اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
البَـظْر (بالإنجليزية: Clitoris) عضو جنسي في إناث الثدييات والنعام وعدد محدود من الحيوانات الأخرى. في البشر، الجزء المرئي الشبيه بالزر للبظر موجود بالقرب من التقاطع الأمامي للشفرين الصغيرين (الشفرين الداخليين)، فوق فوّهة الإحليل. وخلافًا للقضيب، النديد الذكري للبظر، لا يحتوي البظر عادة على القسم القاصي (أو فتحة) الإحليل ولذلك لا يُستخدم للتبوّل. بينما تبوّل بعض الحيوانات عن طريق البظر، الضبعة المرقّطة، والتي لديها بظر متطوّر بشكل خاص، تبوّل، تتزاوج وتلد عن طريق البظر. لدى إناث بعض الحيوانات آكلات اللحوم الأخرى، أو الثدييات على وجه الخصوص، مثل الليمور والسعدان العنكبوتي، بظر متطوّر كذلك.
البظر هو المنطقة المثيرة للشهوة الجنسية الأكثر حساسية عند المرأة وعمومًا المصدر التشريحي الأساسي للمتعة الجنسية للمرأة. في البشر والثدييات الأخرى، يتطوّر البظر من انتبات في الجنين يُسمّى الحديبة التناسلية. في البداية تكون الحديبة غير متمايزة ولاحقًا تتطوّر إما إلى القضيب أو البظر، وهذا يتعلّق بوجود أو عدم وحود البروتين العامل المُحدّد للخصية tdf، المُرمّز بواسطة جين واحد في كروموسوم Y. البظر هو بنية معقّدة، حيث قد يختلف حجمه وحساسيته. حجم حشفة (رأس) البظر البشري هو تقريبًا كحجم وشكل حبة البازلاء، ويُقدَّر أن يحتوي على أكثر من 8000 نهاية عصبية حسيّة.
تركزّت نقاشات نفسية واجتماعية وطبية واسعة النطاق على البظر، في المقام الأول بشأن الدقة التشريحية، وعوامل هزّة الجماع وتفسيرهم الفيزيولوجي لبقعة جي (جي سبوت)، وعمّا إذا كان البظر هو عضو أثاري، أو تكيّفي، أو عضو له وظيفة في التكاثر. تتراوح المفاهيم الاجتماعية من أهمية دوره في المتعة الجنسية للإناث، افتراضات حول حجمه وعمقه الحقيقي، ومعتقدات متفاوتة بشأن تعديل البظر مثل توسيع البظر، وثقب البظر، واستئصال البظر؛ قد يكون تعديل البظر لأسباب جمالية أو طبية أو حضارية.
البَظْر دوره الأساسي هو الاستمتاع الجنسي، وهو العضو الوحيد في فسيولوجيا الإنسان الذي له الدور المنفرد لتوصيل المتعة.
يقول قاموس إكسفورد للغة الإنجليزيّة أن لكلمة Clitoris على الأرجح أصل من اللغة الإغريقية القديمة من كلمة (بالإغريقية: κλειτορίς) و المشتقة من الفعل (بالإغريقية: κλείειν) و الذي يعني "إغلاق". Clitoris أيضاً المقابل الإغريقيّ لكلمة مفتاح، حيث "تشير إلى أن علماء التشريح القدامى اعتبروها مفتاح" الجنسانية عند الأنثى. و بالإضافة إلى مفتاح، يقترح قاموس علم اشتقاق الألفاظ على الإنترنت إلى أن هناك كلمات إغريقية أخرى مُرشَّحة لتكون الأصل الاشتقاقي لهذا اللفظ وتتضمن ما يعني "مزلاج" أو "خُطَّاف" بالإضافة إلى احتمال كونه فعل يعني "تلمس أو تدغدغ بفسق" أو "أن تدغدغ، to tickle" (هناك مرادف ألماني وحيد لكلمة البظر في اللغة الألمانية وهو der Kitzler و هو يعني "المدغدغ")، على الرغم من أن هذا الفعل على الأرجح مُشتقّ من "Clitoris" بالإضافة إلى أصل محتمل من كلمة تعني "بجانب التلّة" من الجذر ذاته وهو "Climax". يقول قاموس أوكسفورد للغة الإنجليزيّة أيضاً أن الشكل المختصر "Clit" الذي لُوحظ ظهوره للمرة الأولى في الولايات المتحدة قد اِستُخدم بدءاً من عام 1958، وأن الاختصار الأشيع كان "Clitty".
تُجمع الكلمة على clitorises في اللغة الإنجليزيّة و clitorides في اللاتينيّة. في اللغة اللاتينيّة يُشار إلى البظر كمضاف إليه بالكلمة clitoridis كما في عبارة "حشفة البظر glans clitoridis". يُشار إلى البظر في الأدبيات الطبيّة والجنسيّة باعتباره "القضيب الأنثوي" أو القضيب الكاذب، و يُستخدم المصطلح Clitoris بشكل شائع للإشارة إلى الحشفات وحدها، و بسبب هذا جزئياً، كان هناك مصطلحات متنوعة لهذا العضو، الأمر الذي أدى إلى ارتباك تشريحه تاريخياً (انظر أدناه)
في الثدييات، تحدَّد النطفة التمايز الجنسيّ (ذكر أو أنثى)، حيث تحمل هذه النطفة الصبغي X (أنثى) أو الصبغي Y (ذكر). يحتوي الصبغي Y على جين تحديد الجنس SRY و الذي يُشفِّر عامل انتساخ البروتين tdf (testis determining factor عامل تحديد الخصى) و يؤدي إلى تخليق التستوستيرون و الهرمون المضاد لمولريان الضروريّان لتطور المضغة إلى ذكر. يبدأ هذا التمايز حوالي الأسابيع الثامن أو التاسع بعد الحمل. تقول بعض المصادر أن التطور يستمر حتى الأسبوع الثاني عشر، بينما تقول مصادر أخرى أنه يتضح في الأسبوع الثالث عشر، وأن الأعضاء الجنسيّة تتطور بشكل كامل بحلول الأسبوع السادس عشر.
يتطور البظر من تنامي قضيبيّ للجنين يدعى بالحديبة التناسليّة. بدءاً تكون الحديبة غير متمايزة، حيث تتطور هذه الحديبة إلى بظر أو قضيب خلال تطور الجهاز التناسليّ وذلك اعتماداً على التعرُّض إلى الأندروجينات (هرمونات الذكورة الرئيسية). يتشكَّل البظر من الأنسجة ذاتها التي تُعطي حشفة القضيب الذكريّ و الجزء العلويّ من جسم القضيب، وهذا الأصل الجنينيّ المشترك يجعل هذين العضوين متناددين (إصداران مختلفات من البنية ذاتها).
إذا تعرَّضت الحديبة التناسليّة لهرمون التستوستيرون، تتطاول الحديبة التناسليّة لتشكِّل القضيب. و عبر التحام الطيات البوليّة التناسليّة، وهي بنى متطاولة ذات شكل مغزليّ تساهم في تشكيل التلم الإحليليّ على الوجه البطنيّ للحديبة التناسليّة، عبر هذا الالتحام ينغلق الجيب البوليّ التناسليّ بشكل كامل ويُشكِّل الإحليل الإسفنجيّ ومن ثُمَّ تتحد التورُّمات الشفريّة الصفنيّة لتُشكِّل كيس الصفن. أما في حال غياب التستوستيرون، تسمح الحديبة التناسليّة بتشكيل البظر، حيث يتباطئ التنامي البدئي المتسارع للقضيب بشكل تدريجيّ ومن ثُمَّ يتشكَّل البظر. يستمر الجيب البوليّ التناسليّ كدهليز المهبل، فيما تُشكِّل الطيتان البوليتان التناسليّتان الشفرين الصغيرين، و تتضخَّم التورُّمات الشفريّة الصفنيّة لتُشكِّل الشفرين الكبيرين، و بهذا تكتمل الأعضاء التناسليّة الأنثويّة. هناك حالة نادرة يمكن أن يتطور فيها بظر متضخم بسبب التعرُّض للأندروجينات أعلى من المتوسط.
للبظر بنية معقَّدة، فهو يحتوي على مكوِّنات خارجية وداخليّة. يتألف البظر من حشفة (تتضمن لجام البظر، الذي يكون لجام على السطح السفليّ للحشفة، ويشكِّل الجزئين الأُنسيَّين من الشفرين الصغيرين) و جسم البظر (الذي يتألف من جسمين انتصابيين يُعرفان باسم الجسمين الكهفيين) و ساقين بظريتين اثنتين وغطاء البظر (المتشكل من الشفرين الصغيرين) و البصلات البظريّة أو الدهليزيّة. يُشار إلى الجسم البظريّ بالجسم (أو الجسم الداخليّ) بشكل شائع، بينما قد يُشار أيضاً إلى المسافة من البظر بين الحشفة والجسم بالجسم (أو الجسم الخارجيّ) لأنه وكالأجسام عموماً، يدعم الحشفة، ويمكن أن يُشاهد شكلها ويُشعر بها من خلال غطاء البظر.
تشير الأبحاث إلى أن الأنسجة البظرية تمتد إلى جدار المهبل الأماميّ. حيث تقول أحد الأبحاث أن التقييم النسيجي للبظر، "و لاسيّما الجسمين الكهفيين غير مكتمل، لأنه ولعدة أعوام اِعتُبر البظر عضو بدائي وغير وظيفيّ." أضاف الباحثون أن باسكين وزملائه اختبروا عضليّة البظر بعد إجراء تسليخ (تشريح لجثة) و استخدام برمجيات تصوير بعد الصبغ بصبغة ماسون كروم ووضع سلسلة عينات مُسلَّخة متتالية معاً، بيَّن هذا الأمر أن أعصاب البظر تحيط بالجسم البظريّ بأكمله.
تشترك بنى البظر والبصلتان الدهليزيّتان والشفرين الصغيرين والإحليل بنمطين منفصلين نسيجياً من الأنسجة الوعائية (الأنسجة المرتبطة بالأوعية الدموية)، الأول نسيج مليء بالترابيق وانتصابيّ. يبدو النسيج الترابيقيّ بمظهر إسفنجي بالإضافة إلى وجود الدم الذي يملأ المسافات الوعائية المتوسّعة الكبيرة للبظر والبصلات. و يوجد تحت ظهارة المناطق الوعائية عضلات ملساء. و كما قال الباحث يانغ وآخرون، يمكن أن تكون لمعة الإحليل (الفتحة الداخليّة أو الجوف الموجود داخل الإحليل) المحاطة بنسيج إسفنجيّ، يمكن أن تمتلك هذه اللمعة نسيج "منفصل بشكل واضح عن النسيج الوعائي للبظر والبصلات، وعلى الملاحظة العيانية يكون أكثر شحوباً من النسيج الداكن" للبظر والبصلات.
النوع الثاني من الأنسجة الوعائية هي غير الانتصابيّة. على الرغم من أن الجسم البظريّ يحتقن بالدم عند الإثارة الجنسيّة، مما يؤدي لانتصاب حشفة البظر، تصف بعض المصادر الحشفة البظريّة والشفرين الصغيرين كمركَّب من نسيج غير انتصابيّ، وهذا هو الحال بشكل خاص للحشفة. و يذكرون أن لحشفة البظر والشفرين الصغيرين أوعية دموية مشتتة داخل مطرس ليفيّ وأن لهاتين البنيتين الحد الأدنى من العضلات الملساء، أو أن الحشفة البظريّة "بنية ناصفة مُعصَّبة بكثافة وغير انتصابيّة". تتحدث مصادر أخرى عن أن الحشفة مكونة من نسيج انتصابيّ وأن هذا النسيج الانتصابيّ حاضر داخل الشفرين الصغيرين، جديرٌ بالذكر أن النسيج الشحميّ يغيب عن الشفرين الصغيرين، ولكن يمكن أن يوصفا بأنهما مؤلفين (الشفرين الصغيرين) من نسيج ضام كثيف ونسيج انتصابيّ وألياف مرنة.
يانغ وآخرون من بين الباحثين الذين يتحدون فكرة أن حشفة البظر لا تتكوَّن من نسيج انتصابيّ، يقولون أن تسليخات (عملية التشريح) الحشفة تظهر بوضوح المسافات الوعائية الحشفيّة، وإن لم تكن بارزة كتلك الموجودة في الجسم البظريّ. و قد خلصوا إلى أن "النسيج الانتصابيّ للحشفة يختلف قليلاً عن ذاك الذي للجسم والساقين. تنفصل المسافات الوعائية أكثر بالعضلات الملساء من الجسم والساقين". و قد قالوا أن هناك طبقة سميكة من النسيج تدعم النسيج بين الظهارة والمسافات الوعائية وأن "هناك توزُّع كثيف للأعصاب و المستقبلات الحسيّة" في الظهارة و النسيج الداعم.
توجد الحشفة عالية التعصيب عند طرف الجسم البظريّ كبارزة ليفيّة وعائيّة، و تكون عادة بحجم وشكل حبة البازلاء، على الرغم من أنها في بعض الأحيان أكبر أو أصغر. يُعتبر كون الحشفة متكونة من نسيج انتصابيّ أو غير انتصابيّ موضوع للنقاش (انظر أعلاه)، تُعتبر الحشفة أو البظر بأكمله حاوٍ على 8.000 أو أكثر من النهايات العصبيّة الحسيّة.
يُشكِّل الجسم البظريّ بنية ذات شكل ترقويّ تحتوي على الجسمين الكهفيين، وهما زوج من المناطق شبه الإسفنجيّة من الأنسجة الانتصابيّة التي تحتوي معظم الدم في البظر. و يحيط بالجسمين اللذين يُشكلان الجسم البظريّ، يحيط بهما غلالة بيضاء ليفيّة مرنة سميكة، وهي من النسيج الضام. ينفصل هذا الجسمان بشكل غير كامل عن بعضهما البعض على الخط الناصف بواسطة حاجز ممشِطِيّ ليفي، وهي عُصابة شبيهة بالمشط من النسيج الضام تمتد بين الجسمين الكهفيين.
يمتد الجسم البظريّ إلى عدة سنتيمترات قبل أن ينعكس اتجاهه وتفرُّعه، مما يؤدي إلى شكل حرف V مقلوب، والذي يمتد كزوج ساقين. تُمثِّل الساقان الأجزاء الدانية (القريبة) من أذرع عظم Wishbone. منتهية في حشفة البظر، ينحني طرف الجسم أمامياً بعيداً عن العانة. تتعلَّق كل ساق بالفرع الإسكي الموافق، حيث تمتدان من الجسمين تحت الفرعين العانيين النازلين. تنتهي الساق بارتباطها بمنتصف القوس العانيّة أو أسفل تماماً منها، مختفية وراء الشفرين الصغيرين.
لا يوجد علاقة محددة بين حجم الحشفة البظريّة أو البظر ككل وعمر المرأة أو طولها أو وزنها أو استخدامها لوسائل منع الحمل الهرمونيّة أو كونها منقطعة عن الطمث، على الرغم من كون النساء اللواتي وضعن مواليداً قد يمتلكن قياسات بظريّة أكبر. لحشفة البظر عند البالغات عرض يقيس حوالي أقل من 1 سم وطول متوسط حوالي 1.5 إلى 2 سم. و قد أظهرت دراسة عام 1992 أن حشفة البظر تقيس عرضاً حوالي 2.5 إلى 4.5 مم (0.098 إلى 0.177 إنش) و بقياس وسطيّ أصغر من ممحاة طرف قلم الرصاص. و قد خلصت الدراسة إلى أن الطول الكلّي للبظر، بما في ذلك الحشفة والجسم، 16.0 ± 4.3 مم (0.63 ± 0.17 إنش).
و فيما يتعلَّق بدراسات أخرى، فقد قام باحثون من إليزابيث جاريت أندرسون ومستشفى التوليد في لندن بقياس الشفرين والبنى التناسليّة الأخرى في 50 امرأة بأعمار بين 18 و 50، بمتوسط عمر 35.6 منذ عام 2003 حتى 2004، وقد أعطت النتائج قياساً للحشفة البظريّة 3-10 مم للحد و 5.5 للمتوسط. قال باحثون آخرون أن الجسم البظريّ قد يقيس 5 إلى 7 سم (2.0-2.8 إنش) طولاً، بينما يقيس الجسم البظريّ والساقان معاً 10 سم (3.9 إنش) أو أكثر.
يتدلى غطاء البظر أو الداخون البظريّ (القلنسوة أو المقنعة) من مقدمة الملتقى الشفريّ، حيث تلتقي حواف الشفرين الكبيرين (الشفاه الخارجيّة) بقاعدة الهضبة العانيّة، حيث يشكل جزءاً من الطيات الخارجية للشفرين الصغيرين (الشفاه الداخلية) و تغطي الحشفة والجدل الخارجيّ (الجسم الخارجيّ). هناك تنوُّع ملحوظ في كم من الحشفة يبرز من الغطاء وكم منها مُغطىً به، حيث تتراوح بين مُغطَّاة بالكامل إلى مكشوفة بالكامل، و يُطوِّق نسيج الشفرين الصغيرين قاعدة الحشفة.
ترتبط البصلتان الدهليزيّة بشكل أوثق بالبظر من ارتباطها بالدهليز وذلك بسبب تشابه الأنسجة الترابيقية والانتصابيّة بين البظر والبصلات و غياب النسيج الترابيقي في الأعضاء التناسليّة الأخرى، مع الطبيعة الترابيقية للنسيج الانتصابي التي تسمح بالاحتقان والتوسُّع خلال الإثارة الجنسيّة. تُوصف البصلتان الدهليزيّتان عادةً بأنهما ممتدتان بالقرب من الساقين إلى كل جانب من الفتحة المهبليّة، أما داخلياً فالبصلتان تحت الشفرين الكبيرين. عندما تحتقن البصلتان الدهليزيَّتان بالدم، فإنهما تقومان بفك الفتحة المهبليّة وتسببان توسع المهبل خارجياً. على الرغم من أن عدداً من النصوص تقول أن البصلتان تحيطان بالفتحة المهبليّة، إلا أن جينجر وآخرون قالوا أنه لا يبدو الحال هكذا وأن الغلالة البيضاء لا تغلف النسيج الانتصابيّ للبصلات. و قد خلص الباحثون في تقييم يانغ وآخرون لتشريح البصلتان الدهليزيتان إلى أن البصلتان "تتقوسان فوق الإحليل القاصي، محددتان ما يمكن تسميته بشكل مناسب "الإحليل البصليّ" عند النساء".
يُمثِّل القضيب و البظر بنيتان تشريحيتان متماثلتان، على الرغم من غياب الجزء القاصي (أو فتحة) للإحليل في البظر عند البشر ومعظم الحيوانات الأخرى. اِقتُرحت فكرة امتلاك الذكر لأبظر (جمع بظر) عام 1987 من قِبل الباحثة جوزفين لوندس سيفيلي، التي أسَّست لنظرية كون الجسمين الكهفيّين عند الذكر (زوج من المناطق شبه الإسفنجيّة من الأنسجة الانتصابيّة التي تحتوي على معظم دم القضيب خلال انتصابه) هي المناظر الحقيقيّ للبظر. و قد قالت أن "البظر الذكريّ" يقع مباشرة تحت حافة حشفة القضيب، حيث يقع لجام قلفة القضيب (طيّة من القلفة)، و قد اقترحت اسماً لهذه المنطقة وهو "تاج لوند". و على الرغم من الاعتراف بنظريتها واقتراحها في الأدبيات التشريحيّة، إلا أنها لم تُمثَّل مادياً في الكتب التشريحيّة. تظهر النصوص التشريحيّة الحديثة أن البظر يبدي داخوناً (مقنعة أو قلنسوة) تُماثل دور جلد القضيب الذي يغطي الحشفة. كما أن للبظر جدلاً (جسماً) مرتبط بالحشفة. كما يُنادد الجسم الكهفي الذكريّ الجسم الكهفيّ البظريّ (أي يُمثِّل مناظراً تشريحيَّاً له)، أما الجسم الإسفنجيّ فمنادد للبصلتان الدهليزيّتان الموجودتان تحت الشفرين الصغيرين، كما ينادد كيس الصفن عند الذكور الشفرين الصغيرين والكبيرين عند الإناث.
بناءاً على دراسة تشريحيّة، يُمكن وصف القضيب كبظر سُحب في الغالب من جسمه ورُقِّعَ على قمة قطعة صغيرة بشكل واضح من الإسفنج الذي يحتوي على الإحليل. و بالنظر إلى النهايات العصبيّة، فإن البظر البشريّ الذي يحتوي على 8.000 أو أكثر من النهايات العصبيّة (في الحشفة والجسم البظريّ ككل)، يحتوي ما يُقال أنه ضعفي (مرتين) النهايات العصبيّة الموجودة في القضيب البشريّ (في حشفته وجسم القضيب ككل)، و أكثر من أي جزء آخر في الجسم البشريّ. تختلف هذه التقاير في نتائجها أحياناً مع مصادر أخرى تتعلَّق بتشريح البظر أو مصادر تُركِّز على النهايات العصبيّة في القضيب البشريّ. على سبيل المثال، تقول بعض المصادر أن القضيب البشريّ يحتوي على 4.000 نهاية عصبيّة، بينما تقول مصادر أخرى أن بنية حشفة القضيب أو القضيب ككل تحتوي على الكميّة ذاتها من النهايات العصبيّة الموجودة في حشفة البظر،، أو تناقش هذه المصادر فيما إذا كان القضيب غير المختون (غير الخاضع لعملية الختان) يحتوي على نهايات عصبيّة أكثر بآلاف مما هو عليه في القضيب المختون أو إذا كان أكثر حساسيّةً عموماً.
تقول بعض المصادر أنه وعلى عكس حشفة القضيب، تفتقد حشفة البظر إلى العضلات الملساء في الداخون (المقنعة أو القلنسوة) الليفيّ الوعائيّ وبهذا يكون متمايزاً عن الأنسجة الانتصابيّة للبظر والبصلات، بالإضافة إلى أن قياس البصلات يختلف وقد يكون معتمداً على العمر و الإستروجين. على الرغم من أن اعتبار البصلات مُعادلة للجسم الإسفنجيّ الذكريّ، فإنها (أي البصلات) لا تحيط بشكل كامل بالإحليل.
يمتد الجسم الإسفنجيّ الرقيق للقضيب على طول الجانب السفليّ من جدل (جسم) القضيب، مُغلَّفةً الإحليل، ويتوسَّع الجسم الإسفنجيّ في النهاية مُشكِّلاً الحشفة. يساهم الجسم الإسفنجيّ بشكل جزئيّ بالانتصاب، الذي يحدث بشكل رئيسيّ بواسطة الجسمين الكهفيين اللذان يُشكِّلان الجزء الأكبر من كتلة جدل (جسم) القضيب. و كالجسمين الكهفيّين الأنثويّين، يمتلأ الجسمان الكهفيّان الذكريّان بالدم ويُصبحان منتصبين عند الاستثارة الجنسيّة. يستدق الجسمان الكهفيّان الذكريَّان داخلياً عند الوصول إلى الرأس الإسفنجيّ. و بالنظر إلى شكل الكهف الذي يُشابه شكل الحرف Y، حيث يتألف من تاج وجسم و ساقين، يُمثِّل الجسم معظم البنية عند الرجال وتكون الساقان أقصر وأثخن، وعادةً يكون الكهف أطول وأثخن عند الذكور منه عند الإناث.
تجعل وفرة النهايات العصبيّة في البظر، ومعظمها للمتعة الجنسيّة على وجه الخصوص، تجعل البظر منطقة الإثارة الجنسيّة الأكثر حساسيَّة عند الإناث وعموماً المصدر التشريحيّ الأول للمتعة الجنسيّة عند الإناث. يمكن أن تؤدي الإثارة الجنسيّة للبظر لتهيُّج جنسيّ و رعشة جنسيّة و يمكن أن تتحقق بالاستمناء أو بوجود شريك جنسيّ. تحدث الاستثارة الجنسيّة الأكثر فعاليّة لهذا العضو (البظر) بالاستثارة اليدويّة (باليد) أو الفمويّة (اللعق)، و يُشار إليها عادةً بالإثارة البظريّة المباشرة، وفي الحالات التي تتضمن إيلاجاً جنسيَّاً يُشار إلى هذه الممارسات بالإثارة البظريّة الإضافيّة أو المساعدة.
تتضمن الإثارة البظريّة المباشرة الإثارة الفيزيائية لأجزاء البظر التشريحيّة الخارجيّة والتي تشتمل على الحشفة والداخون و الجدل (الجسم) الخارجيّ. قد يكون لإثارة الشفرين الصغيرين (الشفاه الداخليّة) تبعاً لاتصالها مع الحشفة والداخون تأثير مماثل للإثارة البظريّة المباشرة. على الرغم من أن هذه المناطق قد تتلقى أيضاً إثارةً فيزيائية غير مباشرة خلال النشاط الجنسيّ، كما هو الحال في الاحتكاك بالشفرين الكبيرين (الشفاه الخارجيّة)، جديرٌ بالذكر أن الإثارة البظريّة غير المباشرة تُعزى بشكل أكبر لإيلاج القضيب في المهبل. قد يثير أيضاً إيلاج القضيب في الشرج البظر بشكل غير مباشر، إما عبر الأعصاب الحسيّة المشتركة (خصوصاً العصب الفرجيّ الذي يعطي الأعصاب الشرجيّة السفليّة وينقسم إلى فرعين انتهائيين هما العصب العجاني والعصب الظهري للبظر) أو بواسطة الساقين.
بسبب حساسيّة الحشفة العالية، فإن الإثارة المباشرة للحشفة ليست دائماً مُرضِية، وبدلاً من ذلك فإن الإثارة المباشرة للداخون أو المناطق قرب الحشفة غالباً أكثر إرضاءاً، جديرٌ بالذكر أن معظم الإناث تُفضلن استخدام الداخون لإثارة الحشفة أو دحرجة الحشفة بين شفتي الشفرين لتلمسهما بشكل غير مباشر. و من الشائع لدى النساء أن "يستمتعن بملاطفة جدل (جسم) البظر بشكل خفيف" بالإضافة إلى التدوير لحشفة البظر (استخدام الإصبع لتحريك حشفة البظر بشكل دائريّ)، مع أو بدون إيلاج لليد في المهبل، بينما تستمتع نساءٌ أخريات بتدوير كامل منطقة المهبل. و بدلاً من استخدام الأصابع الجافة، فإن الإثارة باستخدام أصابع مشحمة جيداً، إما باستخدام المزلقات الدهنية أو الترطيب المهبليّ، أكثر إرضاءاً للأجزاء التشريحيّة الخارجيّة من البظر.
لا يسمح الموقع الخارجيّ للبظر بإثارته مباشرة بالإيلاج الجنسيّ، لذا فإن أي إثارة بظريّة خارجيّة في الوضعية التبشيريّة تنتج عادةً من منطقة عظم العانة، و تحديداً عن حركة الأربيّة عند الاقتران. و على هذا النحو، فإن بعض الأزواج قد يمارسون وضعية "المرأة للأعلى" أو تقنية "محاذاة الجماع"، و هي تقنية تجمع بين الوضعية التبشيريّة "الركوب للأعلى" تحديداً وحركات الضغط-الضغط المضاد التي ينفذها أحد الشريكين بإيقاع الإيلاج الجنسيّ، ذلك بغية زيادة الإثارة البظريّة لأعلى حد. قد تمارس الشريكات مثليات الجنس الترايب لزيادة الإثارة البظريّة أو للإثارة البظريّة المتبادلة خلال الاتصال بين الجسمين بشكل كامل. يمكن القيام بضغط القضيب أو القضيب الاصطناعي في حركة انزلاقية أو دائرية عكس البظر (الجماع بين الساقين)) أو إثارته بالحركة عكس جزء آخر من الجسم خلال أي عدد من الأوضاع الجنسيّة. كما قد يُستخدم الهزاز وعلى نحو خاص هزاز البظر أو أي دمية جنسيّة أثناء أو في غياب وجود أي من الممارسات سابقة الذكر. تقوم بعض النساء بإثارة البظر باستخدام وسادة أو أدوات جامدة أخرى، أو بدفق ماء من حنفية في البانيو أو الدش أو عبر إغلاقي ساقيهن و الاهتزاز.
يحتقن البظر و كامل الأعضاء التناسليّة خلال التهيُّج الجنسيّ و يتغير لونها بامتلاء الأنسجة الانتصابيّة بالدم و تختبر عندها الأنثى التقلُّصات المهبليّة. تتقلَّص العضلتان الإسكيّة الكهفيّة و البصليّة الإسفنجيّة اللتان تنغرزان بالجسمين الكهفيين، حيث يؤدي تقلُّص هاتان العضلتان إلى انضغاط الوريد الظهريّ للبظر (الوريد الوحيد الذي ينزح الدم من الأحياز الموجودة في الجسمين الكهفيين) و يستمر الدم الشرياني بالتدفق و بسبب عدم وجود طريق لنزح هذا الدم، تمتلأ عندها المسافات الوريديّة حتى تتورَّم و تحتقن بالدم. و هذا ما يؤدي إلى الانتصاب البظريّ.
يتضاعف قطر حشفة البظر عند التهيُّج و حتى عند الاستمرار بالتحفيز، حيث تصبح أقل مرئيَّةً و ذلك بسبب تغطِّيها بتورُّم أنسجة الداخون البظريّ. يحمي هذا التورُّم الحشفة من الاتصال المباشر، حيث أن الاتصال المباشر في هذه المرحلة قد يكون مزعجاً أكثر من كونه مُرضياً. يُطلق الاحتقان الوعائيّ (احتقان الدم في الأنسجة الانتصابيّة) أخيراً منعكس عضليّ يطرد الدم المُحتبَس في الأنسجة المحيطة مُسبِّباً رعشة جنسيّة. و بعد توقُّف الإثارة بفترة قصيرة خصوصاً فيما لو تم تحقيق الرعشة الجنسيّة تُصبح الحشفة مرئية مجدداً و تعود إلى وضعها الطبيعيّ، خلال ثوانٍ (عادةً 5-10) لتعود إلى حالتها الطبيعيّة و 5-10 دقائق لتعود إلى حجمها الطبيعيّ. إذا لم تتحقق الرعشة الجنسيّة، فإن البظر سيظل محتقناً لعدة ساعات، و هذا ما تجده النساء غير مريح. و قد وثَّق ماستر و جون حلقة الاستجابة الجنسيّة ذات المراحل الأربع.
هناك تعديلات عديدة متعمَّدة و أخرى غير مقصودة تطرأ على البظر، و تشتمل هذه التعديلات ختان الإناث (تشويه الأعضاء التناسليّة لدى الإناث) و جراحة إعادة تعيين الجنس بالإضافة إلى ضخامة البظر و ثقب الأعضاء التناسليّة. على سبيل المثال، قد يؤدي استخدام لاعبات بناء الأجسام و الرياضيات الآخريات الستيروئيد الابتنائي (منشطات) إلى ضخامة واضحة في البظر بالتزامن مع تأثيرات زيادة العضليّة على أجسامهن. قد تُعزى ضخامة البظر أيضاً إلى شذوذات خلقيّة في الأعضاء التناسليّة.
يمكن إزالة البظر في جراحات استئصال البظر كجزء من استئصال الفرج الجذريّ لعلاج السرطان كالورم داخل الظهاري الفرجيّ، على أي حال فإن العلاجات الحديثة فضل انتهاج نهج أكثر تحفُّظاً، حيث أن جراحات الغزو قد تؤدي إلى نتائج نفسيّة جنسيّة. كما و تتضمن جراحة استئصال البظر غالباً إزالة أجزاء من البظر قد تُزال بشكل جزئي أو كامل خلال ختان الإناث، و التي من الممكن أن تُعرف أيضاً تشويه الأعضاء التناسليّة الأنثويّة أو قطع الأعضاء التناسليّة الأنثويّة. جديرٌ بالذكر أن إزالة حشفة البظر لا تعني خسارة كامل البنية، و قد توصل الباحثون إلى هذا بعد أن تعمَّقوا في دراسة الأعضاء التناسليّة.
في رأب البظر التخفيضيّ و هي عملية مشتركة بين الجنسين، يتم الحفاظ على حشفة البظر بينما يتم استئصال أجزاء من الأجسام الانتصابيّة. تتضمن مشاكل هذه التقنية خسارة الحساسيّة و الوظيفة الجنسيّة و انسلاخ الحشفة. هناك طريقة واحدة للحفاظ على البظر مع تعصيبه و وظيفته و هي مراكبة و دفن حشفة البظر، على أي حال فقد قال سينسالي و آخرون أن "الألم خلال الإثارة بسبب الأنسجة المحاصرة تحت الندبة روتينيّ.في طريقة أخرى يُزال 50% من البظر البطنيّ خلال مستوى قاعدة جدل (جسم) البظر، و قد أُبلغ أنه قد لُوحظ إحساسٌ جيِّد و وظيفة بظريّة جيِّدة في ما تلاها"، بالإضافة إلى أنه قد "أُبلغ عن مضاعفات هي نفسها من تلك الناتجة عن الإجراءات القديمة لهذه الطريقة".
إن ما يُشار إليه غالباً باسم بـ"ثقب البظر" هو في الواقع الأكثر شيوعاً (و الأقل مضاعفاتاً بشكل واضح) ثقب داخون البظر (أو المقنعة أو القلنسوة). و لأن ثقب البظر عملية صعبة و مؤلمة جداً، و إن ثقب داخون البظر أكثر شيوعاً من ثقب جدل (جسم) البظر و ذلك بسبب النسبة الضئيلة من الناس المناسبين تشريحيَّاً لهذه العمليّة. عادةً يتَّجِهُ ثقوب داخون البظر بشكل الثقب العموديّ و بدرجة أقل الثقب الأفقيّ. الثقب المثلثيّ هو ثقب أفقيّ عميق جداً و يُجرى خلف البظر بدلاً من إجراءه أمامه. أنماطٌ كإيزابيلا تتم عبر تمرير عبر جدل (جسم) البظر و لكنه يتوضَّع (الثقب) عميقاً من القاعدة، يُقدِّمُ هذا النمط إثارة فريدة و ما يزال هذا النمط يتطلَّب أعضاء تناسليِّة مناسبة لإجرائه، يبدأ نمط إيزابيلا بين حشفة البظر و الإحليل و يخرج عند قمة الداخون البظريّ، جديرٌ بالذكر أن هذا الثقب خطير جداً بالنظر إلى الأذية التي قد تحدث الأعصاب المتقاطعة الموجودة.
تؤدي اضطرابات التهيُّج التناسليِّة الدائمة إلى تهيُّج جنسيّ عفويّ مستمر و غير قابل للضبط، مع أو بدون رعشة جنسيّة، غير مرتبط بأي مشاعر جنسيّة أو رغبة جنسيّة. أيضاً حالة قُساح البظر تُعرف أيضاً بالبظريّة و هي حالة نادرة، و ربما تُوصف بأنها مؤلمة و تُوصف أحياناً كأحد أوجه اضطرابات التهيُّج التناسليِّة الدائمة، حيث لا يعود النسيج الانتصابيّ لحالة الراحة لفترة ممتدة من الوقت بشكل غير اعتياديّ (تتراوح من دقائق و حتى أيام)، على الرغم من غياب الإثارة البدنيّة و النفسيّة، يمكن أن تترافق اضطرابات التهيُّج التناسليّة المستمرة مع تعديلات شكليّة (مورفولوجيّة) مرتبطة بالأبعاد و التوعية الدمويّة للبظر.
قد تُسبِّب الأدوية قُساحاً بظريَّاً أو تؤثر عليه. و من المهروف أن الترازودون يُسبِّب قُساح ذكريّ كتأثير جانبيّ، و لكن هناك تقرير موثَّق واحد فقط يشير إلى أنه قد يُسبِّب قُساح بظريّ، و في هذه الحالة قد يكون إيقاف الدواء علاجاً. بالإضافة إلى النيفازودون قد وُثِّق أنه يسبب ضخامة بظر كشيء منفصل القساح البظريّ في حالة واحدة، و قد يبدأ أحياناً القساح البظريّ كنتيجة أو بعد إيقاف أدوية مضادات الذهان أو مثبطات قبط السيروتونين الانتقائية.
و لأن اضطرابات التهيُّج التناسليّة الدائمة نادرة نسبياً و تسبُّبها بالقُساح البظريّ، أُجريت بحوث حولها بدءاً من عام 2001، هناك بحث صغير حول ما قد يخفِّف أو يعالج الاضطراب. في بعض الحالات الموثَّقة، حدثت هذه الاضطرابات أو أدَّت لتشوُّه شرياني وريدي حوضي مع فروع شريانيّة للبظر، و كان العلاج الجراحيّ فعَّالاً في هذه الحالات.
بالنظر للخصائص التاريخيّة والحديثة للبظر و المترافقة مع الإثارة الجنسيّة البظريّة، لأكثر من 2.500 عام كانت هناك مدارس اعتبرت البظر و القضيب متعادلين في جميع الأوجه باستثناء تركيبهما. على أي حال، كان البظر موضوعاً "للاستكشاف" و "إعادة الاستكشاف" خلال الوثائق التجريبيّة من قبل باحثين ذكور، و ذلك لكونه متروكاً بشكل متكرر أو مُعاد ذكره في النصوص التشريحيّة التاريخيّة و المعاصرة. كان الإغريق القدماء و الرومان القدماء و أجيال الإغريق و الرومان خلال و حتى النهضة، كانوا مدركين أن الأعضاء الجنسيّة الذكريّة و الأنثويّة متشابهة تشريحياً، و لكن علماء التشريح البارزين و بشكل ملحوظ جالينوس و فيزاليوس نظروا إلى المهبل باعتباره البنية المعادلة للقضيب، باستثناء كونه مُنقلباً، فقد جادل فيزاليوس و قال بعدم وجود البظر في النساء الطبيعيّات، و قد وصف نموذجه التشريحيّ كيف يُلاءم القضيب المهبل دون أي دور للبظر.
حددت الجنسانيّة الرومانيّة و الإغريقيّة بالإضافة إلى ذلك الإيلاج (Penetration) على أنها سلوك جنسانيّ "مُعرَّف ذكورياً". و قد اِستُخدم مصطلح tribas أو tribade مرتبطاً بالمثلية الجنسيّة للإناث للإشارة إلى المرأة أو الفرد مختلط الجنس الذي يقوم بالإيلاج في شخص ما (ذكراً أو أنثى) باستخدام البظر أو قضيب اصطناعيّ.و ككل نشاط جنسيّ اِعتُقد أنه يتطلَّب من أحد الشريكين أن يكون بقضيب و بالتالي فإن النشاط الجنسيّ بين امرأتين كان مستحيلاً دون هذه الميزة، و بالتالي فإن كل الأساطير الشائعة التي ترافقت بقصص لمثليَّات الجنس كانت إما مرافقة لأبظر متضخمة أو بنساء غير قادرات على التمتُّع الجنسيّ بدون استخدام قضيب.
عام 1545 كان تشارلز استيان أول كاتب يُعرِّفُ البظر في أحد أعماله القائمة على تسليخ الجثث، و لكنه خلص إلى أن للبظر وظيفة بوليّة. تبع هذه الدراسة ريلدو كولومبو (عُرف أيضاً باسم ماثيو رينالدو كولومبو) و هو محاضر في الجراحة في جامعة بادوفا في إيطاليا، حيث نشر كتاباً دُعي باسم De re anatomica عام 1559 وصف فيه "مقعد فرحة المرأة". و قد خلص كولومبو بدوره كباحث إلى أنه "لأن أحداً لم يميز هذه الإسقاطات و دورها، و إن كان مسموحاً لإعطاء أسماءٍ للأشياء التي اكتشفتها، ينبغي أن تُدعى حب أو حلاوة فينوس" في إشارة إلى فينوس (الزهرة) في الميثيولوجيا و هي إلهة الحب الجنسيّ. و قد اعترض غابرييلي فالوبيو (مكتشف أنبوب فالوب) خليفة كولومبو في جامعة بادوفا على ادعاء كولومبو، حيث قال فالوبيو أنه كان أ، ل من اكتشف البظر. في عام 1561 قال فالوبيو "أهمل علماء التشريح الحديثون البظر بالكامل ... و لم يقولوا كلمةً عنه ... و إذا تحدَّث أحدٌ ما عنه، اعلم أنه قد أخذه مني أو من أحد طلابي". و قد سبَّب هذا اضطراباً في المجتمع الطبيّ الأوروبيّ و في قراءة وصف كولومبو و فالبيو التفصيليّ للبظر، فقد قال فيزاليوس "من غير المعقول أن نلوم الآخرين لعدم الكفاءة على أساس بعض ما لاحظته في بعض النساء و عزو هذا الجزء الجديد و غير المفيد كما لو أنه عضو عند النساء الصحيحات". و قد خلص فيزاليوس إلى الآتي "أعتقد أن هذه البنية تظهر في المخنثات اللواتي تشكلت لديهن الأعضاء التناسليّة بشكل جيّد كما وصف بولس الأجنيطي، و لكنني لم أرَ إطلاقاً عند أي امرأة قضيباً (الذي سماه الإغريق بالشفر الصغير المتضخم و صنَّفوه كمرض) أو حتى أي أساسيّات لقضيب صغير".
و بالنسبة لعلماء التشريح المتوسطين عانوا من صعوبة في تحدِّي أبحاث جالينوس و فيزاليوس، حيث كان جالينوس أشهر طبيب في العصر الإغريقي كما اعتبرت أعماله معيار الفهم الطبيّ حتى عصر النهضة و خلاله، و قد البدء باستخدام العديد من المصطلحات لوصف البظر بدت كما لو أنها تخلط في بنية البظر. فقد سمَّى كولومبو بحلاوة فينوس فيما استخدم أبقراط مصطلح columella ("العمود الصغير") فيما سمَّاه الطبيب العربي الزهراوي "الوتر". أشارت هذه الأسماء إلى أن كل وصف للبنى كان عن جسم و حشفة البظر، و لكن عادةً الحشفة. كما كان البظر معروفاً للرومان أيضاً و قد أطلقوا عليه اسم landica (بالعامية المبتذلة). على أي حال، فقد شعر ألبيرتوس ماغنوس أحد أكثر كتاب القرون الوسطى غزارةً في الكتابة بأنه من الضروري الإضاءة على "المتناددات بين البنى و الوظائف الذكريّة و الأنثويّة" عبر إضافة " سيكولوجيا التهيُّج الجنسيّ" التي لم يستخدمها أرسطو للحديث بشيء من التفصيل عن البظر. بينما أشار قسطنطين الإفريقي في مقالة له بعنوان libre de coitu، فقد أعطى ماغنوس اهتمام متساوٍ للأعضاء الذكريّة و الأنثويّة.
و كما هو الحال بالنسبة لابن سينا فقد استخدم ماغنوس مصطلح virga للإشارة إلى البظر، و لكنه وظَّفها للأعضاء التناسليّة الذكريّة و الأنثويّة، و على الرغم من جهوده لإعطاء أرضية مُعادلة للبظر، فقد استمرت حلقة إخماد و إعادة اكتشاف البظر، و يبدو التبرير السائد في القرن السادس عشر لاستئصال البظر كما لو أنه يخلط بين المخنثات و عدم الدقة الناجمة عن كلمة nymphae الحوريات التي كانت تشير إلى الشفرين الصغيرين و التي كانت مقام كلمة Clitoris البظر. تشير كلمة Nymphotomia إلى عملية طبيّة لاستئصال البظر الكبير، و لكن ما كان يُعتبر "كبيراً بشكل غير طبيعيّ" كان غالباً قائماً على التصوُّر. كان هذا الإجراء يُنفَّذ روتينياً على النساء المصريات، بسبب أطباء كـجاك داليشامبس الذي اعتقد أن هذا الشكل من البظر كان "ميِّزةً غير اعتياديّة تحدث في جميع النساء المصريات [و] بعض نسائنا، لذا عندما وجدن أنفسهن مع النساء الأخريات، أو بسبب احتكاك ملابسهن به أثناء مشيهن أو عند رغبة أزواجهن بالاقتراب منهن، فإنها تنتصب كالقضيب الذكريّ و حتَّى أنهن استخدموه ليلعب