اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بكل تأكيد يختلف الشكل المعاصر للجمهورية عن أنواع الجمهوريات التي وُجدت في العالم القديم. ولكن كان هناك عددٌ من الدول في الفترة الكلاسيكية وما زال يُطلق عليها إلى اليوم تسمية جمهوريات. كان من هذه أثينا القديمة والجمهورية الرومانية. بسبب اختلاف طبيعة وهيكلية الحكم في هذه الدول عن مثيلاتها في عالمنا المعاصر، يوجد خلافٌ قائمٌ عن المدى الذي يصحّ فيه اعتبار الجمهوريات المنتمية للعصورة القديمة، وجمهوريات القرون الوسطى، والجمهوريات المعاصرة ذات امتدادٍ تاريخي متّصل.
على أيّ حال، فما لا خلاف فيه هو أنّ الفلسفة السياسية للجمهوريات القديمة تركت أثرًا على الفكر الجمهوري خلال القرون اللاحقة. ارتكز الفلاسفة والسياسيّون الداعون للنظام الجمهوري، مثل ميكيافيلي، ومونتسكيو، وآدامز، وماديسون على المصادر الإغريقية والرومانيّة، والتي أعطت وصفًا لعدّة أشكال من أنظمة الحكم.
عبر التاريخ، تعرّضت الجمهوريات الكلاسيكية للغزو الإمبراطوري الخارجي، أو تحوّلت هي نفسها إلى إمبراطوريات. ضمّت الإمبراطورية المقدونية التي بناها الإسكندر المقدوني معظم الجمهوريات الإغريقية.
بينما توسّعت الجمهورية الرومانية بشكلٍ هائل من خلال احتلالها لدول أخرى على البحر الأبيض المتوسط يُمكن اعتبارها جمهوريات، مثل قرطاج. وتحوّلت الجمهورية الرومانية إلى الإمبراطورية الرومانية.