اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما صار للمسيحيين الأوربيين اتصال مباشر مع البوذية في أوائل القرن السادس عشر، أرسل المبشرون اليسوعيون في آسيا مثل القديس فرانسيس إكسافيير وإيبوليتو ديسيديري تقارير مفصلة عن العقائد والشعائر البوذية. قضى إيبوليتو فترةً طويلة في التبت وتعلم لغة التبت والعقيدة البوذية التبتية قبل أن يكتب في أسفاره عن البوذية التبتية. كتب إيبوليتو كتبًا عديدة باللغة التبتية، كانت هذه الكتب تروج المسيحية وتنقد البوذية. ومن الكتاب اليسوعيين المؤثرين الآخرين الذين كتبوا عن البوذية: أليساندرو فاليغنانو (1539-1606) وماتيو ريكي (1552-1610). شهدت الجهود الاستعمارية البرتغالية في سريلانكا في القرنين السادس عشر والسابع عشر لقاءات واسعة النطاق بين البوذيين والغربيين. وأشار ستيفن بيركويتز في القرن السابع عشر إلى «أن وجود دين في آسيا يعبد أهله تماثيل لبوذا، ولهذا البوذا أسماء كثيرة، كان حقيقة معروفة عند العلماء الأوروبيين».
هذا الإدراك للبوذية على أنها دين آسيوي مستقل له نصوصه الخاصة وليس شكلًا من أشكال الوثنية المحلية، قاد المبشرين الكاثوليكيين إلى النظر إلى البوذية باعتبارها منافسًا للمسيحية في آسيا، وهو ما أدّى إلى زيادة جهودهم في دراستها من أجل محاربتها ونشر المسيحية. أراد هؤلاء المبشرون أيضًا أن يفسروا وجود دينٍ كهذا يبدو أنه منحرف عن الكتب الموحاة القديمة وفيه في الوقت نفسه تشابهات كثيرة مع المسيحية (الترتيب الكهنوتي والميلاد العذراوي للمؤسس، والإيمان بالجنة والنار، وغير ذلك). لهذا فسّر كثير من الكتاب البرتغاليين البوذية على أنها شكل من المسيحية أفسده الشيطان، وقال بعضهم إن البوذيين «متحالفون مع الشيطان». انتقد المبشرون الكاثوليكيون في آسيا رأي البوذية في التناسخ و«عبادتهم للأصنام» ورفضهم لخلود الروح والعلة الأولى.
مع نشوء الدراسات الشرقية والسنسكريتية في الجامعات الأوروبية في أواخر القرن العشرين، وتوفر النصوص البوذية بعد طول غياب، بدأت الدراسات البوذية الغربية تتشكل. من أول الشخصيات المهمة في المجال: بولينوس آ سانكتو بارثولوميو، وكان أول من لاحظ الترابط بين السنسكريتية والبالية، وكتب ترجمة إيطالية مبكرة للكامافاكا في كتابه سيستيما براهمانيكم.