اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لاتخاذ قرارات حكيمة ووضع خطط مناسبة بشأن المسار المهني، ستحتاج إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من المعلومات. فكلما زادت معرفتك بنفسك وبالفرص المهنية المتاحة، كلما أصبحت قادرًا بصورة أفضل على اختيار مسار مهني مرض.
يختلف الناس حول الأشياء التي يريدون تحقيقها من اختيارهم لمهنة ما. فكثير من الناس يرغب في تحقيق دخل أعلى، وبعضهم يرغب في الحصول على الشهرة، وتستهوي آخرين المغامرة، بينما يطمح آخرون إلى خدمة الناس وجعل العالم مكانًا أفضل للعيش فيه.
قبل أن تبدأ في استكشاف المجالات المهنية المتاحة، ينبغي عليكم أن تحدد 1- قيمك، 2- اهتماماتك، 3- استعداداتك الفطرية. فمعظم الناس يكونون أسعد حالاً في الوظائف التي تلائم قيمهم واهتماماتهم واستعداداتهم الفطرية.
القيم معتقدات راسخة تؤثر على الطريقة التي يفكر بها الناس ويعملون ويشعرون. فهي تعكس ما يعتبره الناس مهمًا، وتؤثر بصورة كبيرة على الأهداف التي يضعها الناس لأنفسهم. ويؤمن كل شخص بالعديد من القيم التي تتفاوت في قوتها. فعلى سبيل المثال، يشكل المال، القيمة الأكثر أهمية لبعض الناس ـ أي أن الثروة لديهم أهم من أي شيء آخر. ونتيجة لذلك، فإنهم يركزون جل تفكيرهم وسلوكهم وعواطفهم على هدف الحصول على دخل مرتفع. وتشتمل القيم الخاصة بآخرين، على الإيمان العميق بالدين، والمخاطرة، وقضاء الوقت مع الأسرة، ومساعدة الآخرين. يجب على الناس فهم القيم التي يؤمنون بها، قبل الإقدام على اتخاذ قرار بشأن اختيار مهنة ما.
يمكنك أن تطور فهمك لقيمك بأن تسأل نفسك ما هو الشيء الأهم بالنسبة لك؟ وكذلك عن طريق اختبار معتقداتك. على سبيل المثال، هل من المهم لك أن تعمل كعضو ضمن فريق؟ أو هل تفضل أن تكون أنت المسؤول أو تود العمل بمفردك؟ إذا كان العمل بمفردك، أو تولي المسؤولية يشكلان أي أهمية لك، فإن الاستقلال سيكون على الأرجح أحد قيمك الرئيسية.
ويمكنك أيضًا التعرف على القيم التي تؤمن بها بمساعدة الخبراء المعروفين باسم مستشاري المهن والتوجيه. وسيكون بمقدور المستشار، عن طريق اخضاعك لاختبارات وأسئلة، توجيههك نحو تطوير قائمة مفصلة بمعتقداتك. وبعدها سيكون بإمكان المستشار مساعدتك على تحديد المهن التي تناسب قيمك على أفضل وجه.
الاهتمامات. لها علاقة بالقيم، وتُعّرف في العادة، على أنها الأشياء المحبوبة أو المفضلة بالنسبة للشخص. فالمواد التي تحبها في المدرسة والنشاطات الترفيهية التي تفضلها تدلان على اهتماماتك. على سبيل المثال، سيهتم الشخص الذي يفضل العمل مع الآخرين أكثر من العمل بمفرده، على الأرجح، بالمناشط الرياضية الجماعية أو الأنشطة الجماعية العديدة الأخرى. كما أن العديد من الناس لديهم اهتمامات بالأنشطة الفنية والميكانيكية والخلوية والعلمية. بينما يهتم آخرون بمساعدة الناس وحل المشاكل.
ترتكز الاختيارات المهنية لكثير من الناس، على اهتماماتهم. فبالنسبة للعديد من لعمال، يعتمد أداء العمل والرضا الناتج عنه، على مدى ارتباط عملهم باهتماماتهم. بالتالي، سيكون مفيدًا التعرف على أقوى اهتماماتك وأكثرها ديمومة، قبل أن تختار مجالاً مهنيًا معينًا. ولاكتشاف اهتماماتك الفعلية، قم بمراجعة أنواع الأنشطة التي استمتعت بها. قد تشمل هذه الأنشطة العمل في النادي، والهوايات وممارسة الرياضة. ستمثل الأنشطة التي استمتعت بها أكثر من غيرها، أقوى اهتماماتك. كما سيكون بإمكان المستشارين أيضًا مساعدتك على تحديد اهتماماتك.
الاستعدادات الفطرية. تتمثل في المواهب الفطرية للشخص. فالاستعدادات الفطرية تحدد مدى سهولة اكتساب الشخص لمهارات معينة، أو تدريبه على أداء مهنة محددة. ويعرف الاستعداد الفطري في بعض الأحيان باسم القدرة، ولكن مصطلح القدرة يمكن أن يشير أيضًا إلى مهارة - مثل قراءة أو تحدث لغة أجنبية - يكون الشخص قد تعلمها.
إن أحد أهم الاستعدادات الفطرية هو الاستعداد الدراسي. فالناس الذين يتمتعون باستعداد دراسي مرتفع، يميلون إلى النجاح بسهولة في المدرسة، أكثر من أولئك الذين لا يملكون مثل هذا الاستعداد. ويؤدي الاستعداد الدراسي دورًا مهمًا في تحديد المسار المهني للشخص.
هناك العديد من الاستعدادات الفطرية الخاصة، بجانب الاستعداد الدراسي، لها علاقة بتحقيق النجاح في مختلف الوظائف. على سبيل المثال، بإمكان الأشخاص الذين لديهم الاستعداد للتميز بالسرعة والدقة في الأعمال الكتابية، تنمية المهارة اللازمة لتسجيل وتنظيم المعلومات. كما أن التمتع بالاستعداد للاستنتاج الميكانيكي، قد يعينك على اكتساب المفاهيم الميكانيكية المتعلقة بإصلاح وتجميع الآلات. ويستطيع الأشخاص الذين لديهم استعداد للبراعة اليدوية، تعلم كيفية استخدام أياديهم بمهارة وسرعة لإنجاز المهام اليدوية. بينما يساعد الاستعداد لتصور العلاقات المكانية، على تخيل الأشياء في بعدين وثلاثة أبعاد. وبإمكان الناس الذين لديهم استعداد للاستنتاج العددي، أن يصبحوا ماهرين في استخدام الأعداد في حل المسائل الرياضية. ويعتمد التفكير والاستنتاج باستخدام الكلمات، على الاستعداد للاستنتاج اللفظي. كما أن الاستعداد للاستنتاج التجريدي، قد يساعدك على الاستنتاج باستخدام رموز أخرى بخلاف الكلمات والأعداد.
يجب عليك قبل أن تختار مهنة ما، أن تحدد ما إذا كانت تلك المهنة تتطلب أي استعدادات فطرية خاصة. فلكي تنجح في الهندسة، مثلاً، يجب أن تتوفر لديك الاستعدادات للاستنتاج اللفظي، والاستنتاج العددي، ولتصور العلاقات المكانية.
تشكل مستويات الأداء في اختبارات الاستعدادات الفطرية، والمواد المدرسية المختلفة، مؤشرات جيدة على توفر الاستعداد الفطري. كما أن النجاح الذي تحققه في المناشط الترفيهية، مثل ممارسة ألعاب الكومبيوتر أو بناء نماذج الطائرات، قد يكون مؤشرًا أيضًا على الاستعداد الفطري.
ولكن على كل حال، هناك عاملان مهمان يتعلقان بالاستعدادات الفطرية، ينبغي تذكرهما. أولاً، قد لايدرك الناس أن لديهم استعدادات معينة، ما لم تتح لهم الفرصة لتنميتها. فعلى سبيل المثال، اعتقد الناس فيما مضى، أن لدى النساء استعداد فطري أقل لتعلم الرياضيات مما هو عليه الحال بالنسبة للرجال. ونتيجة لذلك، لم تشجع النساء على دراسة مقررات الرياضيات. ولكن على كل حال، يدرك الناس الآن أن بإمكان النساء تعلم الرياضيات بنفس الكفاءة التي يتعلمها بها الرجال. ثانيًا، إذا كان لديك استعداد فطري منخفض نسبيًا في مجال معين، سيكون بإمكانك، على الرغم من ذلك، تنمية المهارات والقدرات اللازمة لأداء عملك بنجاح في ذلك المجال. فعلى سبيل المثال، سيكون بمقدور الناس الذين لديهم استعداد ميكانيكي منخفض، تعلم كيفية أداء المهام الميكانيكية بمهارة. ولكنهم قد يجدون صعوبة أكبر في تعلم المهارات والمفاهيم الميكانيكية، مما كانوا سيجدونه لو توفر لديهم الاستعداد الميكانيكي.
المميزات الشخصية الأخرى، مثل التحلي بروح الود والمرح، والموثوقية، والأمانة، ستسهم في تحقيق النجاح في المهنة التي تختارها. وقد تصبح عناصر ضرورية بالنسبة للمهن في مجال المبيعات، والبنوك والإدارة وغيرها من المجالات. وهذه الأنواع من المميزات يصعب قياسها. ولكن النظر بجدية إلى سلوكك الماضي قد يساعدك في اكتشاف ما إذا كنت تملك مثل هذه المميزات.
يتميز عالم العمل بالاتساع والتغير المستمر. فهناك حوالي 12,000 نوعًا من المهن يمكن أن يمتهنها مواطنو دولة ما. ويؤدي التقدم العلمي والتطورات الأخرى إلى إلغاء بعض الوظائف واستحداث وظائف أخرى على نحو مستمر. ولالقاء نظرة عامة على أكثر المهن شيوعًا والتدريب الذي تتطلبه، انظر القسم المعنون عالم العمل الذي سيرد لاحقًا في هذه المقالة.
ويبدأ أغلب الناس في اكتشاف عالم العمل وهم في مرحلة الطفولة المبكرة. ويتناول الجزء التالي الطريقة التي يتعرف بها الأطفال على المدي الواسع من المهن المحتملة وكيفية مساعدتهم على ذلك.
يبدأ الأطفال في اكتشاف عالم العمل قبل دخولهم المرحلة الابتدائية. فهم سيدركون أن الناس في البيت والمجتمع يعملون في وظائف متعددة. ويبدأ معظم الأطفال أيضًا، خلال هذه السنوات، في تكوين أفكار عن الحياة وعن أنفسهم بوصفهم أفرادًا. وقد تؤثر هذه الأفكار على نجاحهم الدراسي واختياراتهم المهنية اللاحقة. كما أن تبني نظرة واقعية عن أنفسهم وعن عالم العمل، قد تساعد في إعداد الأطفال مستقبلاً لاختيار مسارات مهنية ناجحة.
وبإمكان البالغين مساعدة الأطفال على اكتشاف عالم العمل بطرق عديدة. على سبيل المثال، سيكون بإمكان الآباء والمعلمين تشجيع الأطفال على ملاحظة الوظائف المختلفة في المجتمع والتحدث عنها. وقد يمارس الأطفال ألعابًا مثل "ما هو مجال نشاطي؟" أو "دعنا نمثل" مستخدمين المهن التي شاهدوها. كما يمكنهم أيضًا قراءة ومناقشة القصص التي تتناول أنماطًا مختلفة من العمال.
ويمكن للمعلمين تكليف الطلاب باختيار مهنة ما وإعداد تقرير عنها. كما يمكن للمعلمين أيضًا تكليف الطلاب بمشاريع أخرى. على سبيل المثال، يمكن للطلاب إخراج مسرحية هزلية قصيرة عن مختلف أنواع العمل. ويمكنهم أيضًا إجراء مقابلات مع العمال، ومناقشة هذه المقابلات لاحقًا في الصف. ويمكن أيضًا للأطفال الأكبر سنًا، إنتاج فيلم يعملون فيه بوصفهم كُتّابًا ومخرجين وعاملين في المهن السينمائية الأخرى. وسوف يساعد مثل هذا النشاط الطلبة على معرفة كيف تعتمد الوظائف المختلفة بعضها على بعض.
يستطيع الأطفال التعرف على المميزات الخاصة بهم عن طريق إعداد قوائم تتضمن قدراتهم واهتماماتهم. ويمكن مقارنة هذه القوائم لاحقًا مع المميزات المهمة بالنسبة لبعض المهن المعينة. وبهذه الطريقة، قد يبدأ الأطفال في اكتشاف المهن التي قد تناسبهم.
ما الذي ينبغي البحث عنه في المجالات المهنية. إن الدراسة المتأنية للمهن المختلفة ستمكنك من العثور على عناصر المهنة التي تلائم قيمك واهتماماتك على أفضل وجه. ولكن سيكون من الصعب عليك دراسة كل أنواع الفرص المهنية المتاحة. لذا يمكنك تقليل عدد المهن التي تخضعها للفحص عن طريق تحديد واستكشاف المهن التي تهمك بصورة أكبر فقط. ويبدأ العديد من الطلاب في استكشاف المجالات المهنية المختلفة وهم في المرحلة المتوسطة، مما يساعدهم في المرحلة الثانوية على اختيار المقررات التي لها علاقة باهتماماتهم المهنية.
يعتمد الرضا عن الوظيفة، بالنسبة لمعظم العاملين، على مدى تطابق المميزات المتعددة للوظيفة مع مميزاتهم الشخصية. بالتالي ينبغي عليك عند استكشافك لمهنة ما، أن تأخذ بعين الاعتبار المميزات الوظيفية التالية:
طبيعة العمل. تتضمن بعض الوظائف العمل بصورة رئيسية مع الأشياء، بينما تتطلب أخرى التعامل مع البيانات، والناس والأفكار. وتضم معظم الوظائف مجموعة مختلفة من الأنشطة. يجب أن تبحث عن المهنة التي تشتمل على الأنشطة التي يمكنك الاستمتاع بها وتأديتها على أفضل وجه.
ظروف العمل. تعني البيئة التي يتم فيها أداء وظيفة معينة. وبيئة العمل قد تكون داخلية بين جدران المبنى أو خارجية في الهواء الطلق، وقد تتسم بالحرارة الشديدة أو البرودة. وتتضمن بعض الوظائف مستويات مرتفعة من الغبار أو الضجيج، والمخاطر الجسدية، أو الإجهاد الفكري. وتشمل الظروف الأخرى التي ينبغي أخذها بعين الاعتبار، ساعات العمل المقررة، وما إذا كان الموظفون يعملون بمفردهم أو في مجموعات.
القدرات الخاصة المطلوبة. تتطلب بعض الوظائف مستوى أعلى من الذكاء، أو الاستعداد الميكانيكي، أو الموهبة الفنية، أو بعض القدرات الأخرى، مما قد لا يتوفر لدى معظم الناس. وبالتالي، ينبغي عليك أن تكون مدركًا لأي متطلبات خاصة فيما يتعلق بالوظائف التي تفكر فيها.
المتطلبات الجسدية. تفرض بعض المهن متطلبات جسدية خاصة على العاملين. فعلى سبيل المثال، تحتاج المهن التي تتضمن حمل أو رفع أو سحب أو دفع الأشياء، إلى القوة. كما قد تتطلب بعض المهن الأخرى، أن يكون العامل حاد البصر أو يستطيع الوقوف لفترات طويلة. عند التفكير في اختيار وظيفة، تأكد من قدرتك على الوفاء بأية متطلبات جسدية قد يفرضها العمل عليك.
الإعداد المطلوب. تختلف درجة الإعداد المطلوبة لتولي مهنة ما، من وظيفة لأخرى. وقد تتراوح بين ساعات قليلة من التدريب على رأس العمل، إلى الدراسة لأكثر من عشر سنوات بعد المرحلة الثانوية. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على العاملين في بعض المهن، الاستمرار في الدراسة للحفاظ على وظائفهم أو التقدم فيها. وتتطلب بعض المهن، سنوات عديدة من الخبرة والإعداد في وظائف أقل درجة من الوظيفة المعنية. وبالتالي، يجب عليك أن تفكر في الوقت والمال اللذين قد تحتاج إلى استثمارهما في المهن التي تثير اهتمامك.
فرص التوظيف. قبل أن تختار مجالاً مهنيًا معينًا، يجب أن تضع في اعتبارك، احتمالات حصولك على وظيفة في ذلك المجال. يعين معظم العاملين ليحلوا محل المستخدمين الذين تركوا وظائفهم. ويصدق هذا الوضع بصورة خاصة بالنسبة للمهن والصناعات التي تتمتع بمستوى توظيف ثابت أو متناقص. أما بالنسبة للمهن والصناعات النامية، فستكون هناك حاجة إلى مزيد من العاملين. وبالإضافة إلى ذلك، يتأثر التوظيف في المهن المختلفة بعوامل معينة مثل إدخال منتجات جديدة أو تقنيات متقدمة. كما تتأثر الفرص الوظيفية أيضًا بالإنفاق الحكومي والظروف الاقتصادية.
المكتسبات المالية المحتملة. عند استكشافك لاحتمالات التوظيف في مهنة ما، ستكون معنيًا بمعرفة مقدار المال الذي تتوقع اكتسابه. وتوفر المطبوعات الحكومية والمهنية والتجارية معلومات حول المكتسبات المالية المحتملة لمختلف المهن. ولكن سلالم الرواتب تتفاوت تبعًا لاختلاف المكان والمخدمين. كما تؤثر أيضًا الاتفاقيات مع الموظفين (النقابات) ومقدار الخبرة والتأهيل الدراسي المطلوب، على الرواتب والأجور. ويوفر العديد من المخدمين تغطية تأمينية، وإجازات مدفوعة الأجر، وعددًا من الميزات الإضافية الأخرى، التي يجب أن تضعها في اعتبارك، بالإضافة إلى المكتسبات المالية المحتملة.
الأمن الوظيفي. يشكل الأمن الوظيفي عاملاً مهمًا للعديد من الناس عند اختيارهم للوظيفة. وبالتالي، قد تكون راغبًا في معرفة ما إذا كانت الوظائف التي تثير انتباهك، توفر قدرًا من الأمن الوظيفي النسبي. ففي بعض الصناعات، قد تدفع التخفيضات في الإنتاج أو الإنفاق وظروف أخرى عديدة، المخدمين إلى تسريح العمال مؤقتًا أو فصلهم بصورة دائمة. وبالنسبة للعديد من المهن، تتم حماية العاملين من فقدان وظائفهم، بوساطة عقود نقابية أو عقود خطية أخرى مبرمة بين العاملين والمخدمين. ولا يمكن فصل العاملين الخاضعين لمثل هذه العقود إلا في بعض الحالات الخاصة. ولكن العديد من المهن لا يتوفر فيها ضمان خطي يكفل الأمن الوظيفي.
فرص الترقي. عند استكشافك للمهن المختلفة، يجب أن تفحص الأنماط المحتملة للترقي المعروفة باسم السلالم المهنية أو المسالك المهنية. يترقى العاملون، في بعض المهن، إلى وظائف أعلى، اعتمادًا على قدرتهم وخبرتهم. بينما يعين بعض المخدمين أشخاصًا من خارج المؤسسة لشغل الوظائف العليا الشاغرة. وفي مثل هذه الحالات، سيكون بإمكان العامل الترقي فقط، عن طريق تغيير المخدم الذي يعمل لديه. وتوفر بعض المهن مجالاً محدودًا للترقي. وعلى العاملين في مثل هذه المجالات، إذا رغبوا في الترقي في مهنهم، الحصول على تعليم أو تدريب إضافيين أو تغيير وظائفهم.
المكانة الاجتماعية هي الوضع أو المرتبة التي يحتلها الشخص في المجتمع. يعتقد كثير من الناس أن بعض الوظائف تتمتع بمكانة اجتماعية أعلى من غيرها. ويسعى بعض الناس الذين يقدرون المكانة الاجتماعية إلى الحصول عليها عن طريق اختيار المهن التي تحظى بقدر عال من الاحترام. وعليه، يجب أن تقرر لنفسك بشأن مدى أهمية المكانة الاجتماعية في اتخاذ القرار المتعلق باختيار مهنتك.
مصادر المعلومات. توفر العديد من المصادر المعلومات التي يمكن أن تساعدك على استكشاف مجال مهني ما. وتوفر الوكالات الحكومية، والصناعات، والمنظمات المهنية والعديد من المخدمين، مطبوعات تتضمن وصفًا وظيفيًا لمختلف المهن. فعلى سبيل المثال، تقدم مصلحة العمل في الولايات المتحدة الأمريكية، وصفًا وظيفيًا لحوالي 12,000 وظيفة في القاموس الذي تصدره تحت عنوان قاموس المسميات الوظيفية. ويصدر مكتب إحصاءات العمال، كل سنتين، كتيبًا تحت مسمى دليل التوقعات الوظيفية، يناقش متطلبات الوظائف، ويحدد المكتسبات المالية المتوقعة، وينشر توقعاته بالفرص الوظيفية التي قد تتاح في عدد من المهن المنتقاة. وقد تم إدراج المطبوعات الأخرى المفيدة تحت قسم المصادر الإضافية، الوارد عند نهاية هذه المقالة.
وتقدم العديد من المدارس مقررات مهنية، ومنتديات، ورحلات ميدانية لمساعدة الطلاب في التعرف على الفرص الوظيفية. وتوفر بعض المدارس أجهزة كومبيوتر تجيب عن أسئلة الطلاب المتعلقة بالمهن.
وتتوفر المعلومات المتعلقة بالمهن أيضًا لدى مستشاري المهن والتوجيه. وفي الغرب، يعمل هؤلاء الخبراء في المدارس الثانوية، والوكالات الاجتماعية، ومكاتب التوظيف ومراكز تطوير وتحديد المهن بالكليات. وبإمكان المستشار مساعدتك على تحديد أهدافك المهنية الآنية والمستقبلية والمميزات التي ينبغي أن تقدمها للمخدم. كما سيكون بإمكان المستشار أيضًا أن يقدم لك المشورة حول كيفية الإعداد للوظيفة والحصول عليها، في المجال الذي اخترته.
كما يمكنك أيضًا معرفة الخصائص المتعلقة بالوظائف المختلفة عن طريق إجراء مقابلات مع العاملين في هذه الوظائف. بالإضافة إلى ذلك، يمكنك الحصول على معلومات مباشرة عن المهن المختلفة عن طريق العمل التطوعي أو العمل بدوام جزئي في تلك الوظائف. مثلاً، يمكن للشخص الذي يفكر في العمل في مهنة طبية، التطوع للعمل كمساعد طبي في أحد المستشفيات.
الإعداد للمهنة. يتضمن الإعداد للمهنة، تعلم العديد من المهارات. ويتم تعلم بعض المهارات، مثل القدرة على تقبل الإشراف ومعرفة كيفية التعايش مع الآخرين، عن طريق التعامل اليومي في المدرسة والمجتمع. بينما تحتاج أخرى إلى تدريب متخصص.
تشكل المقررات الدراسية الثانوية والخبرات، أهم التجهيزات المطلوبة للعديد من المهن. ويكتسب الطلاب، في المرحلة الثانوية، المهارات اللفظية والعددية الأساسية، ويدرسون العادات والقدرات العملية الأخرى. وتوفر هذه المهارات الأساس لأي تعليم مستقبلي.
يبدأ معظم الناس التجهيز للمهن التخصصية وهم في المرحلة الثانوية. وتساعد المقررات التجارية والمهنية في إعداد طلاب المرحلة الثانوية لتولي الوظائف بعد تخرجهم مباشرة. وتدرس هذه المقررات المهارات المستخدمة في مجالات مثل التجارة، وأعمال البناء، والصناعة. كما تقدم معظم المدارس الثانوية مقررات تحضيرية للطلاب الذين ينوون الالتحاق بالكلية. بالإضافة إلى ذلك، تقدم العديد من المدارس الثانوية برامج التعليم التعاوني. وفي ظل هذه البرامج، يواصل للطلاب دراستهم الصفية إلى جانب عملهم في وظيفة بدوام جزئي، أو مشاركتهم في بعض المناشط الاجتماعية. تحتاج بعض المهن فقط إلى المؤهل الدراسي الثانوي، ولكن معظم الوظائف تحتاج إلى تدريب إضافي. فالطلاب الذين لم يكملوا دراستهم الثانوية، أو كان أداؤهم فيها ضعيفًا، سيجدون صعوبة في إكمال التدريب والتعليم المطلوبين للحصول على مثل هذه الوظائف.
ويصف هذا القسم بإيجاز الأنواع الرئيسية لبرامج الإعداد المهني. وللحصول على مزيد من المعلومات حول بعض البرامج المحددة، انظر: مقالات ذات صلة الواردة في نهاية هذه المقالة.
التدريب على رأس العمل يعني تدريب العامل علي المهارات اللازمة للوظيفة بعد تعيينه. وفي معظم الحالات، يقوم عامل متمرس بتدريب العامل المبتدئ والإشراف عليه. وقد يستمر التدريب لساعات قليلة أو شهور عديدة.
التلمذة الصناعية تجمع بين الدراسة الصفية والتدريب على رأس العمل. وتحتاج إلى سنتين أو أكثر من الخبرة والتدريس. ترتكز كل فترة تلمذة صناعية على اتفاقية خطية بين المخدم والمتدرب. ويدرب العمال، خلال معظم فترات التلمذة الصناعية، على المهن التي تتطلب المهارة في مجال البناء، والصناعة، والنقل، والصناعات الخدمية.
المدارس المهنية تقدم دورات دراسية في مسك الدفاتر، وأعمال السكرتارية، وإصلاح التلفازات، والعديد من المهارات الأخرى. وتتخصص بعض المدارس المهنية في تدريب العاملين في مجال التجميل، ومهندسي الطائرات، والميكانيكيين، وسائقي الشاحنات. وتتراوح مدة الدورات الدراسية بين عدة شهور إلى سنتين. وتعد معظم المدارس المهنية الطلاب بالوفاء بأية متطلبات ترخيص لازمة للعمل في مجال الحرفة أو المهنة المعنية. وتمنح العديد من المدارس شهادات للمتخرجين.
وهناك نوعان رئيسيان من المدارس المهنية، عامة وخاصة. ويتم الصرف على المدارس المهنية العامة بوساطة الدولة. بينما يملك المدارس الخاصة أفراد أو مؤسسات تجارية وتعمل بهدف تحقيق الربح.
مدارس القوات المسلحة توفر فرص دراسية مهنية للعاملين في السلك العسكري. وتتراوح هذه الفرص من التدريب على رأس العمل والدورات الدراسية القصيرة، إلى الدراسة على مستوى الكلية والجامعة. ويصمم التدريب في معظم الحالات ليناسب الوظائف في المجالات المهنية العسكرية. ولكن العديد من المهارات المستخدمة في المهن العسكرية يمكن تطبيقها على الوظائف المدنية.
الدراسة المنزلية ومدارس التعليم بالمراسلة تمكن الناس من تعلم بعض المهارات الوظيفية المعينة في المنزل. ترسل مدارس التعليم بالمراسلة، الأدلة الدراسية، والواجبات المدرسية، والاختبارات للطلاب بوساطة البريد. ويعيد الطلاب العمل بعد إنجازه للمدرسة لتقويمه. وتقدم بعض المدارس محاضرات عبر الإذاعة أو التلفاز العمومي. وبإمكان المقررات الدراسية المنزلية إعداد الطلاب لمستقبل مهني في مجال المؤسسات التجارية، والحرف التي تتطلب المهارة، ومجالات أخرى عديدة.
المعاهد الفنية توفر تدريبًا متقدمًا ومتخصصًا في مجالات مثل الزراعة، ومعالجة البيانات، والهندسة، وأعمال المختبرات. ويصبح العديد من خريجي هذه المعاهد فنيين - أي عمال يقومون بمساعدة المهندسين والعلماء والاختصاصيين الآخرين من ذوي التدريب الرفيع. تدرس معظم المعاهد الفنية مناهج مدتها سنتين أو ثلاث سنوات، ويرتبط العديد منها بمستشفى، أو جامعة أو مؤسسة تعليمية أخرى. وتقدم بعض المعاهد الفنية دورات دراسية قصيرة مماثلة لتلك التي تقدمها المدارس المهنية.
كليات المجتمع والكليات الصغرى توفر سنتين من التعليم في مستوى الدراسة بالكلية. وتعد بعض الطلبة للانتقال إلى كلية مدة الدراسة فيها أربع سنوات. وتدرب بعض الطلبة الآخرين للعمل فنيين، أو للعمل في مهن متخصصة مثل التمريض، وإدارة المكاتب، وأعمال الشرطة. وتمول الدولة معظم كليات المجتمع. بينما تكون معظم الكليات الصغرى ذات ملكية خاصة.
الكليات والجامعات توفر برامج دراسية مدتها أربع سنوات على الأقل، يحصل الطالب في نهايتها على درجة البكالوريوس. ويدرس الطلاب خلال العامين الأولين عددًا كبيرًا من المواد، بينما يدرس معظم الطلاب، خلال العامين الأخيرين، مقررات دراسية في المجال المهني الذي اختاروه. ويتعلم طلاب الكليات، المهارات اللازمة لنطاق واسع من المهن تشمل الهندسة المعمارية، والصحافة، والعلوم والتدريس.
مدارس المهن والدراسات العليا. تتطلب بعض المهن مثل طب الأسنان، والقانون، والطب تعليمًا فوق مرحلة الكلية، في إحدى مدارس المهن. بالإضافة إلى ذلك، يلتحق العديد من طلبة التجارة والتربية والتعليم، والعلوم وغيرها من المجالات، بمدارس الدراسات العليا للحصول على دراسة متقدمة في مجال تخصصهم. وتكون معظم مدارس المهن ومدارس الدراسات العليا، جزءًا من الجامعات الكبيرة.