اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدون أنزيم التيلوميراز الذي يعمل على استعادة الجزء المفقود من الصبغي خلال كل انقسام للخلية، فإنه وبعد مضي حوالي أربعين انقساما سيفقد الصبغي بعضا من معلومات جيناته الأخيرة (الجينوم) على طرفيه، وبذلك ستصبح الخلية غير مستدامة، هذا الأمر الذي لن تتحمله الخلية وبالتالي ستموت (الإستماتة أو الموت المبرمج).
التعبير عن التيلوميراز يكون منخفضا أو غير موجود أصلا عندما يتعلق الأمر بالخلايا الجسدية العادية، في حين نجده نشطت جدا في الخلايا الجرثومية. لذلك فإن هذا النقص الواضح في نشاط التيلوميراز بالخلايا الجسدية يتسبب في دخول هذه الخلايا في مايسمى "شيخوجة الخلايا".
يكون التيلوميراز في أقصى حالات نشاطه خلال مرحلة البويضات وكذل خلال المرحلة الجنينية. عملية إنتاجه تعتمد على الجينة المسؤول عن تيلوميراز النسخ العكسي (TERT).
التراكيز العالية لأنزيم التيلوميراز في الخلايا السرطانية يزيد من نشاط هذه الخلايا، ما يجعل من هذا الأنزيم أحد أهم العوامل المساهمة في انتشار خلايا السرطان وانقسامها إلى ما لا نهاية.
توصلت دراسة أجريت على الخلايا البشرية المزروعة في المختبر، أن هذه الأخيرة توقفت عن الانقسام عندما تم تعطيل التيلوميراز، ثم دخلت في مرحلة سبات، لنها سرعان ما عاودت انقسامها في اللحظة التي تم فيها تفعيل التيلوميراز. إلا أن القدرة الطبية العملية لهذه المفاهيم لا زالت غير مؤكدة، دون أن ننسى السعي الدؤوب لباحثين كثر لاستغلال هذه هذه المعارف شجعت الباحثين على مواصلة بحوثهم في هذا المجال، في أفق الوصول إلى طرق تمكنهم من استهداف التيلوميراز وتثبيطه في الخلايا السرطانية ومشكلات خلوية أخرى من هذا القبيل. في نفس السياق توصل باحثون إلى ابتكار نوع من المثبطات تعمل على تثبيط نشاط التيلوميراز، أطلق عليه اسم إيميتلستات،هذا الأخير الذي دخل في سنة 2014 مرحلة التجارب السريرية من أجل علاج داء التليف النقوي الأولي، وأيضا متلازمة خلل التنسج النخاعي وابيضاض الدم النقوي الحاد.
جانب أخر للتيلوميراز لا يقل أهمية عن الأول، يتمثل في عملية ضمانة استمرارية وخلود الخلايا. ضمن ذات السياق، دراسات واعدة أنجزت وأخرى إنطلقت توا في هذا المجال، إجتمعت كلها على هدف واحد ألا وهو الوصول إلى دواء للشيخوخة وضمان جسم خالي من الأمراض .