English  

كتب colombia as a political project

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

كولومبيا بوصفها مشروعًا سياسيًا (معلومة)


في جامايكا، عرض بوليفار فكرته التي تتفق مع كولومبيا كحقيقة واقعة، وجعلها دولة قابلة للحياة وذات مصداقية؛ وخلص إلى حاجته إلى تشكيل حكومة مركزية قادرة على تنسيق الأحداث الضرورية لحماية الحدود وتوحيد مختلف شعوب أمريكا اللاتينية كضمان للاستقلال. على الرغم من أن مشروع كولومبيا بوصفها أمة واحدة، كان في الواقع من نتاج فكر فرانثيسكو دي ميراندا خلال الأحداث التمهيدية، إلا أنه كان لبوليفار الفضل في إحياء هذا المشروع من صندوق ذكريات اتصالاته الأولى مع سابقه في لندن، والذي أخد ع عاتقه تنفيذه، رغم الصعاب، حتى وفاته.

ولضمان حرية كولومبيا، ارتأى بوليفار أن عليه إحكام السيطرة على فنزويلا في أقرب فرصة لمنع الإسبان من استخدامها كبؤرة استيطانية على الأرض في حملات الاستعادة، ولذلك، قرر البدء في هذه الخطوة ذات الأولوية. واستقر في جزيرة مارغريتا في منتصف عام 1816، هادفًا الوصول، في بداية الأمر، إلى الاعتراف بقيادته وزعامته، وكان ذلك بعدما حقق نحاجًا في باديء الأمر مع الزعيم المحلي خوان باوتيستا أريسميندي، وقرر الإعداد لحملته لتحرير القارة.

وفي 16 يوليو 1816، نزل بوليفار في أوكوماري دي لا كوستا، وأصدر منشورًا، أعلن فيه تغيير قراره إلى الموت، وأردف في ذات المنشور أن الإسبان الأوروبين لا يتم قتلهم، بل هم يحاربون. وأعلن من موقعه هناك، أن جيشه سوف يحرر فنزويلا كافة. وكان يتكون جيشه من ستمائة وخمسين جنديًا، كان من بينهم ثلاثمائة لم يدخلوا في قتال قط. واستطاع بوليفار تجنيد قرابة مائتي شخصًا من السود، ولكن غالبية السكان قد لاذوا بالفرار. وبعد ذلك، شرع في السير صوب بلنسية بغية إقامة اتصالات عدة مع المقاتلين الفارين من سهول اللانوس. فيما توجهت قوات مورالس إلى بلنسية، ومنها صوب التلال المؤدية إلى أوكوماري. وبعد مناوشة قصيرة، فر بوليفار إلى أوكوماري، ومنها إلى بونير. وعندما وصل لويس بريون إلى بونير، عاتب بوليفار على تركه لأوكوماري بهذه الطريقة، وأمره بالذهاب إلى كومانا. فيما رحل بريون إلى مارغريتا لإصلاح عدة زوارق، ونزل بوليفار مجددًا في كومانا. وهناك، احتج عليه بالمثل كل من سانتياجو مارينيو ومانويل بيار على انسحابه من أوكوماري، وهدداه بأخذه إلى محكمة عسكرية، وإطلاق النار عليه. ووفقًا للجنرال الفرنسي الألماني هنري لويس فيليم دوكوداري هولشتاين، فإن بوليفار أصبح عدوًا لدودًا لبيار منذ تلك اللحظة. وتجنبًا لمواجهات أكثر إشكالية مع ضباط ثوريين آخرين، قرر بوليفار الرحيل مجددًا إلى هايتي.

مع مرور الوقت، كان على بوليفار التعامل مع شخصيات التي أبلت تفوقًا عسكريًا ملحوظًا من خلال العمل، ولكن نظرًا لطبيعة الحرب في تلك اللحظات، كان لزامًا عليهم القبول بالقيادة العليا لبوليفار، رغمًا عنهم، للقدرة على هزيمة الإسبان، ثم النظر بعد ذلك بأمر القيادة. وبدءًا من 1817، نشب صراع على السلطة بينه وبين مانويل بيار، الذي قاد غزو غيانا، واستطاع هزيمة مورالس في خونكال، نهايات 1816، وأخذ أنجوستورا في أبريل 1817. وبدوره، عقد بوليفار مجلس حرب في 24 يوليو 1817 للاعتراف بقيادته. وكتب بيانًا ضد بيار في أغسطس من العام ذاته. وأُرسل أحد أعضاءها لإلقاء القبض على بيار، بتهمة السعي للقضاء على بوليفار وإنشاء باردوكراسيا، والتي اعتبرها بوليفار قريبة الشبه بالفوضى وسوء المعاملة والعنف. وقُتل بيار رميًا بالرصاص في 16 أكتوبر 1817. وبذلك، بقي بوليفار، وبوضوح، رئيسًا للقوات القائمة بحركات الاستقلال في فنزويلا.

وسهلت عملية توحيد القيادة العليا السيطرة والتحكم على الشرق الفنزويلي، واستقر بوليفار في أنجوستورا، والتي بدورها جلبت المواجهة الحتمية والطويلة مع القوات الاستطلاعية للزعيم الإسباني بابلو مورييو، مع تنظيم الآليات الأولية التي تسهل عمل الحكومة.

وخلال تلك الفترة، كان الجيش الإسباني قد تم استنزافه عقب حملة استعادة طويلة جرت في جميع أنحاء أمريكا، وعلى الرغم من أن القائد العسكري الماهر، مورييو، قد حاول، بكل الطرق الممكنة، التخفيف من حدة الوضع، إلا أنه لم يتمكن من تجنب الضعف البطيء، اللا مفر منه، لقواته بسبب نقص الموارد والتعزيزات لتغطية الخسائر التي لحقت بهم. وفي 1818، أصبح وضع الجيش الإسباني في فنزويلا مذريًا، واضطر مورييو لسحب بعض قواته من غرناطة الجديدة في محاولة منه لاحتواء بوليفار. وبناءً على ذلك، ارتأى بوليفار أن الوضع السياسي والعسكري بدا جيدًا بما يكفي للتفكير في تنظيم الدولة، ولذا تم تأسيس المجلس الأعلى للجمهورية في أنجوستورا بحلول عام 1819.

المصدر: wikipedia.org