English  

كتب cognitive bias

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

انحياز معرفي (معلومة)


الانحياز المعرفي (بالإنجليزية: Cognitive bias)‏ هو نمط من الانحراف في اتخاذ الأحكام يحدث في حالات معينة، ويؤدي إلى تشويه للإدراك الحسي أو حكم غير دقيق أو تفسير غير منطقي، أو ما يسمى عموماً باللاعقلانية. مفهوم "نمط من الانحراف" يتضمن في ثناياه معيار المقارنة مع ماهو مُتوقع أو ماهو صحيح، وهذا قد يكون حكم الناس خارج هذه الحالات المعينة، أو قد تكون مجموعة من الحقائق التي يمكن التثبت منها بشكل مستقل. خلال الست عقود الأخيرة تم التعرف على مجموعة انحيازات معرفية ومتطورة باستمرار، وكذلك اكتشافها كان قائماً على بحوث في اتخاذ الحكم عند الناس وصناعة القرار في العلوم المعرفية وعلم النفس الاجتماعي وعلم الاقتصاد السلوكي.

الانحيازات المعرفية هي حالات أو شواهد من السلوك الذهني المتطور. يُحتمل أن يكون بعضها مُتكيف لأنها -على سبيل المثال- تؤدي إلى إجراءات أكثر فعالية تحت سياقات معينة أو تمكن من اتخاذ قرارات أسرع عندما تكون القرارات الأسرع هي الأعلى قيمة (حدس مهني). وأخرى تنتج عن نقص الآليات العقلية المناسبة (العقلانية المحدودة) أو ببساطة بسبب الضوضاء الذهنية والتشويه.

نظرة عامة

تنشأ الانحيازات من عمليات مختلفة يكون صعب جداً تمييزها في بعض الأحيان. وهذه العلميات تشمل معالجة المعلومات بشكل سريع (أي حدس مهني)، الضوضاء الذهنية والقدرة المحدودة للدماغ على معالجة المعلومات، الحوافز العاطفية والأخلاقية أو التأثير الاجتماعي.

مفهوم الانحيازات المعرفية قدمها العالِمان عاموس تفيرسكي ودانيال كانمان في 1972 حيث انبثقت من خبراتهم عن ضعف الناس في الحساب والرياضيات، أو عدم قدرتهم على التفكير الغريزي باستخدام قيم أسية أعلى. لقد أوضحا مع زملائهم العديد من الأوجه المتكررة للأحكام والقرارات البشرية والتي تختلف بها عن نظرية الاختيار العقلاني. وشرحوا هذه الفروقات وفقاً ل "الحدس المهني" وللقواعد التي يسهل على العقل استخدامها ولكنها تنطوي على أخطاء منهجية. مثل استكشاف التوفر Availibility heuristics، حيث يكون سهولة توارد شيء ما إلى الذهن محدد أو مقياس يستخدم لتحديد احتمالية تكرار وقوع هذا الشيء.

وقد نمت هذه التجارب في برنامج أبحاث الاستكشاف والانحياز heuristics and biases research program حيث خرجت من نطاق علم النفس إلى مجالات أخرى بمافيها الطب والعلوم السياسية. وكانت عاملاً أساسياً في ظهور الاقتصاد السلوكي، الذي أحرز به كانمان نوبل في عام 2002. تفيسكي وكانمان طورا نظرية التوقع كبديل أكثر واقعية لنظرية الاختيار العقلاني.

أنواع الانحيازات المعرفية

    الأهمية العملية

    العديد من المؤسسات الاجتماعية تعتمد على الأفراد لإصدار أحكام منطقية. المحاكمة أمام هيئة محلفين على سبيل المثال تتطلب أن يتجاهل المُحلف المعلومات التي لاعلاقة لها بالقضية، وتتطلب أيضاً وزن المعلومات التي لها علاقة بالقضية بشكل مناسب، واعتبار الاحتماليات الأخرى بعقل منفتح ومقاومة المغالطات مثل التوسل بالعاطفة (أو الاحتكام إلى العاطفة). الانحيازات المختلفة الموضحة في هذه التجارب النفسية تقول بأن الناس سوف يفشلون دوماً في فعل كل هذه الأشياء، بيد أنهم يفشلون في فعلها بطريقة منهجية وموجهة ومتوقعة.

    الاختزال

    مثل غيغرينزر (1996)، يصف هاسيلتون فحوى وتوجه الانحيازات المعرفية بأنه ليست اعتباطية. وعلاوة على ذلك، يمكن التحكم في الانحيازات المعرفية. فهناك تقنية تسمى منع الانحياز تهدف إلى تقليل الانحيازات بتشجيع الأفراد على استخدام التخطيط بدلا من التلقائية. وفيما يتعلق بتقليل خطأ العزو الأساسي، وجد أن الحوافز المادية وإخبار المشتركين بأنهم مسؤولون عن عزوهم قد ارتبطا بزيادة دقة المشاركين. واتضح أيضا أن التدريب يساهم في الحد من الانحيازات المعرفية. في بحث لمورويدج وزملائه (2015) وجد أن المشتركين في البحث عندما عرضت عليهم فيديوهات تعليمية وألعاب مضادة للانحيازات لتعليمهم استراتيجيات مخففة أظهروا قدرا عاليا من الانخفاض في انحيازاتهم المعرفية، فقد قلت إلى أن وصلت لـ 3 من أصل 6 انحيازات بعد 3 أشهر.

    يشير مصطلح تعديل الانحياز المعرفي إلى عملية تعديل الانحياز المعرفي لدى الأشخاص الأصحاء، وتشير أيضا إلى فرع نام جديد في علاجات علم النفس (غير الدوائية) للقلق، الاكتئاب، والإدمان، ويطلق عليه «العلاج بتعديل الانحياز المعرفي» (CBMT). فهو فرع من العلاج النفسي المبني على تعديل العمليات المعرفية، وقد يصحب أو لا يصحب بأدوية وعلاج كلامي، ويطلق عليه أحيانا «علاج العمليات المعرفية التطبيقي» (ACPT). رغم أن تعديل الانحياز المعرفي يمكن أن يشير إلى تعديل الانحياز المعرفي لدى الأشخاص الأصحاء، إلا أن الـ (CBMT) فرع نام من العلاج النفسي الاستدلالي، والذي يتم من خلاله تعديل العمليات المعرفية من أجل إنهاء المعاناة الشديدة من الاكتئاب، القلق، والإدمان. تصحب تقنيات هذا العلاج استخدام التكنولوجيا، وذلك عبر جهاز حاسوب أو دون دعم سريري. ويعتبر خليطا من أدلة ونظريات النموذج المعرفي للقلق، علم الأعصاب المعرفي، وأنماط الانتباه.

    النقد

    هناك انتقادات تم توجيهها إلى نظريات الانحيازات المعرفية بناء على حقيقة أن طرفي المناظرة يدعون كثيرا أن أفكارهم مترسخة في الطبيعة البشرية وأنها ناتجة عن الانحياز المعرفي، في حين أنهم يدعي كل منهم أن أفكاره الخاصة هي الطريقة الصحيحة للتغلب على الانحياز المعرفي. والسبب في ذلك ليس ببساطة أن المناظرة لم تقم جيدا، لكنها مشكلة أساسية تنبع من أن علم النفس يقدم نظريات انحياز معرفي متضاربة وتستخدم في إثبات وجهات نظرها بشكل لا يقبل الإبطال.

    المصدر: wikipedia.org