اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في الوقت الحالي، تعد الكويكبات القريبة من الأرض هي أكثر أجرام الفضاء الخارجي خطراً على الكرة الأرضية والأعلى بمعدلات الاصطدام، حيث أنها مسؤولة عن أكثر من 95% من الاصطدامات التي تحدث على الأرض. تضرب كويكبات صخرية يبلغ قطرها نحو أربعة أمتار سطح الأرض مرَّة في العام تقريباً. من جهة أخرى، تضربها الكويكبات الأكبر قليلاً - ذات قطر السبعة أمتار مثلاً - مرة كل 5 أعوام، ويولّد اصطدام كويكب مثل هذا طاقة مماثلةً لطاقة قنبلة الولد الصغير (القنبلة النووية التي أطلقت على هيروشيما)، أو ما يماثل أثر حوالي 15 كيلوطن من المتفجّرات مجتمعة. لكن هذه الكويكبات لا تسبُّب أذى يذكر لسكان الأرض، لأنها غالباً ما تنفجر في الطبقات العلويَّة من الغلاف الجوي، وعندها تتبخر غالبية شظاياها. كل فترة تتراوح بالمتوسّط من 2,000 إلى 3,000 سنة، يصطدم بالأرض كويكب يولّد انفجاره ما يعادل 10 ميغاطن، وهو مقدارٌ قد يكون قريباً في قوَّته من انفجار تونغوسكا الذي وقع سنة 1908. رغم ذلك، لا تصطدم الكويكبات الكبيرة - التي يصل قطرها إلى نحو الكيلومتر الواحد - بسطح الأرض إلا مرة كل حوالي 500,000 سنة، ولا يصطدم كويكب بقطر أكثر من 5 كيلومترات سوى مرة كل مليوني عام.
على افتراض أنَّ هذه المعدَّلات ستستمرُّ على حالها مستقبلاً، يمكن افتراض أن 2,000 كويكب قطره حوالي الكيلومتر ستصطدم بالأرض خلال المليار سنة القادمة. لكن حتى الآن، لم تصبح هذه الكويكبات أجراماً قريبة من الأرض بالأساس، بل لا زالت عالقةً في الحزام الرئيسي بين كوكبي المريخ والمشتري، ولن تقترب من الأرض حتى مضيِّ ملايين السنين (تبدأ الكويكبات القريبة من الأرض حياتها من الحزام الرئيسي، حيث تنتقل منه بعد مرور وقت طويل لتقترب من الأرض)، ممَّا يجعل تصنيفها كأجرامٍ كامنة الخطر على الأرض غير ممكن.