اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أتت الأوبرا كأحد مظاهر جمع الفنون السبعة، حيث يمكن العودة لتقديم أحمد بيومي في القاموس الموسيقي "الأوبرا" لملاحظة ما يخص تعاون وجمع الفنون فيها: [ أوبرا: الأوبرا عمل مسرحي غنائي Operait.Eng).(OpéraFr)). مؤلّف درامي غنائي متكامل يعتمد على الموسيقى والغناء، يؤدى الحوار بالغناء بطبقاته ومجموعاته المختلفة، موضوعها وألحانها تتفق وذوق وعادات العصر التي كتبت فيه وتشمل الأوبرا على الشعر والموسيقى والغناء والباليه والديكور والفنون التشكيلية والتمثيل الصامت والمزج بينها. كما تشمل أغانيها على الفرديات والثنائيات والثلاثيات والإلقاء المنغم (Recitativo)… والغناء الجماعي (الكورال) وبمصاحبة الأوركسترا الكاملة… ].
كذلك تحدث د. ثروت عكاشة عن تعاون وجمع الفنون رغم سيطرة بعضها على الآخر في بعض الأعمال، بقوله: [ …وقد تلاقت الفنون جميعها في كل من نموذجي الأوبرا والباليه، غير أنها لم تصل إلى مرتبة التوازن والتكامل الرائعة، وكثيراً ما كانت الموسيقى تطغى على التمثيل في الأوبرا، كما كان يحدث العكس أحياناً، وقد أخذت الفنون التشكيلية فيها مكان الصدارة مرات وتراجعت تماماً مرات أخرى، وفي أوبرات "الإخراج المسرحي الكبير" طغت المشاهد الدرامية على ما سواها كما فعل "مييزبير" في أوبرا "الهيوجونوت" حيث دارت مذبحة "سان بارتلميو" التاريخية وسط ديكور مسرحي هائل قام به فنانون تشكيليون، ونجح "فاجنر" في أن يعطي مثلاً رائعاً في أوبراته لوحدة الفنون جميعها في عمل فني شامل، كما جمعت فرقة "ديا جيليف" للباليه الروسي في العقد الثاني والثالث من القرن الحالي -القرن العشرين- أكبر فناني العصر في الموسيقى والتصوير والرقص مثل "سترافنسكي" و"رافل" و"داريوس ميلو" و"بيكاسو" و"باكست" و"جونتشاروفا" و"فوكين" و"آنا بافلوفا" وغيرهم. وقد جنح "بروكوفييف" إلى إبراز مشهد السوق المزدحم بالرائحين والغادين في باليه "زهرة من صخر" ومنحه اهتماماً أكبر من اهتمامه بابراز حركة الرقص ].