اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في عهد الاستعمار، قبل عام 1776 كان الغرب ذا أولوية عالية للمستوطنين والسياسيين. بدأت التخوم الأمريكية عندما تم استيطان فرچينيا من قِبل الإنجليز في سنة 1607. في الأيام الأولى من الاستيطان الأوروپي للساحل الأطلسي، وحتى حوالي سنة 1680، كانت التخوم في الأساس هي أي جزء من المناطق الداخلية للقارة وراء حدود المستوطنات القائمة على طول ساحل الأطلسي. كانت أنماط التوسع والاستيطان الإنجليزية والفرنسية والإسپانية والهولندية مختلفة تمامًا. فقط بضعة آلاف من الفرنسيين هاجروا إلى كندا؛ استقر هؤلاء في القرى على طول نهر سانت لورانس، يبنون المجتمعات التي ظلت مستقرة لفترة طويلة؛ ولم يقفزوا ببساطة إلى الغرب بالطريقة التي فعلها البريطانيون. وعلى الرغم من جَوب تُجَّار الفراء الفرنسيين عبر البحيرات العظمى بشكل واسع ومنطقة الغرب الأوسط إلا أنهم نادرًا ما استقروا. وقد اقتصرت المستوطنات الفرنسية على عدد قليل من القرى الصغيرة جدًا مثل كاسكاسكيا. بالإضافة إلى مستوطنات أكبر حول نيو أورليانز. وبالمثل أسس الهولنديون محطات تجارية لتجارة الفراء في وادي نهر هدسون، وأعقب ذلك منح أراضٍ كبيرة إلى مُلَّاك الأراضي الأغنياء الـ"پاترون" (patroons) الذين جلبوا المزارعين المستأجرين الذين أنشأوا القرى المتراصة الدائمة. وقد أنشأوا مستوطنة ريفية كثيفة في نيويورك، لكنهم لم يتجهوا نحو الغرب.
كانت المناطق في الشمال التي كانت في مرحلة التخوم بحلول عام 1700 تعاني بشكل عام من قِلة مرافق النقل، وبالتالي كانت فرصة الزراعة التجارية منخفضة. ظلت هذه المناطق في زراعة الكفاف بشكل أساسي، وكنتيجة لذلك كانت هذه المجتمعات متساوية إلى حد كبير، كما فسّر المؤرخ چاكسون تيرنر:
وفي الجنوب، ظلت مناطق التخوم تفتقر إلى وسائل النقل مثل منطقة جبال الأپالاش تعتمد على زراعة الكفاف وهي تتشابه في المساواة مع نظيرتها الشمالية، على الرغم من أن لديهم طبقة عليا أكبر من مُلَّاك العبيد. وكانت كارولاينا الشمالية ممثَلة. غير أن مناطق التخوم في سنة 1700 التي كانت لها روابط نهرية جيدة تحولت على نحو متزايد إلى زراعة المزارع. وجاء الرجال الأغنياء واشتروا الأرض الصالحة وشغلوها بواسطة العبيد. ولم تعد المنطقة منطقة "تخوم". وكان لها مجتمع طبقي يتكون من طبقة قوية من مُلَّاك الأراضي البيض، وطبقة متوسطة صغيرة، ومجموعة كبيرة نسبيًا من المزارعين الذين لا يملكون أرضًا أو مستأجرين بيض، وعدد متزايد من العبيد في أسفل الهرم الاجتماعي. وعلى عكس الشمال حيث كانت المدن الصغيرة وحتى الكبيرة شائعة، كان الجنوب أغلبه ريفيًا.
أعطت المستوطنات الاستعمارية الساحلية الأولوية في ملكية الأراضي لفُرادى المزارعين، ومع نمو عدد السكان فقد دُفِعوا نحو الغرب من أجل الأراضي الزراعية الجديدة. وخلافًا لبريطانيا حيث كان عدد قليل من أصحاب العقارات يمتلكون معظم الأراضي الصالحة، كانت الملكية في أمريكا رخيصة وسهلة وواسعة الانتشار. وقد جلبت ملكية الأراضي درجة من الاستقلال إضافةً إلى التصويت للمكاتب المحلية والإقليمية. وكانت مستوطنات نيو إنجلاند النموذجية متراصة وصغيرة جدًا؛ أقل من ميل مربع. وقد نشأ صراع مع الأمريكيين الأصليين من أجل مسائل سياسية، أي من الذي سيحكم. وشملت مناطق التخوم المبكرة في شرق جبال الأپالاش وادي نهر كونيتيكت، وشمال نيو إنجلاند (التي كانت تتحرك نحو الشمال لا الغرب).
شهدت معظم التخوم حروبًا مع السكان الأصليين، وكانت الحروب الفرنسية والهندية حروبًا إمبريالية بين بريطانيا وفرنسا، مع الفرنسيين الذين قاموا بتجنيد الهنود كحلفاء من أجل قاعدتهم الاستعمارية الصغيرة. وقد انتهت سلسلة من الحروب الكبيرة التي امتدت من الحروب الأوروپية بانتصار كامل للبريطانيين في حرب السنوات السبع. وفي معاهدة پاريس في سنة 1763 خسرت فرنسا كل شيء عمليًا، حيث ذهبت الأراضي الواقعة غرب نهر المسيسيپي، بالإضافة إلى فلوريدا ونيو أورليانز إلى إسپانيا، إلا أن الأراضي الواقعة شرق نهر المسيسيپي وما هي الآن كندا فقد ذهبت إلى بريطانيا.
بصرف النظر عن الحروب كان الأمريكيون يتحركون عبر الأپالاش إلى غرب پنسيلڤانيا، ما هي الآن ڤيرجينيا الغربية، ومناطق إقليم أوهايو وكنتاكي وتينيسي. وفي المستوطنات الجنوبية عبر فجوة كمبرلاند كان أشهر قادتهم هو دانيال بون، ولكن إلى الشمال وعلى مقربة من المستعمرات الكثيفة والمهاجرين الأوروپيين، كان هناك رجل محدد في ڤيرجينيا هو جورج واشنطن الذي عزز المستوطنات في ڤيرجينيا الغربية وجنوب غرب پنسيلڤانيا مع الأراضي التي اكتسب من خلالها ألقاب كمسّاح أراضي وكشخص ميَّز نفسه كضابط في ميليشيا ڤيرجينيا الاستعمارية. وفي غرب الجبال تم تقليص المستوطنات بشكل مفاجئ بموجب مرسوم أصدره التاج البريطاني في سنة 1763، وهو ما أدى أيضًا إلى التقليل من التضارب الذي أحدثته العديد من المطالبات المتضاربة التي قدمتها مختلَف المستوطنات. وكانت معاهدة فورت ستانويكس في سنة 1768 محاولة من قِبل المستعمرين لإعادة فتح المستوطنات من مدن الساحل الشرقي عبر الأپالاش جزئيًا.