في معركة ألامانس، يمكن القول إن الحركة التنظيمية هُزمت، ولم تتحقق مطالبها. ولكن هذا كان من المحفزات لاندلاع الثورة الأمريكية.
مع بدء تطور العبودية في القرن السابع عشر، بدأت العديد من الشخصيات بمعارضتها. قاد روجر ويليامز -مؤسس مستعمرة رود آيلاند- محاولة فاشلة لحظر العبودية في المستعمرات. أصبح سامويل سيوول -وهو قاضٍ تطهيري شعر بالندم على مشاركته في محاكمات ساحرات سالم- مناهضًا للعبودية لاحقًا في حياته، كاتبًا بيع جوزيف، وهو كتاب جادل فيه ضد العبودية وفكرة وجود أعراق أقل باستخدام حجج من النصوص الدينية.
كان العديد من أوائل المناهضين البارزين للعبودية من الكويكرز، رغم امتلاك عدد قليل منهم للرقيق. كان أول «صاحبين» بارزين يدينان العبودية أنتوني بينيزت وجون وولمان. إذ سألا الكويكرز: «ما الذي قد يحدث في العالم أسوأ من أن يسرقنا الناس أو يخطفونا ويبيعونا كعبيد في بلدان غريبةۜ». في ذلك العام نفسه، التقت مجموعة من الكويكرز إلى جانب مينانوتيين ألمان في منزل اجتماعات في جيرمانتاون، بنسلفانيا، لمناقشة سبب نأيهم عن نظام الاستعباد. كثيرًا ما دمجت هذه الدعوة لمناهضة العبودية مع نقد أوسع للطمع والثروة، كما في نص جون وولمان بعنوان رجاء لأجل الفقراء:
تعترض الثروة المرغوبة لأجل نفسها زيادة الفضيلة، وللأملاك الكثيرة في أيدي الرجال الأنانيين نزعة سيئة؛ لأن بواسطتها لا يوظَّف إلا عدد قليل جدًّا من الأشخاص في أشياء مفيدة؛ ولذا فهم -أو بعضهم- يضطرون للعمل بجهد كبير، في حين يرغب آخرون بالعمل لاستحقاق قوت يومهم لولا اختراع وظائف -ليس لها فائدة حقيقية- لا تؤدي إلا إلى إرضاء العقول المريضة.
قاوم الرقيق أنفسهم صعود نظام امتلاك العبيد. في القرن السابع عشر كان العبيد الجدد يكتبون العرائض للمحاكم من أجل حريتهم، مجادلين بأن التحول إلى الديانة المسيحية يجب أن يكفل لهم حق التحرر من الاستعباد. كان لدى العديد من الرقيق، مستلهمين من الصحوة الكبيرة الأولى، نظرة شديدة التدين تجاه الصراع ضد العبودية، مقارنين أنفسهم ببني إسرائيل القدماء في مصر. كان هناك عدد من ثورات الرقيق: في فيرجينيا في عام 1663، في نيويورك في عام 1712 وعام 1741، وفي كارولاينا الجنوبية في عام 1736. ضمت الثورات نفسها سكانًا أمريكيين أصليين وبيضًا فقراء.