اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في تاريخ الاتصالات الكهربائية، كان من أولى الأسباب الداعية لتعيين الإشارات signal sampling هو تنضيد العينات من مصادر تلغرافية مختلف، ونقلها على سلك تلغرافي أوحد. وقد نقل التنضيد بالتقسيم الزمني (TDM) للاستخدام في مطلع عام 1853، على يد المخترع الأمريكي (موسيز ج. فارمر). وقد استخدم المهندس الكهربائي (و. م. ماينر) في عام 1903 الموصّل الكهروميكانيكي commutator للتنضيد بالتقسيم الزمني للإشارات التلغرافية المتعددة، كما قام بتطبيق هذه التقنية كذلك على الاتصالات الهاتفية. وقد استطاع الحصول على أصوات حديث مفهومة من القنوات التي تم تعيينها بمعدل يعلو على 3500-4300 هرتز : أما عند المستويات الأقل من ذلك، فكانت الجودة غير مرضية. كان هذا هو التنضيد بالتقسيم الزمني، ولكنه كان أقرب إلى نظام التضمين بنبضات السعة pulse-amplitude modulation (PAM) عنه إلى التضمين النبضي الشفري (PCM). وفي عام 1926، اخترع (بول م. ريني) من شركة (ويسترن إليكتريك) جهاز الفاكسيميلي والذي نقل إشارته باستخدام تعديل نبضي تشفيري خماسي الخانات الثنائية 5-bit، وتم التشفير باستخدام محوّل بصري ميكانيكي للإشارات التناظرية إلى رقمي. بيد أن الآلة الجديدة لم تدخل مجال الإنتاج التجاري. وقد فكر المهندس البريطاني (أليك ريفز) في استخدام التضمين النبضي الشفري في توصيل الصوت في عام 1937 أثناء عمله لصالح مؤسسة الهاتف والتلغراف الدولية (ITT Corporation) في فرنسا. وقد وصف النظرية ومزاياها، وبدون أن يترتب على ذلك أي استخدام تطبيقي. وقد تقدم (ريفز) لنيل براءة اختراع فرنسية عام 1938، وقد منح براءة اختراع أمريكية في عام 1943. كانت أول عملية نقل للمحادثات قد تمت بواسطة تقنيات رقمية من خلال جهاز التشفير SIGSALY vocoder التي استخدم في الاتصالات عالية المستوى بين دول الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية منذ عام 1943. وفي عام 1943، أصبح الباحثون في معامل (بيل لابس) الذين صمموا نظام SIGSALY على وعي بالانتشار الذي حظي به نظام التشفير الثنائي الخاصة بالتضمين النبضي الشفري على نحو ما طرحه (أليك ريفز). وفي عام 1949، ولصالح نظام DATAR الخاص بالبحرية الكندية، قامت شركة Ferranti Canada ببناء نظام راديو يقوم على التضمين النبضي الشفري، وكان قادرًا على نقل بيانات الرادار الرقمية على المسافات الطويلة.
وقد استخدم التضمين النبضي الشفري في أواخر الأربعينات ومطلع الخمسينات أنبوب تشفير يعمل بآشعة الكاثود بإلكترود صفيحي يتضمن ثقوب تشفيرية. وكما هو الحال مع مرسام الذبذبات oscilloscope، كان يتم دفع الشعاع أفقيًا عند معدل التعيين فيما كان يتم التحكم في الانحراف الرأسي من خلال الإشارة التناظرية الداخلة، وبما يجعل الشعاع يمر خلال أجزاء أعلى أو أخفض من الصفيحة المثقوبة. وكانت الصفيحة تقوم بجمع أو تمرير الشعاع، ومنتجة تباينات في الشفرة الثنائية، بمعدل بتة واحدة في كل مرة. وبدلاً من النظام الثنائي الطبيعي، كانت شبكة أنبوب (جودال) تثقب لإنتاج (شفرة جراي) خالية من العيوب الفنية، وكانت تنتج كافة البتات بشكل متزامن باستخدام شعاع مروحي بدلاً من شعاع ماسح. وكانت جمعية التميز الوطنية للمخترعين قد قامت بتكريم كل من (برنارد م. أوليفر) و(كلود شانون) لاختراعهما التضمين النبضي الشفري، على النحو الموصوف في البراءة التي تحمل العنوان ‘نظام اتصالات يستخدم التضمين النبضي الشفري’، ورقمها 2801281 والتي قدمت في 1946 و 1952، ومنحت في عام 1956. وقد قدم مخترع آخر وهو (جون ر. بيرس) طلب لبراءة اختراع أخرى تحمل نفس العنوان في عام 1945، وصدرت في عام 1948: وهي تحمل الرقم 2437707 (الولايات المتحدة). وقد نشر ثلاثتهم كتاب "فلسفة التضمين النبضي الشفري" في عام 1948.
وقد جرى استخدام التضمين النبضي الشفري في اليابان من قبل (دينون) في عام 1972 من أجل تطوير وإنتاج التسجيلات الفونوغرافية التناظرية، وذلك باستخدام مسجل بشريط رباعي الإشارة (2 بوصة) وذلك لنقل هذه التسجيلات، ولكن لم يجر تطويرها إلى منتج استهلاكي.