English  

كتب city fall

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سقوط المدينة (معلومة)


بعد هذه الهزيمة المؤقتة للصليبيين اشتعلت قلوبهم نارًا وحقدًا على أهل الجزيرة المسلمين وضربوا حصارًا مرهقًا على المدينة، ورد المسلمون على ذلك بأن دفعوا قوة مسلمة حاولت أن تقطع إمدادات المياه عن المعسكر الصليبي ولكن الهجوم فشل وقتل معظم أفراد القوة، وقام الصليبيون بقطع رؤوسهم وألقوها داخل المدينة ليدب الرعب في قلوب أهلها.

رغم محاولات الوالي أبي يحيى من رأب الصدع كما قلنا بالعفو عن خصومه إلا أن كثيرًا من المدافعين كان ساخطًا عليه وفر كثير منهم من المدينة وتخلوا عن مواقعهم نكاية في الوالي.

شجع هذا الانسحاب الصليبيين لأن يضغطوا على المدينة أكثر فأكثر وشعر الوالي بخطورة الموقف وخاف من استباحة المدينة فأرسل إلى خايمي الأول يعرض عليه أموالاً طائل ة ليرجع عن المدينة ولكن خايمي رفض، مما يوضح مدى البعد الديني لتلك الحملة وأن الهدف هو أخذ بلاد الإسلام وسفك دماء المسلمين.

بعد ذلك الرفض عرض الوالي أبو يحيى على خايمي الأول تسليم المدينة على أن يسمح لأهلها بالخروج سالمين بأموالهم وأهليهم ولكن خايمي رفض أيضاً تحت ضغط الأشراف؛ لأنهم كانوا يريدون الانتقام لآل مونكادا والاستيلاء على غنائم المدينة وثرواتها.

بعد أن تأكد المسلمون من نية الصليبيين في الاستيلاء على المدينة بحد السيف استعدوا للقتال حتى الموت ومن جانبهم عول النصارى على مهاجمة المدينة واقتحامها وفي يوم 12 صفر 627 هـ (20 ديسمبر 1229) استعد الجيش الصليبي للهجوم واستمع الجند للقداس الذي أقامه الرهبان والقساوسة، وعند الفجر بدأ الهجوم وأحدثوا ثلمة في السور واقتحموا المدينة فلقيهم المسلمون في داخلها ودارت حرب شوارع مريرة من شارع لآخر، وكان الوالي أبو يحيى على رأس المدافعين عن المدينة وهو يحثهم على الثبات، ودخل الملك خايمي نفسه أمام الجنود وهو شاهر سيفه.

المصدر: wikipedia.org