اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شاء الله سبحانه وتعالى أن يصطفيَ السّيدة مريمَ العذراء من بين نساءِ العالمين ليرسلَ إليها الملك فينفخ فيها من روح الله، لتحملَ بالمولود الذي سيكون آيةً للنّاس ومعجزةً من عند الله تعالى، على قدرتِه سبحانه على إيجاد ولدٍ من غير أب كما خلق آدم من قبل من غير أبٍ أو أم، وعندما وضعت السّيدة مريم مولودها شعرت بوجلٍ شديد وخوف، فكيف تأتي السّيدة العذراء التي اشتهرت بالطّهارة والعبادة قومَها وهي تحمل هذا الطّفل الذي لم يُعرف له أب، فطمأنَها اللهُ عزّ وجلّ وربط على قلبها، وأمرها ألاّ تتكلّم مع القومِ إذا أتتهمْ، وإنّما تشيرُ إلى مولودها الذي سينطق بكلماتٍ تدفعُ تهمَ قومِها، وتؤكّد على نبوته واصطفاء الله له .