اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُشكل المسيحية في المملكة المتحدة أكثر الديانات انتشاراً بين السكان؛ هيمنت المسيحية على الحياة الدينية في ما يعرف الآن بالمملكة المتحدة لأكثر من 1,400 سنة. على الرغم من أن الغالبية العظمى من المواطنين هم من المسيحيين وذلك حسب العديد من الدراسات الاستقصائية، إلا أنّ التردد المنتظم على الكنيسة وممارسة الشعائر الدينية في انخفاض بشكل كبير منذ منتصف القرن العشرين.
كانت المسيحية ولأمد طويل الدين الرئيسي في المملكة المتحدة، وتُعرف المملكة المتحدة بتراثها المسيحي الثقافي والغنيّ، حيث تمتلك المملكة المتحدة ثقافة بروتستانتية غنيَّة فهي مثل نظيراتها من الكنائس الأوروبية تملك مجموعة واسعة من الفنون والموسيقى المسيحيَّة، وتشرف الكنيسة البريطانيَّة على واحد من أكبر مستودعات للعمارة الدينية والفنيَّة في العالم. أدَّى نمو الإمبراطورية البريطانية وراء البحار إلى زيادة نشاط البعثات التبشيرية البريطانيَّة، حيث بشّر البريطانيين بالمسيحية في العالم الجديد وأفريقيا جنوب الصحراء وأوقيانوسيا والشرق الأقصى وكان لهم الأثر في دخول سكانها للمسيحية. وفي حين أنَّ المملكة المتحدة ككل تفتقر إلى الدين الرسمي، الأ أنَّ كنيسة إنجلترا هي الكنيسة الرسمية لإنجلترا واتخذت الملكية في المملكة المتحدة لقب "حامي الإيمان" والحاكم الأعلى لكنيسة إنجلترا، وبالتالي فإنه يحق فقط للبروتستانت التربع على العرش الملكي.
الدين الغالب والمتبع في المملكة المتحدة هو المسيحية، حيث تبيّن في احصاء عام 2011 أنّ 60% من سكان المملكة المتحدة هم مسيحيين، تُعد البروتستانتية وفق تعاليم كنيسة إنجلترا المذهب السائد في كل من إنجلترا وويلز ويمثلون الغالبية العظمى من سكان المملكة. منذ الإصلاح البروتستانتي أصبحت المشيخية وهي كنيسة بروتستانتية تتبع اللاهوت الكالفيني؛ الكنيسة الوطنية للشعب الاسكتلندي، وهي أكبر المذاهب البروتستانتية في أيرلندا الشمالية.
تعد أيرلندا الشمالية الجزء الأكثر تدينًا في المملكة المتحدة، مع حوالي 45% من السكان يحضرون الشعائر الدينية في الكنيسة بانتظام. مقارنة بحوالي 18% من سكان اسكتلندا و14% من سكان إنجلترا و12% من سكان ويلز يحضرون الشعائر الدينية في الكنيسة بانتظام.
دخلت المسيحية البلاد لأول مرة عن طريق يوسف الرامي، بينما يدعي آخرون دخولها عن طريق لوسيوس البريطاني. كذلك فقد وصلت المسيحية إيرلندا على يد القديس باتريك. ويعود دخول المسيحية إلى ما هو الآن جنوب اسكتلندا خلال الإحتلال الروماني لبريطانيا. وكان انتشارها أساسًا من قبل المبشرين القادمين من أيرلندا في القرن الخامس وارتبطت مع نينيان، وكنتيجرن، وكولومبا. في القرن الخامس بدأت حملات البعثة الهايبرنية الاسكتلندية وهي عنوان عام يطلق على سلسلة من البعثات والحملات التي بدأها مختلف رجال الدين والعلماء الأيرلنديون. لم تكن هناك بعثة كاملة منسقة، ولكن كان هناك عدة بعثات متفرقة بدأها الرهبان الغيليين من أيرلندا والساحل الغربي لما يسمى في العصر الحديث اسكتلندا، مما ساهم في انتشار المسيحية والأديرة التي أنشئت في بريطانيا وأوروبا القارية خلال العصور الوسطى. أقرب بعثة ايرلندية سجلت تعود إلى العام 563 مع تأسيس إيونا من قبل الراهب الايرلندي القديس كولومبا. وقد تم تعيين كولومبا من قبل بيدا لخدمة شعب الغال تحت حكم مملكة دالريادا وتحويل ممالك بيكتس الشمالية إلى الديانة المسيحية. على مر القرون اللاحقة تم إرسال المزيد من البعثات التي انتشرت من خلال مناطق انجلترا الأنجلوسكسونية وإمبراطورية الفرنجة. غالبًا ما ارتبطت البعثات في وقت مبكر مع ممارسا المسيحية المعروفة باسم المسيحية الكلتية أو المسيحية العشائرية، والتي تميزت عن المنظمات في جميع الأديرة بدلا من الأبرشيات، ولكن الرغبة في الحفاظ على العلاقة مع الكرسي الرسولي اضطرتهم لأخذ أشخاص تابعين للمسيحية الرومانية معهم في بعثاتهم.
يتفق كل المؤرخين أنه بحلول القرن السابع، ظهرت مجموعة متماسكة من الممالك الأنجلوسكسونية الصغيرة المعروفة باسم "هبتاركي"، في جنوب ووسط بريطانيا، منها: نورثمبريا، مرسيا، أنجليا الشرقية، إسكس، كنت، ساسكس ، وويسكس. كان الأنجلوساكسون قد قضوا على المسيحية في البلاد بعد دخولهم إليها، ولم ترجع هذه الديانة إلى البلاد إلا عن طريق أوغسطين الروماني سنة 597، وأيدان الإيرلندي. كانت مملكتا نورثمبريا ومرسيا أكثر القوى المهيمنة على الجزيرة في ذلك العهد، لكن كل ذلك تغيّر بعد فتوحات الفايكنج في شمال وشرق البلاد، حيث أصبحت المملكة الإنجليزية البارزة هي ويسكس تحت قيادة ألفريد العظيم، الذي تمكّن حفيده أثيلستان من توحيد إنجلترا في عام 977.
تم غزو إنجلترا في عام 1066 من قبل جيش بقيادة وليام الفاتح من دوقية نورماندي، وهي إقطاعية تابعة لمملكة فرنسا. وكان وليام هذا من النورمان الذين ترجع أصولهم إلى إسكندنافيا، واستقروا في نورماندي من بضعة قرون سابقة. أدخل النورمان الإقطاعية إلى إنجلترا وأنشأوا القلاع في جميع أنحائها، وكانت اللغة المنطوقة من النخبة الارستقراطية الجديدة هي الفرنسية النورمانية، والتي كان لها تأثير كبير في تطوّر اللغة الإنجليزية. حتى قبل الفتح، عاد إدوارد المعترف من نورماندي مع البنائين الذين شيدوا دير وستمنستر عام 1042 على الطراز الروماني. ورث آل بلنتجنت العرش الإنجليزي تحت قيادة هنري الثاني وحكمت هذه الأسرة البلاد طيلة ثلاثة قرون، وينتسب إليها ملوك مشهورون، أمثال ريتشارد الأول، إدوارد الأول، إدوارد الثالث، وهنري الخامس. شهدت هذه الفترة تحسنًا في مجالي التجارة والتشريعات، فتم خلالها توقيع وثيقة ماجنا كارتا التي حدّت من سلطات الملك وحمت حقوق العامّة، وازدهرت الرهبنة الكاثوليكية، وظهر عدد من الفلاسفة، كما تأسست جامعات أوكسفورد وكامبريدج برعاية الملكية والكنيسة. كما أصبحت إمارة ويلز إقطاعية تابعة للمملكة خلال القرن الثالث عشر، وقام البابا بوهب السيادة على إيرلندا للنظام الملكي الإنجليزي.
انفصل هنري الثامن عن الكنيسة الكاثوليكية، بسبب قضايا متعلقة بطلاقه من إحدى زوجاته، في عام 1534، ونصّب نفسه رئيسًا على كنيسة إنجلترا، وخلافًا للكثير من الانقلابات البروتستانتية الأوروبية الأخرى، فإن سبب الانفصال عن روما كان سياسيًا أكثر منه لاهوتيًا. ضمت أسرة تيودور إلى مملكتهم أرض أجدادهم أيضًا، ألا وهي ويلز، وقد تم ذلك بصورة قانونية، مع إصدار الملك قرارات عام 1535–1542. كانت هناك صراعات داخلية دينية خلال عهد بنات هنري الثامن: أنّا ماري وإليزابيث، حيث حاولت الأولى إعادة البلاد مرة أخرى إلى الكاثوليكية، في حين أن الأخيرة انفصلت عنها بقوة أشد مؤكدة تفوّق الكنيسة الأنجليكانيَّة. بدأ جون نوكس وهو مصلح ديني قائد حركة الإصلاح البروتستانتي نشاطه عام 1542، فلم تمض خمسة سنوات حتى اعتُرف به مبشرًا ضد البابوية، فاتهمه البابا بالهرطقة وسجن مدة في فرنسا وعمل في إحدى سفن العبيد نحو سنة ونصف وذهب إلى إنجلترا بعد الإفراج عنه، وفي جينيف تم إحراق تمثال له بتهمة الهرطقة، كان جون كالفين يستشيره في أمر الكنيسة. في عام 1559 عاد نوكس إلى وطنه اسكتلندا عندما اشتد الصراع بين الكاثوليك والبروتستانت بقيادة النبلاء البروتستانت فتزعمهم وفي السنة اللاحقة أسس الكنيسة المشيخية التي ألغت سلطة البابا، مما حدا بإليزابيث الأولى ملكة إنجلترا التدخل لفرض الدين الجديد، وحل السلام بشكل نسبي حتى وصول الملكة ماري ستيوارت الكاثوليكية من فرنسا.
يُذكر أنّ من الآثار المهمة للحركة الكالفينيّة والتطهرية ظهور برجوازية جديدة والرأسمالية، وبسبب تأكيدها على حرية الفرد، فالحرية الفردية وما رافقها من نجاح في مجال الصناعة، تُعرف هذه الأفكار باسم أخلاق العمل البروتستانتية. وساهمت عوامل كثيرة في تحول المملكة المتحدة للبروتستانتية، أهمها: تراجع الإقطاع وظهور القومية، وصدور القانون العام، واختراع الطباعة وزيادة تداول الكتاب المقدس، ونقل المعارف والأفكار الجديدة بين العلماء والطبقات العليا والمتوسطة. ومع ذلك، كانت مراحل الإصلاح الإنجليزي، الذي غطى أيضًا ويلز وأيرلندا، مدفوعة بتغييرات في سياسة الحكومة، التي استوعبت تدريجيًا الرأي العام نفسه. ومع ذلك، خلال حقبة إليزابيث الأولى ملكة إنجلترا أصدر البرلمان الإنجليزي قانونًا لترجمة الكتاب المقدس وكتب القداس إلى اللغة الويلزية عام 1563. وفي عام 1567 أكمل ويليام ساليسبري وريتشارد ديفيز وتوماس هيت أول ترجمة حديثة للعهد الجديد ولكتاب الصلاة المشتركة باللغة الويلزيَّة. ثم في عام 1588 أكمل وليام مورغان ترجمة الكتاب المقدس كله. هذه الترجمات كانت مهمة لبقاء اللغة الويلزية من خلال منحها جعلها لغة طقسية وعبادة. وقد كان لهذا دور هام في استمرار استخدام اللغة كوسيلة للإتصال اليومي وكلغة أدبيَّة حتى يومنا هذا على الرغم من ضغوط اللغة الإنجليزية. وحدثت بعض الإنتهاكات، حيث تم منح الأساقفة من أصول إنجليزيَّة بشكل روتيني مناصب في المناطق الناطقة بالويلزيَّة على الرغم من عدم نطقهم باللغة الويلزيَّة على الإطلاق. وهذا يتعارض مع المادة الرابعة والعشرين من القانون الكنسي في كنيسة إنجلترا.
بعد أن أصبح جيمس الأول ملكاً على إنجلترا في 1603، بعدها بقليل أرخى الملك جيمس الأول قوانين الحظر والتي تعرضت للكاثوليك والذين أطلق عليهم لقب العصاة، بالغرامات والإعتقال وحتى بالموت. ومع ذلك فإن الهياج الناتج في البرلمان أقنعه بالعدول عن قراره وقد أشعر هذا الفعل الكاثوليك بالخيانة من قبل الملك. وقد قررت مجموعة من الشباب الكاثوليك المتحمسين الإستيلاء على مقاليد الأمور وذلك عن طريق تدمير الحكومة الإنجليزية بأكملها. وعلى إثر ذلك قاموا بتهريب براميل من البارود في سراديب البرلمان، وقد استعد جاي فوكس لإشعال هذه البراميل في 5 نوفمبر 1605، عندما يجتمع الملك واللوردات والأعيان في البرلمان عند حضور الملك جيمس وتنصيب أبنته الأميرة ستيوارت. ولكن المؤامرة تم اكتشافها عن طريق الخيانة ومن ثم تم القبض على المتآمرين وإعدامهم، ودعيت الحادثة بإسم مؤامرة البارود. وقام جيمس الأول بمطاردة فلول البيوريتانيين، وهم جماعة انشقت عن البروتستانت كانت لها مطالب متشددة إزاء إصلاح الكنيسة، ثم عجل في إرسالهم إلى المستعمرات الجديدة في أمريكا.
حاول جيمس الأول وتشارلز الأول، ملوك إنجلترا، استيراد هذا المبدأ وعليه نمت المخاوف بأن تشارلز الأول بصدد تأسيس حكم استبدادي، وتمخضت تلك المخاوف باندلاع الحرب الأهلية الإنجليزية. أعلن اللورد أوليفر كرومويل تطهيرية قائد قوات البرلمان، نفسه حامي الكومنولث في عام 1653، وحكم البلاد بنفسه لفترة قصيرة من الزمن. بعد وفاة كرومويل، دُعي الملك تشارلز الثاني الكاثوليكي للعودة إلى منصبه عام 1660، فقام بإصلاح النظام السياسي، فأصبح الدستور ينص على تولّي الملك والبرلمان مقاليد الحكم معًا، إلا أن ذلك لم يُعمل به بشكل كامل من الناحية العملية حتى القرن التالي، كذلك قام هذا الملك بتشجيع العلوم والفنون عبر تأسيسه الجمعية الملكية وظهر حزبان سياسيان في البرلمان - المحافظون واليمينيون. كان الأول ملكيًا في حين أن الأخير كان كلاسيكيًا ليبراليًا. على الرغم من أن حزب المحافظين أيّد في البداية الملك الكاثوليكي جيمس الثاني، ولكن بعضًا منهم وقف جنبًا إلى جنب مع اليمينيين، وعزلوه في ثورة سنة 1688، ودعوا الأمير الهولندي وليام الثالث ليصبح ملكًا. بعض الإنجليز، لا سيما في الشمال كانوا يعاقبة وواصلوا دعم جيمس وأبنائه. بعد موافقة برلمانات إنجلترا واسكتلندا على حد سواء، انضم البلدان في اتحاد سياسي، فولدت مملكة بريطانيا العظمى في عام 1707. وفي سبيل استيعاب الوحدة، فإن بعض المؤسسات المهمة، مثل المؤسسة القانونية والكنيسة الوطنية لكل من الدولتين، ظلت منفصلة.
بعد الحرب الأهلية الإنكليزية حظر الحكام الجدد الاحتفال بعيد الميلاد عام 1647، غير أنه وتزامنًا مع العيد وقعت أعمال شغب عديدة في مناطق مختلفة من انكلترا وصدرت عدة كتب دفاعًا عن العيد إلى أن ألغي الحظر عام 1660؛ أيضًا ففي اسكتلندا ألغي الاحتفال بعيد الميلاد عام 1640 ورغم عودة الاحتفالات تدريجيًا فلم تعد المناسبة عطلة رسمية في اسكتلندا حتى 1958. في أوائل القرن التاسع عشر، ساهمت عدد من الروايات في إعادة شعبية عيد الميلاد مثل كتب تشارلز ديكنز وروايته "ترنيمة الميلاد" (بالإنجليزية: Christmas"s carol) والتي حققت شهرة واسعة وساعدت في إحياء "الروح" لعيد الميلاد. خلال القرن التاسع عشر، أخذ العيد يأخذ إلى جانب طابعه الديني طابع أنه عيد الأسرة كمؤسسة واحدة متضامنة، وحسن النية والرحمة والكرم سيما مع ترسيخ الظواهر الاجتماعية للعيد، كالاجتماعات العائلية وتناول عشاء عيد الميلاد والرقص وسماع الموسيقى والألعاب وتزيين المنازل والساحات العامة، علمًا أن عادة وضع الشجرة قد اشتهرت خلال هذه الفترة بعد أن قامت فيكتوريا ملكة المملكة المتحدة بنصبها في البلاط الملكي؛ كما أثارت صورة العائلة المالكة مع شجرة عيد الميلاد في قصر وندسور ضجة كبيرة حين نشرت الصورة في الصحف الإنكليزية والعالمية عام 1848.
كانت السمة الأساسية خلال العصر الفيكتوري الإصلاح والتحسين، بما في ذلك كل من الشخصية الفردية والمجتمع. ارتبط الإصلاح الروحي ارتباطًا وثيقًا بالمسيحية الإنجيلية، بما في ذلك طوائف مثل الميثوديين والمعمدانيين والتوحيديين والكويكرز والعنصر الإنجيلي أو الكنيسة السفلى في كنيسة إنجلترا. بدءًا من حركة التحرير من العبودية في التسعينيات من القرن التاسع عشر، طوّر الأخلاقيون الإنجيليون أساليب فعالة للغاية لتعزيز القيم الأخلاقية بين جميع أفراد الأسرة، والوصول إلى الجمهور بشكل عام من خلال الخطب والدعاية المكثفة والمنظمة جيدًا. وركزوا على إثارة إثارة شخصية ضد الشرور الاجتماعية وضد "الخطايا الجنسيَّة" وسوء السلوك الشخصي. وكان الدين ساحة معركة خلال هذه الحقبة، حيث قاتل غير المتشددون بمرارة ضد إمتيازات والوضع القائم لكنيسة إنجلترا والكنيسة العليا، وخاصةً فيما يتعلق بالتعليم والوصول إلى الجامعات والمكاتب العامة. تمت إزالة العقوبات على الرومان الكاثوليك في الغالب. وخلال حقبة 1850 ازدادت أعداد من خلال التحويلات والهجرة الكاثوليكيَّة من جزيرة أيرلندا. على الرغم من ذلك استمرت مثل أعمال الشغب في بعض الأحيان وخاصةً تلك التي تحركها معاداة الكاثوليكية. وكانت جامعة أوكسفورد وجامعة كامبريدج تطلب من الطلاب الساعين الدراسة فيها الإلتزام بالبيانات التاريخية المحددة لعقائد وممارسات كنيسة إنجلترا، وأسقطت هذه القوانين لاحقاً في عام 1850. ولعب المشيخيين والمسيحيين التوحيديين أدوارًا رئيسية في تأسيس جامعات جديدة في أواخر القرن التاسع عشر منها جامعة فيكتوريا في مانشستر وجامعة برمنغهام وجامعة ليفربول وجامعة ليدز.
في القرن الثامن عشر قام جون ويزلي جنبًا إلى جنب شقيقه تشارلز ويزلي، بتأسيس الحركة الميثودية. وكانت الحركة قد بدأت عندما تولى ويزلي الوعظ في الهواء الطلق بطريقة مماثلة لجورج وايتفيلد. ولكن على النقيض من الكالفيني جورج وايتفيلد، اعتنق ويسلي لاهوت الأرميني الذي يتعلق بمسألة الخلاص وفقًا للاهوت الأرميني (نسبة إلى جاكوب أرمينيوس) والقائل بإمكانية خلاص كل إنسان، مناقضة بذلك عقيدة الاختيار المسبق في للكالفينية. وأصبح ويسلي أبرز أعلام الصحوة الإنجيلية في بريطانيا في القرن الثامن عشر وشاركت أسرة ويسلي وسلالته في نشر وتأسيس المذهب الميثودي. خلال الثورة الصناعية تبنّت عدد من الحركات المسيحية البريطانية نشر والتوعية عن النظافة الشخصية وذلك من خلال عقيدة النظافة من الإيمان، ومنها حركات الإنجيل الإجتماعي التي ظهرت داخل الكنائس البروتستانتية، ولعلّ أبرز هذه الحركات «جيش الخلاص» الذي شكَّله الزوجين وليم وكاثرين بوث، وقد كان لهم دور في نشر والتوعية عن النظافة الشخصية ونقلًا عن كتاب الصحة والطب في التعاليم الانجيلية، كان أحد شعاراتهم الأبكر: «الصابون، الحساء، والخلاص». فضلًا عن تشديدهم على الاستحمام خاصةً عشية يوم السبت ويوم الأحد تحضيرًا للقداس وتقديمهم وإنتاج منتجات خاصة بالنظافة الشخصيّة.
في بداية القرن التاسع عشر ظهرت طائفة كلافام وهي مجموعة من الإصلاحيين الإجتماعيين في كنيسة إنجلترا ومقرهم في كلافام في لندن، وكان أعضاء مجموعة كلافام من أهم الأنجليكانيين الإنجيليين البارزين والأثرياء الذين شاركوا في الآراء السياسية والاجتماعية المشتركة فيما يتعلق بالتحرير من العبودية، وإلغاء تجارة الرقيق وإصلاح نظام العقوبات، من بين أمور أخرى، وعملوا بشدّة نحو تحقيق هذه الغايات على مدار سنوات عديدة، مدفوعين بإيمانهم المسيحي واهتمامهم بالعدالة الاجتماعية والإنصاف للجميع. وكان من ويليام ويلبرفورس وهنري ثورنتون، الزعيمان الأكثر نفوذاً في الطائفة. يُنسب إلى جماعة كلافام دورًا هامًا في تطوير الأخلاق الفيكتورية، من خلال كتاباتهم ومجتمعاتهم وتأثيرهم في البرلمان ومثالهم في الأعمال الخيرية والحملات الأخلاقية، لا سيما ضد العبودية.
شهد أواخر القرن الثامن عشر في اسكتلندا بدايات صراع حول قضايا الحكومة والرعاية، ولكنه عكس أيضًا تقسيم أوسع بين الإنجيليين والحزب المعتدل. في عام 1733 أدى الانفصال الأول إلى إنشاء سلسلة من الكنائس الإنفصالية، والثانية في 1761 إلى تأسيس كنيسة الإغاثة المستقلة. اكتسبت هذه الكنائس قوة خلال حركة الصحوة الإنجيلية في القرن الثامن عشر في وقت لاحق. وظل اختراق المرتفعات والجزر محدودًا. واستكملت جهود كيرك من قبل المبشرين من سيك. وبدءًا من عام 1834، انتهى "صراع العشر سنوات" بالإنشقاق عن كنيسة اسكتلندا كيرك، بقيادة الدكتور توماس شالمرز، المعروف بإسم الإضطراب الكبير الذي حدث في عام 1843. وشكل ما يقرب من ثلث رجال الدين، وخاصًة من الشمال والمرتفعات، طائفة كنائس اسكتلندا الحرة. ونمت الكنائس الحرة الإنجيليَّة بسرعة في المرتفعات والجزر. في أواخر القرن التاسع عشر، أدت النقاشات الكبرى بين الكالفينيين الأصوليين واللاهوتيين الليبراليين إلى انقسام آخر في الكنيسة الحرة حيث انفصل الكالفينيون المتشددون لتشكيل الكنيسة المشيخية الحرة في عام 1893. شكلت أفكار توماس شالمرز ركيزة في رؤية المجموعة الإنفصالية. وشددت على الرؤية الاجتماعية في احياء والحفاظ على التقاليد الإسكتلنديَّة المجتمعية في وقت من الضغط على النسيج اللإجتماعي للبلاد. كانت مجتمعات تشالمرز المثالية الصغيرة القائمة على المساواة، والقائمة على كيرك، والمكتفية ذاتيًا والتي اعترفت بالفردية لأعضائها والحاجة إلى التعاون. كما أثرت هذه الرؤية على الكنائس المشيخية السائدة، وبحلول عقد 1870 تم استيعابها من قبل كنيسة اسكتلندا. وأثبتت مبادئ تشالمرز أن الكنيسة تهتم بمشاكل المجتمع الحضري، وأنها تمثل محاولة حقيقية للتغلب على التجزؤ الإجتماعي الذي حدث في المدن الصناعية والمدن.
كان للطوائف البروتستانتيَّة غير الأنجليكانيَّة تأثير كبير في ويلز منذ القرن الثامن عشر إلى القرن العشرين. كانت حركة الإحياء الميثودية الويلزية في القرن الثامن عشر واحدة من أهم الحركات الدينية والإجتماعيَّة في تاريخ ويلز. بدأ الإحياء داخل كنيسة إنجلترا في ويلز وبقيت في البداية كمجموعة داخلها، لكن إحياء ويلز اختلف عن الإحياء الميثودي في إنجلترا حيث كان لاهوتها كالفينيًا بدلاً من الأرمنيانيَّة. بنى الميثاليين الويلزيين تدريجيًا شبكاتهم الخاصة، وهياكلهم، وحتى بيوت التقاءهم، والتي أدت في نهاية المطاف إلى انفصالهم عام 1811 وإنشاء الكنيسة المشيخية الميثودية الكلفينية في ويلز في عام 1823. وكان لحركة الإحياء الميثودية الويلزية تأثير أيضًا على الكنائس المعارضة والتي ضمت الكنيسة المعمدانية والتي شهدت بدورها أيضًا ظاهرة النمو والتجديد. ونتيجة لذلك، وبحلول منتصف القرن التاسع عشر، كانت ويلز في الغالب بروتستانتي غير أنجليكاني.
خلال العصر الإدواردي كان المُحافظين الحزب السياسي المهيمن من عام 1990 حتى عام 1906، وكان للحزب العديد من نقاط القوة، وكانت له قاعدة قيادية قوية بين الطبقة الأرستقراطية بالإضافة إلى الدعم القوي من كنيسة إنجلترا. بالقابل كانت الطوائف البروتستانتية خارج حظيرة كنيسة إنجلترا عنصراً قوياً في الحزب الليبرالي، وعارضت سيطرة كنيسة الدولة على التعليم والضرائب. علاوة على ذلك ضم الحزب الليبرالي على عدد من المفكرين الكاثوليك. في العصر الإدواردي كانت النساء نشطات للغاية في شؤون الكنيسة، بما في ذلك التردد على الكنائس، والتعليم في مدارس الأحد، وجمع الأموال، والرعاية الرعوية، والعمل الاجتماعي ودعم الأنشطة التبشيرية الدولية. لكن تم استبعادهم تقريبًا بالكامل من جميع الأدوار القيادية تقريبًا. وأدانت الكنيسة الإجهاض باعتباره فعلاً غير أخلاقي وشكلًا من أشكال التمرد ضد الدور الذي يُتوقع من النساء القيام به.
ظل النشاط التبشيري قوياً بين اليهود حتى بداية القرن العشرين، واختارت العديد من العائلات اليهودية التحول إلى المسيحية من أجل الاندماج في المجتمع العلماني. وتبعت فترة في المملكة المتحدة عندما انضمت العديد من العائلات السفاردية الرئيسية بما في ذلك آل بيرنالز، وفرتادوس، وريكاردوس، وديسرايليس، ولوبيز وأوتزيليس إلى الكنيسة المسيحية. وكانت حركة الإحياء الديني والتي تعرف بإسم النهضة الويلزيَّة بين السنوات 1904 وحوالي 1905 أكبر حركات الإحياء المسيحية على نطاق واسع في ويلز في القرن العشرين. ويعتقد أن ما لا يقل عن 100,000 شخص أصبحوا مسيحيين خلال فترة الإحياء بين السنوات 1904 وحوالي 1905. ونص قانون الكنيسة الويلزيَّة لعام 1914 على فصل الأبرشيات الواقعة تحت سلطة كنيسة إنجلترا في ويلز ليتم تأسيس كنيسة ويلز الأنجليكانية، ودخل القانون حيز التنفيذ في عام 1920. ومنذ ذلك الحين لم تعد تملك ويلز كنيسة رسميَّة. في عام 2008، رفضت الكنيسة الأنجليكانية في ويلز اقتراح السماح للمرأة بأن تصبح أسقف.
ظلت إيرلندا الشمالية لسنوات عديدة موضع صراع عنيف ومرير بين الإيرلنديين الكاثوليك المنادين في الاستقلال والإنضمام إلى جمهورية أيرلندا والاتحاديين الموالين للتاج البريطاني الذين يعتبرون أنفسهم بريطانيين وهم من البروتستانت في الغالب، واتخذ هذا الصراع أشكالاً عديدة منها ما كان موسمياً يظهر في فترات الاحتفال بالأعياد الدينية الخاصة بالكاثوليك والبروتستانت. في أواخر العام 1960 أخذت رابطة الحقوق المدنية على عاتقها مواجهة التمييز الطائفي، لتبدأ المظاهرات في بعض المدن ثم تصل في نهاية المطاف إلى العاصمة بلفاست في العام 1968، ليأخذ النزاع يأخذ منحىً أكثر عنفًا تمثل في تشكيل مجموعات قتالية، وتأسيس مليشيات مسلحة مارست التفجيرات والإغتيالات، في يوم الأحد من الثلاثين من يناير عام 1972 مذبحة دامية في ديري سميت بإسم الأحد الدامي، حيث قتل فيه 14 شخص من المدنيين العزل ضمن حشد من المتظاهرين كانوا يتظاهرون ضد قانون الإعتقال الإحترازي الذي قررت السلطات البريطانية تطبيقه على الناشطين الآيرلنديين، دون تمييز بين متهم أو بريء. والذي حدث هو أن قوات المشاة من الجيش البريطاني فتحت النار على المتظاهرين وأردت 14 مواطنا أعزل ومن بينهم فتيان صغار. وأشعلت تلك الحادثة الوضع المتوتر في أيرلندا الشمالية. بعد قرابة ثلاثة عقود من الحرب الأهلية، نجحت أيرلندا الشمالية في تجاوز الإقتتال الأهلي وتم توقيع اتفاقية الجمعة الحزينة سنة 1998 لإحلال السلام بين كل الأطراف المتنازعة، وعلى رأسها بريطانيا وجمهورية أيرلندا والأحزاب والمجموعات المسلحة في إيرلندا الشمالية برعاية الولايات المتحدة. ووضعت الإتفافية حدًا للصراع الذي استمر إلى أكثر من 25 سنة.
شهد المجتمع البريطاني منذ عام 1960 تغييرات جذرية حيث أدت الثورة الجنسية في مايو 1968 إلى تغييرات أخلاقية في المجتمع البريطاني، وأبتعد المجتمع البريطاني الذي كان محافظًا على القيم والأخلاق المسيحيَّة المتعلقة بالزواج والجنس. وتقف المسيحية بشكل عام اليوم في المملكة المتحدة، بوجه الإجهاض، الموت الرحيم وزواج المثليين جنسيًا، ما يجعلها من أكبر المؤسسات المدافعة عن الثقافة التقليدية والأخلاق التقليدية في المجتمع، أما عن أبرز مشاكل الكنيسة فإن تراجع عدد المنخرطين في سلك الكهنوت ونسبة المداومين على حضور الطقوس يعتبران من أكبر المشاكل؛ وعلى الرغم من الإنخفاض في نسب المداومين على حضور القداس لا تزال المسيحية هي أكبر ديانة في المملكة المتحدة وبلغت نسبتهم حسب التعداد السكاني لعام 2011 حوالي 59.5%. وعلى الجانب الآخر وأشار تقرير في عام 2017 أن عدداً أكبر بكثير من الشباب في بريطانيا هم من المسيحيين مما كان يعتقد من قبل، وأن الآلاف منهم يتحولون إلى المسيحية بعد زيارة مبنى الكنيسة، وأن التردد على الكنائس بين المراهقين في تزايد، ويتحول واحد من كل ستة شباب إلى المسيحية بعد زيارة مبنى الكنيسة. وبحسب الدراسة فإن 21% من الشباب البريطاني يقول أنه من أتباع يسوع الناشطين. وأشار مصدر أنّ المسيحية في المملكة المتحدة ليست ميتة لكن أصبحت أكثر تنوعًا بسبب الهجرة من الدول المسيحية، وعبر جميع الطوائف هناك نمو في أعداد المسيحيين من خلفيات متنوعة، من المتحولين الإيرانيين إلى الإنجيليين السريلانكيين، إلى جانب الزيادة في الكنائس الديناميكية الشابة، وذلك على الرغم من تراجع الانتماء للكنائس في أوروبا. ووفقاً لتقرير في سنة 2017 نشرته صحيفة ديلي تلغراف أن الإنخفاض في الأنجليكانية قد تباطأ بفضل "عودة النزعة الوطنية والاعتزاز بالمسيحية"، وقال الأكاديمي ستيفن بولفانت إن النمو في أعداد الأشخاص غير المتدينين قد تباطأ وأن أعداد أتباع الكنيسة الأنجليكانية شهدت ارتفاعًا طفيفًا منذ عام 2013.
في احصاء عام 2001 تبيّن أنّ 71% من سكان المملكة المتحدة هم مسيحيين، يتبعه 15% من الملحدين واللادينيين، و2.8% مسلمين. وحسب مسح أجرته مؤسسة تيرفند في عام 2007 أظهرت فقط واحد من كل عشرة بريطانيين يحضرون الكنيسة أسبوعيًا. وعلى الرغم من أن المسيحيين يمثلون 71% من سكان المملكة المتحدة، إلا أن المجتمع البريطاني متعدد الأديان، يسعى دائما لتعزيز مبادئ التسامح والانسجام الديني، حيث تمارس بحرية كاملة شعائر جميع المعتقدات الأخرى.
أظهرت إحصائية تعود لعام 2011 أن حوالي 82.3% من سكان أيرلندا الشمالية من المسيحيين. وتبلغ نسبة المسيحيين اليوم من الإنجليز حوالي 72%. وأكثر الكنائس اتباعًا في الوقت الحاضر هي الأنجليكانية، وحوالي 71.9% من سكان ويلز يصفون أنفسهم بأنهم مسيحيون وذلك في تعداد السكان عام 2001. وتعد المسيحية هي أكبر ديانة في اسكتلندا ويعتنقها 67% من السكان وذلك حسب الإحصاء السكاني عام 2001. وفقًا للتعداد السكاني عام 2001 كانت الغالبية العظمى من المسيحيين من البيض (97%)، وتمثل هذه المجموعة ما يقرب من 40 مليون شخص. على الرغم من أن نسبة السود لا تتعدى 2% من مجموع السكان المسيحيين، الا أن 71% من السود في المملكة المتحدة مسيحيين (815,000)، وكذلك نصف (52% أو 353,000) من مجموعة العرقيات المختلطة. رافق تدفق المهاجرين الأفارقة الكاريبيين إلى المملكة المتحدة ظهور ممارسات دينية أكثر تنوعاً، وأصبحت موسيقى الغوسبل تلعب دوراً في الحياة الثقافية البريطانية، حيث لعب البريطانيين الكاريبيين دورًا رئيسيًا في تأسيس جوقات الغوسبل البريطانية.
تؤثر صياغة السؤال على نتائج الاستطلاعات كما هو واضح عند مقارنة نتائج التعداد الاسكتلندي بنتيجة التعداد الإنجليزي والويلزي. طرح استطلاع للرأي أجرته مؤسسة ICM التابعة لصحيفة الغارديان في عام 2006 السؤال "ما هو الدين الذي تنتمي إليه؟" وأجاب 64% بأنه "مسيحي" وقال 26% بأنه "لا شيء". في الاستطلاع نفسه، قال 63% أنهم ليسوا متدينين مقابل 33% فقط يدعون أنهم كذلك. يشير هذا إلى أن سكان المملكة المتحدة المتدينين يعرّفون أنفسهم بأن لديهم معتقدات مسيحية، لكن ربما ليس من "رواد الكنيسة" النشطين.
وفقًا لدراسة المؤمنون في المسيح من خلفية مسلمة: إحصاء عالمي وهي دراسة أجريت من قبل جامعة سانت ماري الأمريكيّة في تكساس سنة 2015 وجدت أن عدد المسلمين في المملكة المتحدة المتحولين للديانة المسيحية (الغالبية من أصول باكستانية وإيرانية) يبلغ حوالي 25,000 شخص.
على الرغم من عدم وجود بيانات على مستوى المملكة المتحدة في تعداد عام 2001 أو عام 2011 بشأن التركيبة المذهبية للمسيحيين، نظراً لأنها لا تُطلب إلا في التعدادات الاسكتلندية وفي تعدادات أيرلندا الشمالية، لكن باستخدام نفس المبدأ المطبق في تعداد 2001. أظهر استطلاع أجراه معهد ايبسوس موري في نهاية عام 2008 واستندت إلى عينة قوية علمياً، أنَّ حوالي 47% من سكان إنجلترا وويلز منتسبين إلى كنيسة إنجلترا، والتي هي أيضاً دين الدولة، وكان حوالي 9.6% من أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية وحوالي 8.7% مسيحيين من أتباع طوائف آخرى. إلا أن منظمة CERI قدّرت في عام 2005 أن 62% من المسيحيين هم أتباع الكنيسة الإنجليكانية، و13.5% رومان كاثوليك، و6% أتباغ الكنيسة المشيخية، و3.4% أتباع الميثودية مع عدد قليل من الطوائف البروتستانتية الأخرى أو الكنائس الأرثوذكسية. وأشار مسح المواقف الاجتماعية البريطانية لعام 2009، والذي غطي بريطانيا العظمى ولم يتم حسبان سكان أيرلندا الشمالية، إلى أن أكثر من 50% يصنفون أنفسهم على أنهم غير متدينين على الإطلاق، وحوالي 19.9% كانوا جزءًا من كنيسة إنجلترا، وحوالي 9.3% مسيحيون بلا طائفة، وحوالي 8.6% كاثوليك، وحوالي 2.2% مشيخيون أو كنيسة اسكتلندا، وحوالي 1.3% من أتباع الكنيسة الميثودية، وحوالي 0.53% من أتباع الكنيسة المعمدانية، وحوالي 1.17% بروتستانت آخرين، وحوالي 0.23% من أتباع الكنيسة الأبرشانية، وحوالي 0.06% من أتباع الكنائس المشيخية الحرة.
القائمة التالية تستعرض معطيات من تعداد السكان عام 2001:
وجدت دراسة قامت بها مركز بيو للأبحاث عام 2018 أنَّ حوالي 73% من البريطانيين قالوا أنهم مسيحيين وبحسب الدراسة تأتي البروتستانتيَّة بمقدمة الطوائف المسيحيَّة مع حوالي 53% من السكان يليهم الكاثوليك مع حوالي 19% من السكان، وأعتبر حوالي 55% أنفسهم مسيحيين إسميين وحوالي 18% قال أنه يُداوم على حضور القداس. عمومًا حصل حوالي 82% من مجمل البريطانيين على سر المعمودية، وقال حوالي 79% أنه تربى على التقاليد المسيحيَّة، بالمجمل قال حوالي 90% من البريطانيين الذين تربوا على التقاليد المسيحيَّة ما زالوا يعتبرون أنفسهم مسيحيين، في حين أنَّ النسبة المتبقيَّة معظمها لا تنتسب إلى ديانة. حوالي 3% من المسيحيين في المملكة المتحدة تربوا على تقاليد دينية غير مسيحيَّة وتحولوا للمسيحية لاحقاً.
وبحسب الدارسة قال 50% من المسيحيين البريطانيين أنَّ للدين أهميَّة في حياتهم، وقال 94% من المسيحيين البريطانيين المُداومين على حضور القداس أنهم يؤمنون بالله بالمقابل قال 74% من المسيحيين الإسميين ذلك. ويُداوم حوالي 25% من المسيحيين البريطانيين على حضور القداس على الأقل مرة في شهر، ويصوم حوالي 13% منهم خلال فترات الصوم، ويرتدي 20% الرموز المسيحيَّة، ويُقدم حوالي 21% منهم الصدقة أو العُشور، ويُشارك 10% معتقداتهم مع الآخرين، في حين أنَّ 48% من المسيحيين يُداومون على الصلاة ويعتبر 49% منهم متدينين. كما وحصل 97% من مجمل المسيحيين البريطانيين على سر المعمودية، وقال 92% منهم أنه سيربي طفله على الديانة المسيحيَّة، يذكر أن حوالي 8% من غير المنتسبين لأي ديانة قال أنه سيربي طفله على الديانة المسيحيَّة. بحسب الدراسة أعرب حوالي 61% من البريطانيين المسيحيين بأنَّ هويتهم المسيحيَّة هي مصدر فخر واعتزاز بالنسبة لهم، ويوافق 43% منهم على التصريح أنَّ المسيحية هي عاملًا هامًا لكي تكون وطنيًا. وقال 88% منهم أنه يعرف "الكثير" عن المسيحية.
على المستوى الإجتماعي والسياسي قال 55% من البريطانيين المسيحيين أن الكنائس تلعب دور ايجابي في مساعدة الفقراء والمحتاجين، وعبرَّ 80% من المسيحيين المتلزمين للغاية عن وجهات نظر إيجابية للمؤسسات الدينية مقابل 38% من المسيحيين الأقل التزاماً. ورفض 79% من البريطانيين المسيحيين القول أنَّ "العِلم يجعل الدين غير ضروري في حياتي!"، كما وقال 4% من البريطانيين المسيحيين أن تعاليم المسيحيَّة تُروج للعنف مقابل 17% منهم قال أن تعاليم الإسلام تُروج للعنف، كما وقال حوالي 56% منهم أنه يعرف شخص يهودي على المستوى الشخصي، ويعرف حوالي 72% شخص ملحد على المستوى الشخصي، ويعرف حوالي 71% شخص مُسلم على المستوى الشخصي. وقال 26% من البريطانيين المسيحيين أنهم غير مستعدين لتقبل اليهود داخل عائلتهم، بالمقابل يقول 51% من البريطانيين الكاثوليك وحوالي 39% من البريطانيين البروتستانت بأنه غير مستعد لتقبل المسلمين داخل عائلتهم. يذكر أنه وفقاً لمركز بيو للأبحاث 97% من المسيحيين البريطانيين متزوجين من أشخاص من نفس الديانة.
كنيسة إنجلترا الأنجليكانية هي الكنيسة الوطنية في إنجلترا. وتحتفظ في تمثيل في برلمان المملكة المتحدة، كما وتحمل الملكة إليزابيث الثانية لقب "حامي الإيمان" و"حامي العقيدة" والمقصود بها الإيمان المسيحي، وهي الرأس الأعلى للكنيسة الأنجليكانية. في اسكتلندا يتم اعتبار الكنيسة المشيخية في اسكتلندا على أنها الكنيسة الوطنية لاسكتلندا. الا أنها لا تخضع لسيطرة الدولة، ولا يتعتبر العاهل البريطاني عضو في الكنيسة. وعلى الرغم من عدم وجود بيانات على نطاق المملكة المتحدة بالنسبة لتعداد الطوائف المسسيحية الا أن منظمة CERI قدّرت أن 62% من المسيحيين هم أتباع الكنيسة الإنجليكانية، و13.5% رومان كاثوليك، و6% أتباغ الكنيسة المشيخية، و3.4% أتباع الميثودية مع عدد قليل من الطوائف البروتستانتية الأخرى أو الكنائس الأرثوذكسية.
وفقًا لدراسة نشرها مركز بيو للأبحاث عام 2017 تحت عنوان خمسة عقود بعد الإصلاح تبين أنَّ 11% من البروتستانت البريطانيين قال أن للدين أهميَّة كبيرة في حياتهم، وقال 6% من البروتستانت البريطانيين أنه يُداوم على الصلاة يوميًا، وقال 9% من البروتستانت البريطانيين أنه يتردد على حضور القداس في الكنيسة على الأقل مرة في الأسبوع. ووجدت الدراسة أنه على الرغم من تاريخ الصراع والإنقسام الكاثوليكي والبروتستانتي؛ قال حوالي 98% من البروتستانت البريطانيين أنهم مستعدين لتقبل الكاثوليك كأفراد داخل عائلتهم، وقال 94% من البروتستانت البريطانيين أنهم يعرفون أفراد من الكاثوليك. وبحسب الدراسة قال 62% من البروتستانت البريطانيين أنَّ الإيمان والأعمال الصالحة هي ضروريَّة للحصول على الخلاص، وهي نظرة أقرب للاهوت الكنيسة الكاثوليكيَّة؛ في حين قال 27% من البروتستانت البريطانيين أنَّ الإيمان وحده هو ضروريَّ للحصول على الخلاص، وهي نظرة لاهوتيَّة من الفكر البروتستانتي والتي تقول أنّ الحصول على الخلاص أو غفران الخطايا هو هديّة مجانيّة ونعمة الله من خلال الإيمان بيسوع المسيح مخلصًا، وبالتالي ليس من شروط نيل الغفران القيام بأي عمل تكفيري أو صالح.
كنيسة إنجلترا الأنجليكانية هي الكنيسة الرسمية لإنجلترا، مؤسساتياً الكنيسة في إنجلترا معدة لتكون مندمجة بشكل لا يتجزأ مع الأمة التي من حولها، ابتداءاً بنظام رعاية الرعية ووصولاً إلى خدمات التتويج الملكية. وتنقسم أبرشيات إنجلترا بين مقاطعتي كانتربري ويورك، ويرأس كلاهما رئيس أساقفة. وتَعتبر الكنيسة نفسها استمرارية للكنيسة الكاثوليكية التي دخلت البلاد مع أوغسطين خلال البعثة الغريغورية في القرن السادس إلى كينت، وقد أسهمت تسوية إليزابيث الدينية في تطوير الشكل الذي عليه الكنيسة الإنجليزية حاليًا وذلك من خلال اعتماد اللغة الإنجليزية في الصلوات وكتبها. في عام 2010 وصلت أعداد معتنقين كنيسة إنجلترا حوالي 25 مليون عضو معمّد من أصل 41 مليون مسيحي من سكان المملكة المتحدة البالغ عددهم حوالي 60 مليون نسمة، وذكر تقرير لبي بي سي في عام 2010 أن كنيسة إنجلترا الأنجليكانية ضمت حوالي 42% من السكان في المملكة المتحدة.
تُعتبر كنيسة ويلز وهي كنيسة أنجليكانية أكبر جماعة دينية في البلاد ويتبعها 206,000 شخص في عام 2015، منهم حوالي 52,021 شخص يواظب على التردد على الكنائس. وكانت الكنيسة جزء من كنيسة إنكلترا حتى انفصالها عام 1920 وأخذت صفة رسمية وذلك تحت القانون الكنسي لويلز عام 1914. وهيمنت كنيسة أيرلندا الأنجليكانية على المجالات السياسيَّة والإقتصاديَّة والإجتماعيَّة في أيرلندا الشمالية، وإحتلت الأسر الأنجليكانية منذ القرن السابع عشر وحتى القرن العشرين مراكز سياسية مرموقة وأصبحت عماد الطبقة الارستقراطية والبرجوازية والنخبة السياسيَّة في أيرلندا الشمالية. وشكل أتباع كنيسة أيرلندا الأنجليكانيَّة الطبقة الحاكمة والنخبة المثقفة فأسسوا جامعة دبلن واحتكروا دخول المؤسسات التعليمية والجامعيَّة الراقيَّة.
تُعد كنيسة إنجلترا الأنجليكانية الكنيسة الوطنية في جزيرة جيرزي فضلًا عن أنها دين الدولة، وأصبحت جيرزي تابعة إلى أبرشية وينشستر في عام 1569، وتحت حكم جيمس الأول ملك إنجلترا، أصحبت الكنيسة الأنجليكانية الشكل البروتستانتي السائد في جيرزي لتحل مكان المذهب الكالفيني. في عام 1620 تم تعيين ديفيد باندينل أول أسقف لجيرزي منذ الإصلاح البروتستانتي. تلاه اعتماد الجزيرة الأنجليكانية الدين الرسمي للجزيرة. في عام 2014 انتقلت الأبرشية، بعد خمسمائة عام، إلى سلطة أبرشية كانتربري. بحسب وفقًا للمسح الإجتماعي السنوي في جيرزي لعام 2015 حوالي 44% من المسيحيين في الجزيرة يتبعون الكنيسة الأنجليكانية. ومع بداية عصر الإصلاح البروتستانتي، قبلت السلطات الدينيَّة في جزيرة مان المذهب البروتستانتي، وأصبح سكان جزيرة مان تابعين للسلطة الدينية للملكية البريطانية وكنيسة إنجلترا. ولدى أبرشية مان تاريخ متواصل منذ عام 1541 إلى يومنا هذا مع كنيسة إنجلترا، من خلال الإرتباط بمقاطعة يورك.
منذ الإصلاح البروتستانتي في اسكتلندا، وكنيسة اسكتلندا المشيخية والمعروفة بإسم كيرك، هي الكنيسة الوطنية للشعب الاسكتلندي، وهي كنيسة بروتستانتية تتبع اللاهوت الكالفيني. ومنذ منذ عام 1689 كان للكنيسة نظام مشيخي حكومي، وتمتعت بإستقلالية عن الدولة. في عام 1921 وافق البرلمان البريطاني على قانون كنيسة اسكتلندا لعام 1921، معترفًا بالإستقلال الكامل للكنيسة في الأمور الروحيَّة، ونتيجة لهذا تم تمرير قانون اسكتلندا (الممتلكات والأوقاف) لعام 1925، وإعترف قانون 1921 بكنيسة كيرك ككنيسة وطنية وأصبح الملك عضوًا عاديًا في كنيسة اسكتلندا.
ترتبط الكنيسة المشيخية في أيرلندا الشمالية، ارتباطًا وثيقًا مع كنيسة اسكتلندا من حيث اللاهوت والتاريخ، هي ثاني أكبر طائفة بروتستانتية. ويتبعها من حيث العدد كنيسة أيرلندا (الانجليكانية) التي كانت الكنيسة الرسمية للدولة إلى أن تم تفكيكها من قبل الكنيسة الأيرلندية مع قانون 1869.
تطور مذهب الميثودية من القرن الثامن عشر فصاعدًا، وقد وضع أسس مذهب الميثودية من قبل كل من جون ويزلي وشقيقه الأصغر تشارلز ويزلي كحركة داخل كنيسة إنجلترا، ولكن أصبحت طائفة منفصلة بعد وفاة جون ويزلي. ويعود تاريخ جيش الخلاص إلى عام 1865، عندما أسس ويليام وكاترين بوث الجماعة في شرق لندن. لا يزال مقرها الدولي في لندن، بالقرب من كاتدرائية القديس بولس. واختلف إحياء ويلز اختلف عن الإحياء الميثودي في إنجلترا حيث كان لاهوتها كالفينيًا بدلاً من الأرمنيانيَّة. بنى الميثاليين الويلزيين تدريجيًا شبكاتهم الخاصة، وهياكلهم، وحتى بيوت التقاءهم، والتي أدت في نهاية المطاف إلى انفصالهم عام 1811 وإنشاء الكنيسة المشيخية الميثودية الكلفينية في ويلز في عام 1823. وكان لحركة الإحياء الميثودية الويلزية تأثير أيضًا على الكنائس المعارضة والتي ضمت الكنيسة المعمدانية والتي شهدت بدورها أيضًا ظاهرة النمو والتجديد. ونتيجة لذلك، وبحلول منتصف القرن التاسع عشر، كانت ويلز في الغالب بلداً بروتستانتي غير أنجليكاني. وتأتي الكنيسة المثيودية كثالث أكبر كنيسة مسيحية في أيرلندا الشماليَّة.
الكنيسة الكاثوليكية في المملكة المتحدة هي جزء من الكنيسة الكاثوليكية العالمية في ظل القيادة الروحية للبابا في روما. يعود حضور الكنيسة الكاثوليكية في البلاد إلى ما يقرب من ألف سنة من زمن أوغسطين كانتربري، وكانت الكنيسة الرسمية في البلاد حتى عام 1534، في عهد الملك هنري الثامن حيث تغير موقعها من خلال سلسلة من القوانين التشريعية بين عام 1533 وعام 1536. واستقلت الكنيسة عن الكرسي الرسولي لتصبح كنيسة إنجلترا، الكنيسة الوطنية في البلاد وليصبح هنري رئيسًا للكنيسة. تحت حكم ابن هنري، الملك إدوارد السادس، أصبحت كنيسة إنجلترا أكثر تأثرا بالحركة البروتستانتية الأوروبية.
في عام 1766، اعترف البابا بأن النظام الملكي الإنجليزي مشروعًا، وأدى ذلك في نهاية المطاف إلى قانون الإعلان عن قانون رفع الحظر والقيود على الكاثوليكية عام 1829. وقد أعاد البابا بيوس التاسع إنشاء الأبرشيات الكاثوليكية في عام 1850. وفي تعداد المملكة المتحدة لعام 2001 كان هناك 4.2 مليون كاثوليكي في إنكلترا وويلز، أي حوالي 8%. يذكر أنه على مدار مائة سنة، لم يمثل الكاثوليك سوى 4.8% من السكان. في عام 2009، وجد استطلاع إيبسوس موري أن 9.6% أو 5.2 مليون من الإنجليز والويلزيين من الكاثوليك. وتعد مدينة ليفربول "أكثر المدن الكاثوليكية" في إنجلترا، حيث يبلغ عدد سكانها الكاثوليك أكبر بكثير من أجزاء أخرى من إنجلترا. ولدى لدى اسكتلندا نسبة مهمة من السكان أتباع الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، في عام 2009 كان يتبعها 19% من مجمل السكان ويتواجدون خاصًة في غرب البلاد. العديد من الكاثوليك هم من المتحدرين من المهاجرين الأيرلنديين والمهاجرين من المرتفعات الذين انتقلوا إلى المدن والبلدات في اسكتلندا خلال القرن التاسع عشر، بالإضافة إلى هؤلاء، هناك أعداد كبيرة من الإيطاليين، اللتوانيين، وذوي الأصول البولنديَّة. اليوم هناك حوالي 850,000 كاثوليكي في بلد يبلغ عدد سكانه 5.1 مليون نسمة. في عام 2011 فاق الكاثوليك عدد أتباع كنيسة اسكتلندا في أربعة مجالس إقليميَّة، بما في ذلك لاناركشير الشمالية، وإنفركليد، وغرب دونبارتونشير، ومدينة غلاسكو. الكنيسة الرومانية الكاثوليكية هي أكبر كنيسة في أيرلندا الشمالية من ناحية العدد وذلك على الرغم من وجود عدد أكبر من البروتستانت بشكل شامل (إن تم شمل كل المذاهب البروتستانتية مجتمعة).
وفقًا لدراسة نشرها مركز بيو للأبحاث عام 2017 تحت عنوان خمسة عقود بعد الإصلاح تبين أنَّ 10% من الكاثوليك البريطانيين قال أن للدين أهميَّة كبيرة في حياتهم، وقال 9% من الكاثوليك البريطانيين أنه يُداوم على الصلاة يوميًا، وقال 9% من الكاثوليك البريطانيين أنه يتردد على حضور القداس في الكنيسة على الأقل مرة في الأسبوع. ووجدت الدراسة أنه على الرغم من تاريخ الصراع والإنقسام الكاثوليكي والبروتستانتي؛ قال حوالي 89% من الكاثوليك البريطانيين أنهم مستعدين لتقبل البروتستانت كأفراد داخل عائلتهم، وقال 87% من الكاثوليك البريطانيين أنهم يعرفون أفراد من البروتستانت.
بين عام 2003 وعام 2004 كان 15% من المسيحيين البريطانيين ليست لديهم مؤلات أكاديمية مقارنًة بحوالي 23% من السيخ وحوالي 31% من المسلمين.لا تتعدى نسبة العاطلين عن العمل بين المسيحي