اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لايزال الوضع الفعلي للمدني في الحروب الحديثة إشكاليا. ويأتي التعقيد إثر عدد من الظواهر التي تتضمن الآتي:
منذ عام 1980، انتشر الادعاء بأن 90% من ضحايا الحرب الحديثة هم من المدنيين. وقد تكرر الادعاء في مقالة ويكيبيديا «هل تعلم» في 14 ديسمبر 2010. ورغم ان هذه الادعاءات مصدقة على نحو واسع، إلا أنها لم تدعّم بفحص تفصيلي للأدلة، وبخاصة تلك المتعلقة بالحروب (مثل تلك التي وقعت في يوغوسلافيا السابقة وأفغانستان) المحورية بالنسبة للادعاءات.
في أول أعوام القرن الواحد والعشري، ورغم العديد من المشاكل التي صاحبته، كان التصنيف القانوني للمدني محط انتباه كبير في الخطاب العام، في الإعلام وفي الأمم المتحدة، وفي تبرير استخدامات معينة للقوات المسلحة لحماية سكان مهددين بالخطر. وهو «لم يفقد شيئا من أهميته السياسية، الشرعية، والأخلاقية».
وصول جرحى مدنيين إلى مستشفى في حلب اثناء الحرب الأهلية السورية، أكتوبر 2012.
رغم شيوع الاعتقاد بأن المدنيين بخاصة متابعون سلبيون للحرب، إلا أنهم أحيانا يلعبون أدوارا فاعلة في النزاعات. وقد تكون هذه الأدوار شبه عسكرية، كما حدث في نوفمبر 1975 عندما نظمت الحكومة المغربية «المسيرة الخضراء» للمدنيين من أجل عبور الحدود إلى المستعمرة الإسبانية السابقة في الصحراء الغربية للمطالبة بحق المغرب في المنقطة، وقد حدث ذلك أثناء دخول القوات المغربية إلى تلك المنطقة بشكل سري. بالإضافة إلى ذلك، وبدون التشكيك في وضعهم كغير محاربين، فإن المدنيين يساهمون أحيانا في حملات المقاومة المدنية غير العنيفة كوسيلة لمعارضة حكم ديكتاتوري لاحتلال أجنبي، وفي بعض الأحيان، تشن هذه الحملات في الوقت الذي تحدث فيه صراعات مسلحة أو حروب عصابات، لكنها في العادة تكون مميزة عنهم فيما يتعلق بالتنظيم والمشاركة.
يُعتبر المسؤولين الذين يشاركون بشكل مباشر في تشويه المدنيين أنهم يقومون بعمليات عسكرية هجومية ولا يصنفون كمدنيين.