English  

كتب college american football

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

كرة القدم الأمريكية الجامعية (معلومة)


روتجرز ضد برينستون (1869)

في 6 نوفمبر 1869، واجه طلاب نت من جامعة روتجرز طلابا من جامعة برنستون (المعروفة آنذاك باسم كلية نيو جيرسي) في مبارات لكرة القدم الأمريكية،  اعتبرت منذ فترة طويلة على أنها أول مباراة في تاريخ كرة القدم الأمريكية الجامعية. لعبت المباراة على ميدان طلاب جامعة روتجرز استنادا لأول مجموعة قواعد للعبة، في محاولة مبكرة من قبل التلاميذ السابقين في المدارس العامة في انكلترا، لتوحيد قواعد ألعاب المدارس العامة، وخلق مجموعة قواعد عالمية موحدة تؤطر لعبة كرة القدم. تألف كلا الفريقين من 25 لاعبا، وكان الهدف هو أن يضع كل فريق كرة مستديرة في مرمى الخصم، باستعمال القدمين فقط ولم يسمح برمي أو حمل الكرة، ينضاف إلى ذلك أن أول فريق يسجل 6 أهداف يعلن فريق فائز. نتيجة لذلك فاز فريق روتجرز بنتيجة 6 مقابل 4. في الأسبوع التالي وعلى ملعب برينستون، لعب فريق هذه الأخيرة مباراته الثأرية ضد روتجرز، هذه المرة وفقا لقواعده (الفرق الملحوظ هنا هو منح "ركلة حرة" عن كل لاعب يمسك الكرة الطائرة للأعلى). نجح برينستون في تحقيق الفوز في المباراة بنتيجة ثمانية أهداف مقابل صفر.

بحلول سنة 1870 انضمت جامعة كولومبيا إلى "الدوري"، تلتها بعد ذلك في سنة 1872 جامعات أخرى، على غرار بيل ومعهد ستيفنز للتقنية.

توحيد القواعد (1873-1880)

في 19 أكتوبر 1873، التقى ممثلون عن جامعات كولومبيا، ييل، برينستون وروتجرز في فندق فيفث أفينيو في نيويورك، لتدوين المجموعة الأولى من القواعد الموحدة لكرة القدم بين الجامعات. قبل هذا الاجتماع، كان لكل جامعة قواعدها الخاصة، وكانت كرة القدم في الجامعات تلعب على أساسا رمز الفريق المحلي. وضع المشاركون في هذا الاجتماع لائحة للقواعد والقوانين المنظمة لمباريات كرة القدم بين الجامعات، تقوم بشكل أكثر على قواعد اتحاد كرة القدم بدلا من قواعد اتحاد الرجبي.

جامعة هارفارد التي لعبت "لعبة بوسطن"، نسخة كرة القدم التي تسمح بحمل الكرة، رفض ممثلوها حضور مؤتمر القواعد الذي نظمته المدارس الأخرى واستمروا في اللعب تحت رمز الجامعة الخاص. في الوقت الذي أدى فيه غياب هارفارد المتعمد عن الاجتماع  إلى إعاقة تنظيم اللعبة بينها وبين الجامعات الأمريكية الأخرى، واجهت الجامعة تحدي آخر متمثل في لعب سلسلة من مباراتين ضد فريق جامعة مكغيل (مونتريال). حيث سافر هذا الاخير (فريق مكغيل) إلى كامبريدج من أجل ملاقات هارفارد. في 14 مايو 1874، فاز فريق هارفارد بمباراته الاولى، التي لعبت وفق قواعد "بوسطن"، بنتيجة 3 مقابل 0. في اليوم التالي، الذي لعب فيه الفريقيت مبارات ثانية وفقا لقواعد الرغبي انتهت المبارات بالتعادل السلبي 0 مقابل 0.

جنحت هارفارد سريعا نحو الرغبي، على وجه الخصوص، نحو نظام المحاولة (بالإنجليزية: Try)‏ لتسجيل النقاط المستعمل في الرغبي والذي لم يكن يستخدم في السابق في كرة القدم الأمريكية. وسيلة التسجيل هذه ستصبح في وقت لاحق تحت مسمى "الهبوط" (بالإنجليزية: Touchdown)‏. في نهاية سنة 1874، ذهب فريق هارفارد إلى مونتريال لملاقات فريق مكغيل؛ في هذه المرة فاز هارفارد على خصمه بثلاث محاولات. بعد ذلك بعام، في 4 يونيو 1875، التقى فريق هارفارد بفريق جامعة تافتس في أول مباراة تجري بين جامعتين أمريكيتين وفقا لقواعد مماثلة لتلك التي طبقت في مباراة مكغيل ضد هارفارد، والتي فاز بها فريق بنتيجة 1 مقابل 0.

أول مبارات في كرة القدم الأمريكية بين هارفارد وييل (تسمى في الولايات المتحدة باسم The Game (بالإنجليزية) بالعربية: "اللعبة" أو "المبارات")، تم إجراءها في 13 نوفمبر 1875. خسر خلالها فريق ييل بنتيجة 0 مقابل 4. في الوقت ذاته اكتشفو أنهم أيضا يفضلون نسخة كرة القدم التي تميل إلى أسلوب الرغبي. بعد هذه المبارات قام المتفرجون باستيراد اللعبة إلى جامعاتهم، فأصبح لها في وقت لاحق شعبية كبيرة.

بحلول 23 نوفمبر 1876، اجتمع ممثلون عن جامعة هارفارد، ييل، برينستون وكولومبيا في بيت ماساكويت في سبرينغفيلد، بهدف توحيد ووضع قواعد جديدة مبنية على أساس لعبة الرغبي التي قدمت إلى هارفارد من قبل مكغيل في سنة 1874. استند التنظيم إلى حد كبير على رمز اتحاد الرجبي الإنجليزي، لكن بفارق واحد مهم : كوسيلة أساسية لتسجيل نقطة، يتم استبدال الهدف المسجل من ركلة مع الهبوط. سيحدث هذا التغيير لاحقا في لعبة الركبي أيضًا، حيث تم تفضيل المحاولة كوسيلة اساسية لتسجيل النقاط. عقب هذا الاجتماع، شكلت ثلاث جامعات هي هارفارد وكولومبيا وبرينستون رابطة لكرة القدم بين الجامعات. لم تنضم جامعة ييل للمجموعة إلا في سنة 1879، بسبب خلاف حول عدد اللاعبين لكل فريق.

والتر كامب (والد كرة القدم الأمريكية)

يشتهر والتر كامب على نطاق واسع على انه أهم شخصية في تاريخ تطور كرة القدم الأمريكية.

خلال مرحلة شبابه، تفوق والتر كامب في عدد من الرياضيات، على غرار ألعاب القوى، كرة القاعدة وكرة القدم. بعد تسجيله في جامعة ييل في سنة 1876، حصل كامب على تسجيل في كل الرياضات التي تقدمها الجامعة.

ذهب كامب بشكل منتظم إلى اجتماعات "بيت ماساسويت"، أين دارت مناقشات لتوحيد القواعد وتغييرها. حيث اقترح تغيير أول قاعدة في الاجتماع الأول الذي حضره في سنة 1878 : تخفيض عدد اللاعبين من خمسة عشر إلى أحد عشر لاعبا. رفض الاقتراح في ذلك الوقت، لكنه مرر أخيرا في سنة 1880. كان الهدف من هذا التغيير هو تحرير الأرضية والتركيز على السرعة بدلا من القوة. أبرز التغييرات التي كان كامب سببا فيها، كانت هي إنشاء خط المشاركة أو "خط الخداع" (بالإنجليزية: line of scrimmage)‏، بالإضافة إلى إعادة الكرة (المفاجأة) من المركز إلى خط الربع الثاني في سنة 1880. شملت التغييرات الأخرى في وقت لاحق ادخال إمكانية التقاط الكرة باستعمال اليدين، إما من الجو أو عن طريق تمريرها مباشرة من يد إلى يد أخرى.

بدلا من زيادة عدد الأهداف، هدف تصميم كامب الأصلي، إلى استخدام القواعد للحفاظ على السيطرة على الكرة خلال جميع أطوار المبارات، ما أعطى مقابلات بطيئة، وبدون هدف. في مؤتمر 1882، اقترح كامب أن يضطر كل فريق لدفع الكرة  على الاقل بخمسة ياردات في ثلاث محاولات أو أقل. أدت القواعد الجديدة، جنبا إلى جنب مع إنشاء خط الاشتباك، إلى تحويل اللعبة من مجرد لعبة باختلافات بسيطة عن لعبة الرغبي أو كرة القدم إلى رياضة منفصلة: كرة القدم الأمريكية.

شارك كامب في تغييرات أخرى أكثر أهمية، أدت في نهاية المطاف إلى تحديد وتنظيم كرة القدم الأمريكية. في سنة 1881، تم تقليص مساحة الملعب إلى أبعاده الحديثة 120 ياردة في الطول و53 ياردة في العرض (109.7 على 48.8 متر). في سنة 1883، ادخل كامب في عدة مرات تعديلات على نظام التنقيط، لتصبح في نهاية المطاف أربع نقاط للهبوط، نقطتين لهدف بعد الهبوط، وخمس نقاط لتحقيق هدف ميداني. بحلول سنة 1887، تم تغيير مدة المباراة لتصبح مكونة من شطرين في كل واحد منهما 45 دقيقة. خلال نفس العام تقرر ان يدير كل مباراة حكمين اثنين بوظائف مختلفة. بعد ذلك بعام، تم ادخلت تغييرات جديدة على القواعد، وفي سنة 1889 تم منح الصافرات والكرونومتر للحكام.

بعد مغادرته لبيل في سنة 1882، اشتغل كامب في "شركة نيو هافن كلوك" إلى غاية وفاته في سنة 1925.

على الرغم من أنه لم يعد لاعب، واصل كامب حضور عدد من المؤتمرات طوال حياته، بالموازات مع ذلك كان كامب يختار شخصيا تشكيلة فريق "أمريكا كلها" (بالإنجليزية: All-America)‏ انطلاقا من سنة 1898 وإلى غاية 1924. بعد وفاته تواصل مؤسسة والتر كامب لكرة القدم اختيار هذه الفرق تكريما له.

التوسع (1880-1904)

عرفت كرة القدم الجامعية انتشارا كبيرا خلال آخر عقدين من القرن التاسع عشر. في سنة 1880، لم يتعدى عدد الجامعات المشاركة لعبة كرة القدم الأمريكية بين الجامعات ثماني جامعات، لكن هذا العدد سرعان ما ارتفع بحلول سنة 1900 إلى ثلاثة وأربعين.

في سنة 1879، أصبحت جامعة ميشيغان أول جامعة في غرب ولاية بنسلفانيا تمتلك فريقا لكرة القدم الأمريكية. تبعتها في وقت لاحق جامعات أخرى من الغرب الأوسط، بما فيها جامعة شيكاغو، جامعة نورث وسترن وجامعة منيسوتا.

تم تأسيس أول رابطة وطنية لكرة القدم، المؤتمر المشترك بين الجامعات لممثلي الكيات (أو المؤتمر الغربي)، في سنة 1895 تمهيدا لمؤتمر العشرة الكبار (بالإنجليزية: Big Ten Conference)‏.

بفضل قيادة المدرب الأسطوري فيلدينغ يوست، اصبح فريق جامعة ميشيغان قوة في اللعبة وحقق العديد من الانتصارات. حيث خاض ما بين سنتي 1901 و1905 سلسلة من ستة وخمسين مباراة بدون هزيمة، بما فيها أول مباراة خارج الموسم، روز بول (بالإنجليزية: Rose Bowl)‏ (تقليد سنوي يقام في الأول من يناير، مع بعض الاستثناءات : إذا كان يوم رأس السنة الميلادية هو يوم الأحد، يتم تقدميم المارات إلى يوم الاثنين 2 يناير). خلال سلسلة الانتصارات هذه، حصل فريق ميشيغان على 2831 نقطة، في المقابل حصل خصومه على 40 فقط.

مدرب أسطوري آخر هو أموس ألونزو ستاغ من جامعة شيكاغو، الذي قضى معظم حياته المهنية في رابطة الغرب. عمل لأول مرة في مدرسة "سبرينغفيلد الدولية للتدريب، ثم في شيكاغو، ومن ثم في جامعة المحيط الهادئ، على مدى خمس وخمسين عاما. صنف ألونزو ستاغ سنة 2007 في المرتبة السابعة لأكثر المدربين نجاحا، بما مجموعه 314 انتصارا.

العنف والجدل (1905)

انطلاقا من أيامها الأولى كلعبة حشد جماعية، وكرة القدم الأمريكية تصنف على أنها رياضة عنيفة لطالما ارتبطت بالإصابات. مباراة هارفارد ييل لسنة 1894 على سبيل المثال، المعروفة باسم "حمام دم هامبتون بارك"، تسببت في إصابات بالغة لأربعة لاعبين؛ أدت لتوقف المباريات لما يقرب من ثلاث سنوات إلى غاية سنة 1897. تم تعليق المباراة السنوية المقامة بين الجيش والبحرية بين سنتي 1894 و1898 لأسباب مماثلة. غالبا ما تؤدي الاصطدامات الناتجة إلى إصابات خطيرة، بل وحتى إلى التسبب بالموت أحيانا.

بلغ العنف حدوده في سنة 1905 عندما كان هناك تسعة عشر حالة وفاة في جميع أنحاء البلاد. الشئ الذي دفع الرئيس الامريمي ثيودور روزفلت إلى الدخول على الخط، حيث هدد بحظر اللعبة في حالة ما إذا لم يتم إجراء تغييرات جذرية عليها. تغيير سنة 1906، الهادف لفتح اللعبة والحد من الإصابات، تم إضفاء الشرعية عليه وتمريره إلى الأمام. على الرغم من أن هذا التغيير لم يستخدم بشكل كامل خلال السنوات الأولى، إلا أنه كان علامة فارقة في تاريخ قوانين اللعبة التي ساهمت في توطيد أسس اللعبة الحديثة. في 28 ديسمبر 1905، اجتمع في نيويورك، ممثلون عن 62 جامعة بغرض مناقشة تغيرات في قواعد اللعبة. كنتيجة لهذا الاجتماع تشكل ما تعرف حاليا باسم الرابطة الوطنية لرياضة الجامعات.

من الإقليمية إلى الوطنية (1930-1958)

استمرت اللعبة الجامعية في النمو خلال سنوات الثلاثينيات، وبصفة خاصة في جنوب الولايات المتحدة، ساهت في ذلك منافسات شرسة كانت المنطقة مسرحا لها، على غرار "التنافس الأقدم في منطقة الجنوب العميق" بين جامعتي جورجيا وأوبرن.

بالرغم من كون معظم القوى الوطنية في اللعبة  قبل حلول سنوات العشرينيات كانت تنحدر من الشمال الشرقي أو الغرب الأوسط للولايات المتحدة، إلا أن هذه الحقيقة سرعان ما تغيرت مع مرور الزمن، أين بدأت فرق الجنوب شيئا فشيئا في تحقيق نجاحات وطنية. فاز فريق جامعة ألاباما بمقابلة الروز بول التي أدارها الحكم والاس واد سنة 1926، وحقق لقبه الوطني الأول. كما فاز فريق معهد جورجيا التقني هو الآخر على جامعة كاليفورنيا في مقابلة الروز بول لسنة 1929. تحولت كرة القدم الجامعية بسرعة إلى الرياضة الأكثر شعبية في الجنوب الأمريكي.

كرة القدم الجامعية الحديثة (1958 - الوقت الحاضر)

بعد النجاح التلفزيوني الضخم لمباراة البطولة من الدوري الوطني لكرة القدم الأمريكية في سنة 1958، لم تعد لكرة القدم الجامعية شعبية مثل الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية، على الأقل على المستوى الوطني. على الرغم من أن كلا اللعبتين تستفيدان من نفس الظهور التلفزيون اعتبارا من أواخر سنوات الخمسينيات، إلا أن الدوري الوطني لكرة القدم الأميركية هو من نال الشعبية الواسعة على الصعيد الوطني في الوقت الذي حافظ فيه كرة القدم الجامعية على روابط إقليمية قوية.

المصدر: wikipedia.org