اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحوي الأردن العديد من المواقع ذات الأهمية التاريخية للمسيحية، منها مادبا، حيث كنيسة قديمة كبيرة اشتهرت بالفسيفساء المفصلة. في الآونة الأخيرة كانت هناك العديد من الحفريات في مادبا وظهرت العديد من التحف المسيحية القديمة. وقد ضمّت مادبا عددًا من الكنائس التاريخيّة الهامّة. وتعد المدينة اليوم، من أكثر الأماكن أهميّةً لأتباع الديانة المسيحيّة، بسبب وجود تلك المعالم الدينيّة. كما يقع في محيطها الكثير من المواقع الأثريّة والأماكن المقدسة المتمثلة بمواقع الحج المسيحي مثل المغطس، جبل نيبو، مكاور وأم الرصاص، مما يجعل منها مقصدًا للسيّاح. علمًا بأن أهمية مادبا في القرون الأولى للمسيحية كانت مثل أهمية مدينة القدس، كأهم مركز للحياة المسيحية في شرق الأردن، حيث تم ذكرها في الإنجيل. وتُعتبر منطقة أم الرصاص اليوم، من أهم المواقع السياحية الأثرية في الأردن التي يرتادها الحجاج المسيحيون من مختلف مناطق العالم، لما تحويه من معالم دينية قديمة. ويُعد اكتشاف الأرضية الفسيفسائية لكنيسة القديس ستيفان، الاكتشاف الأهم في كل الموقع، والتي تعود إلى عام 785 (تم اكتشافها بعد عام 1986). وتُعتبر هذه الأرضية الفسيفسائية المحافظ عليها جيدًا، الأكبر في الأردن.
يضم المغطس، والذي يقع على بُعد تسعة كيلو مترات شمال البحر الميت، منطقتين أثريتين رئيسيتين هما تل الخرار، المعروف باسم "تلة مار إلياس" أو "النبي إليا"، ومنطقة كنائس "يوحنا المعمدان" قُرب نهر الأردن. وهذا المكان الواقع في وسط منطقة قفرة يُعتبر وفقاً للتقاليد المسيحية الموقع الذي تم فيه تعميد يسوع الناصري على يد يوحنا المعمدان. ويتميز المكان بآثار تعود إلى العصور الرومانية والبيزنطية، كالكنائس والمعابد الصغيرة والأديرة، والكهوف التي كانت تُستخدم كملاجئ للنساك، فضلاً عن البرك المائية المخصصة للتعميد، مما يدل على القيمة الدينية لهذا المكان. كما هذا الموقع يمثل مقصداً للحجاج المسيحيين. وعليه فقد وافقت لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو بعد ظهر الثالث من تموز (يوليو) 2015 على إدراج هذا الموقع الثقافي على قائمة التراث العالمي تحت مسمى "موقع المعمودية "بيت عنيا عبر الأردن" (المغطس) (الأردن).