اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وبنفس الحدّة تبرزُ سلسلةٌ من الأحقاد القديمة بين إداوبعقيل ومجاط، حيث ثارت بينهما حروب ومصادمات وانتقامات، بدْءاً بنهبِ البعقيليين لأكادير من (تينزْراوْ) مرورا بموقعة تيغمي وتازمورت وتامدا إيرعمان وإدكوكمار، وانتهاءً بحادثة تارغنا 1302، وكان من البديهيّ أن تنخرط إيليغ في مُجمل هذه المحطات، ولعلّ أهمّ عناصرها رغبة هذه الأخيرة في الاستزادة ممّا يتم جمعه من المجاطيين من إتاوات ومغارم وصدقات (ألْفطّر نايْتْ إيليغ)، وكان آل تجاجت مَن يتكلّف بذلك، كما أنّ الحفاظَ على علاقة متميزة مع القبيلة يضمن إلى حدّ مّا عمقا استراتيجيا يُؤَمِّنُ أمنَ وسلامةَ إيليغ، وعادةً ما يتمّ استحضار هذه الأخيرة بشكل فعليٍّ في صياغة بنود اتفاقيات الصّلح المبرمة بين مكوّنات قبائل مجاط من قَبِيل التنصيص على آليات تدخُّل إيليغ في حالات خرق الاتّفاقيّات أو نصيبها من الغرامات الماليّة المنصوص عليها، ويبدو أن الحسين أوهاشم (الحسين بن هاشم) لم يتمكّن من الاحتفاظ بهذا المكسب، بدليل أن أهميّة إيليغ أصبحت موضعَ تحفُّظٍ لدى بعضِ أعيان مجاط أمثال: الحسين بن الحاج علي أوشليحن وأمغار محمد بن عليّ باها اللذين لم يتوانيا عن جرّ باقي وَحَدات القبيلة في التحالف مع غريمها إداوبعقيل ، وبالتالي تشديد الحصار على الحسين أُوهاشم في عُقر داره بإيليغ مدة من الزمن، بَيْدَ أنّ وِساطة العالم الحاجّ المدني الناصريّ أفض إلى فك الحصار عنه، كما لم تسلم علاقتها بأولاد جرار بدورها من الصراع، بحيث كانت منطقة إيغير ملولن الاستراتيجية بؤرة التوتر الدائم بين القبيلتين، ولم يهدإ الأمر إلا بعد أن حسم السلطان مولاي عبد الحفيظ النزاع لصالح أولاد جرار.