اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُشكل المسيحية في أوغندا أكثر الديانات انتشاراً بين السكان، ووفقًا للتعداد الوطني في أكتوبر عام 2014، كانت نسبة المسيحيين بمختلف طوائفهم حوالي 84.5% من إجمالي سكان أوغندا. حلّت الكنيسة الرومانية الكاثوليكية في المرتبة الأولى كأكبر الطوائف المسيحية من حيث عدد الأتباع (39.3% من مجموع السكان)، وتلتها الكنيسة الأنجليكانية في أوغندا (32.0%). وهناك العديد من الكنائس الخمسينية (11.1%) والتي تشهد نمواً كبير، في حين أن الطوائف المسيحية الأخرى تشكّل 2.1%.
نُشر في المملكة المتحدة رسالة عام 1875 تقول أنها دعوة من موتيسا الأول ملك بوغندا، لإرسال المبشّرين المسيحيين، وأسفر عن ذلك وصول ألكسندر ماكاي من جمعية التبشير التابعة للكنيسة الأنجليكانية إلى بوغندا في عام 1877. ولحقه بعد عامين مجموعة من الآباء البيض الفرنسيين، برئاسة بيير سيمون لورديل. وكان قد دخل الإسلام إلى المملكة من خلال التجار العرب القادمين من زنجبار. أدى هذا بشكل فعال إلى صراع ديني بين الجماعات الدينية الثلاثة من أجل التأثير السياسي على البلاط الملكي في بوغندا. وبحلول منتصف عقد 1880، تحول الكثير من السكان المحليين إلى المسيحية والإسلام، وكان بعض من المتحولين يحملون مناصب مهمة في البلاط الملكي. وتعاطف الملك موتيسا مع الإسلام، ولكن أصبح العديد من زعماء القبائل البارزين مسيحيين. خلف كاباكا موانغا الثاني في العرش عام 1884. وكان يشعر بالقلق من تنامي نفوذ المسيحية وصعود طبقة جديدة من المسؤولين المتعلمين المتميزين عن الزعماء التقليديين، الذين كان لهم توجه ديني مسيحي، وكانوا يرغبون في إصلاح المجتمع. وأثار الضم الألماني لما هو الآن تنزانيا المزيد من القلق. وبعد عام من توليه السلطة، أمر بإعدام كل من يوسفوفاروغاراما وماكو كاكومبا ونوح سيروانجا، الذين كانوا قد اعتنقوا الديانة المسيحية، بعد أن شجعه رئيس وزرائه. وفي 29 أكتوبر عام 1885، قام باقتياد واغتيال الأسقف الأنجليكاني الجديد جيمس هانينجتون على الحدود الشرقية لمملكته. وقد يكون هذا مقصودًا عن عمد لدرء غزو بريطاني محتمل. إلا أن موانغا قام بعد ذلك بتعيين العديد من المسيحيين في مواقع عسكرية مهمة.
في عام 1886 أمر موانغا بإعدام عدد من المسيحيين والمسلمين. تتحدث مصادر أخرى فقط عن الضحايا الأنجليكان والكاثوليك، وكان جوزيف موكاسا الذي اعتنق المسيحية واعتذر على اغتيال هانينجتون، أول من أُعدم في 15 نوفمبر من عام 1885، وكان هذا بتحريض من كاتيكيكرو رئيس الوزراء. وأصدر موانغا تعليماته بقتل كل الشباب الذين تحولوا إلى الكاثوليكية، وأحرقوا أحياء في ناموغونجو في عام 1886. يقول بيرند "لا تزال أسباب الاضطهاد محل جدل كبير". حيث لعبت العوامل السياسية بالتأكيد دورًا. ومن بين القتلى رؤساء قُصَّر، كان بعضهم، مثل جوزيف موكاسا، "ضحايا ضغائن خاصة من قبل كبار السن ... والذين كانوا يشعرون بالغيرة من أن هؤلاء الشباب سيطردونهم قريباً من السلطة". وقد جادل وارد بأن الدافع كان التصور بأن "هؤلاء المسيحيين كانوا متمردين ضد الحكم، وأدوات عن غير قصد للإمبريالية الأجنبية". ورأى أحد الشهود على الحدث، وهو الكاهن الفرنسي لورديل، أن السبب الرئيسي هو شعور موانغا باحتقاره من قبل المسيحيين المتعلمين الذين يدعون معرفة متفوقة بالدين. ويرى بعض الباحثين أن "السبب المباشر لعمليات القتل كان رفض الشباب المسيحيين الانخراط في الممارسات المثلية للملك". حيث في بوغندا تم التسامح مع بعض أشكال العلاقات المثلية وهي مظاهر رفضها ونددها المتحولين للمسيحية. وأثارت أخبار قتل موانغا لحوالي 23 أنجليكاني وحوالي 22 كاثوليكي ردود فعل متناقضة في بريطانيا. رأى البعض ذلك بمثابة علامة على عدم جدوى الجهود التبشيرية في بوغندا، والبعض الآخر كدعوة لتجديد الجهود. وأطلقت الصحافة العلمانية على القتلى لقب "شهداء"، وذكرت صحيفة التايمز بتاريخ 30 أكتوبر عام 1886، نقلاً عن القول المأثور "دماء الشهداء هو نسل الكنيسة"، وتطور هذا الشعور إلى حملة للتدخل البريطاني في المنطقة. وبعد مرور بضع سنوات، استخدمت جمعية التبشير الكنسية الإنجليزية مقتل المسيحيين في أوغندا لحشد الدعم العام للسيطرة البريطانية على أوغندا. وقامت شركة امبريال البريطانية في شرق افريقيا بدعم تمرد ضد الملك موانغا ودعم الجماعات المسيحية والمسلمة المحليَّة. وأطيح في نهاية المطاف بحكم موانغا الثاني في عام 1888 واستعيض عنه أخيه غير الشقيق كيويوا. وتم إسقاط حكم كيويوا نفسه من المسلمين في البلاط الملكي وحل محله أخوه المسلم، كاليما. وأجبرت القوات البريطانية كاليما على التنازل عن العرش وأعادت العرش إلى موانغا الثاني الذي وافق عام 1894 إلى وضع أوغندا كحماية بريطانية.
من عام 1886، كانت هناك سلسلة من الحروب الدينية في بوغندا، في البداية بين المسلمين والمسيحيين ومن ثم بعد عام 1890، بين البروتستانت الداعمين للحكم الإنجيليزي والكاثوليك الداعمين للحكم الفرنسي. وبسبب الاضطرابات المدنية والأعباء المالية، ادعت شركة امبريال البريطانية في شرق افريقيا أنها غير قادر على "الحفاظ على احتلالها" في المنطقة. وكانت المصالح التجارية البريطانية متحمسة لحماية مسار التجارة في نهر النيل، مما دفع الحكومة البريطانية إلى ضم بوغندا والأراضي المجاورة لإنشاء محمية أوغندا في عام 1894. وقام الانعتاقون البروتستانت والكاثوليك المنتصرون بتقسيم مملكة بوغندا التي حكموها، وبعد ذلك بوقت قصير، قام الإمبرياليين الأوروبيين المتنافسين وهم الطبيب الألماني كارل بيترز والقائد البريطاني فريدريك لوغارد، بتحطيم التحالف المسيحي الأوغندي. وحث المبشرون البروتستانت البريطانيون السكان المحليين من البروتستانت على قبول الحكم البريطاني، بينما دعمت البعثة الكاثوليكية الفرنسية الألمان للاحتفاظ باستقلالها.
كان ألفريد روبرت تاكر ثالث أسقف لأبرشية أفريقيا الشرقية الاستوائية الأنجليكانية في عام 1890 وفي عام 1899، تم إنشاء أبرشية أوغندا، وتم تنصيب تاكر كأول أسقف أنجليكاني لأوغندا. وفي عام 1893 تم تعيين الأوغنديين المحليين في المناصب الكنسية وتم تأسيس بوغندا كمركز للتبشير المسيحي في منطقة البحيرات العظمى الأفريقية. وكان واحد من السكان الأصليين الأنجليكان الأكثر شهرة في تلك الفترة هو أبولو كيفيوبلايا، المعروف أيضاً باسم "رسول الأقزام" لعمله بين شعب الأقزام في شرق الكونغو. وازدهرت الكنيسة الأنجليكانية في أوغندا بحلول القرن العشرين، وكانت أبرز إسهامات الكنيسة الأنجليكانية هيَ في مجال التعليم، حيث تم تأسيس المدارس الابتدائية الأولى في عقد 1890. وفي عام 1913 تم تأسيس كلية الأسقف تاكر اللاهوتية في موكونو وتم توسيع هذه المؤسسة في نهاية المطاف لتصبح اليوم ما يعرف اليوم بالجامعة المسيحية الأوغندية. وقامت الكنيسة الأنجليكانية في تطوير مجال الصحة العامة مع إنشاء مستشفى مينغو في عام 1897.
في عام 1961 تم الاعتراف بنمو كنيسة أوغندا الأنجليكانية مع إنشاء مقاطعة أوغندا ورواندا أوروندي، وكان ليزلي براون، أول رئيس مطران للمقاطعة. وقد خلف براون عام 1966 من قبل أول رئيس أساقفة أوغندي، وهو إيريكا سابتي. وشهدت العلاقات بين الأنجليكان والرومان الكاثوليك التي توترت منذ قتال 1892 منعطفاً جديداً مع تأسيس المجلس المسيحي المشترك في أوغندا. وفي عام 1971، وصل عيدي أمين إلى السلطة من خلال انقلاب واستقبل الانقلاب في البداية بحماسة من قبل السكان عمومًا في أوغندا. وأصبحت طبيعة النظام الوحشي والفاسد واضحة للدكتاتور عيدي أمين سبباً لمعارضة الكنائس المسيحية خصوصاً الكاثوليكية والأنجليكانية لسياسات عيدي أمين. أدى هذا إلى إعدام جاناني لووم رئيس الأساقفة للكنيسة الأنجليكانية عام 1976 بناء على أوامر عيدي أمين. وأدت الإطاحة بعيدي أمين عام 1979 إلى إحلال الديمقراطية في أوغندا، وعلى الرغم من ذلك ظل السلام بعيد المنال في شمال أوغندا مع تمرد جيش الرب للمقاومة، وهي حركة مسيحية مسلحة في شمال أوغندا، ترجع جذورها إلى امرأة تدعى أليس لاكوينا. ففي ثمانينيات القرن العشرين اعتقدت لاكوينا أن الروح المقدسة خاطبتها وأمرتها بالإطاحة بالحكومة الأوغندية لما تمارسه من ظلم وجور ضد شعب أتشولي. وتأسس جيش الرب كمعارضة أوغندية من قبائل الأتشولي في الثمانينات وبالتحديد عام 1986 على يد جوزيف كوني وهو نفس العام الذي استولى فيه الرئيس يوري موسيفيني على السلطة في كمبالا. واستندت في تحركها على ادعاءات بإهمال الحكومات الأوغندية للمناطق الواقعة شمال أوغندا.
وفقًا للتعداد الوطني في أكتوبر عام 2014، كانت نسبة المسيحيين من جميع الطوائف 84.5% من سكان أوغندا. حلّت الكنيسة الرومانية الكاثوليكية المرتبة الأولى وأكبر الطوائف المسيحية من حيث عدد الأتباع (39.3% من مجموع السكان)، وتليها الكنيسة الأنجليكانية في أوغندا (32.0%). وهناك العديد من الكنائس الخمسينية (11.1%) والتي تشهد نمواً كبير، في حين أن الطوائف المسيحية الأخرى 2.1%. حوالي 13.6 مليون أوغندي معمَّد في الكنيسة الكاثوليكية، ويتوزع الكاثوليك أربعة أسقفيات وتسعة عشرة أبرشية. ويتبع الكنيسة الأنجليكانية حوالي 8.7 مليون أوغندي. الأ لدى الكنيسة المشيخية نحو 100-200 تجمع، وهي في نمو مستمر. كنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة لديها أكثر من 10,000 عضو في 22 أبرشية في أوغندا. ولديها أيضًا مراكز لتاريخ العائلة في أوغندا. وبحسب دراسة تعود إلى عام 2015 حوالي 35,000 مواطن مُسلم أوغندي تحول إلى المسيحية. في عام 2014 سنّت أوغندا قانونًا جديدًا يعاقب أولئك الذين يثبت قيامهم بممارسات مثلية جنسية بالسجن المؤبد، كما يجرم القانون الجديد كل من لا يخبر السلطات عن "المثليين." ويعود سنّ القانون إلى تأثير الحركات الإنجيلية والخمسينية ذات النفوذ السياسي والاجتماعي والمناهضة للمثلية الجنسية والتي تنظر لها بأنها خطيئة وعمل غير أخلاقي.