الوتر في اللغة
الوتر مفردٌ، من الجذر الثلاثي وَتَرَ، وجمعها: أوْتار ووِتَار، والوَتر مصدر، ويقال: وتَّرَ الصلاة، بمعنى وتَرَها؛ أي أفردها وجعلها وِتْرًا، والوَتْر والوِتْر -بفتح الواو وكسرها-، بمعنى: فرد، وهو عكس الشَفع، ومنه صلاة الوِتْر: وهي ركعةٌ أو ركعاتٌ بعد الشفع إثر صلاة العشاء، والوَتْرُ والوِتْر -بفتح الواو وكسرها-: اسم مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الْحُسْنَى، بمعنى أنّ الله هو الفَرْدُ الفذّ، وسمّي يوم عرفة بالوِتر.
الوتر في الاصطلاح الشرعي
ترد كلمة الوتر في اصطلاح الشرع للدّلالة على أمورٍ عدة:
- الوتر اسم من أسماء الله الحسنى: وقد ورد هذا الاسم في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، حيث قال: (للهِ تسعةٌ وتسعون اسمًا، مائةٌ إلَّا واحدًا، لا يحفَظُها أحدٌ إلَّا دخل الجنَّةَ، وهو وِترٌ يحبُّ الوِترَ)، وقال أهل العلم، الله وترٌ أي: واحدٌ، وقال الخطابي: الوتر هو الفرد، الذي لا شريك له ولا نظير، وقال غيره: هو وترٌ؛ لأنّه لا قديم غيره، ولا إله سواه، ولأنّه لا يصحّ لشيء من الموجودات أن يُضمّ إليه؛ فيُعدّ معه، فيصبح مع المعدود شفعاً، وهذا مُحال، فالفردية صفةٌ يستحقّها بذاته، فلا شبيه في صفاته، ولذا هو الله الوتر.
- صلاة الوتر: هي الصلاة التي يؤدّيها المسلم بعد صلاة العشاء، وتمتدّ مشروعيتها إلى طلوع الفجر، وسمّيت بالوتر؛ لأنّها تُصلى وتراً، أي: بعدد ركعات فردي، ركعة واحدة، أو ثلاث ركعاتٍ أو أكثر.
المصدر: mawdoo3.com