اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يمثل فضاء الاختيار في ظل عدم اليقين جوهر نظرية القرار. وهو معروف من القرن السابع عشر (استشهد به بليز باسكال في رهانه الشهير الموجود في كتابه الذي حمل عنوان أفكار عام 1670)، تقول القيمة المتوقعة أنه عند الاختيار من بين عدد من الإجراءات يمكن لكل منها أن يؤدي إلى أكثر من نتيجة محتملة مختلفة فإن السلوك العقلاني هو تحديد جميع النتائج المحتملة وتحديد قيمها (إيجابية أو سلبية) وتحديد الاحتمالات التي ستنتج عن كل مسار عمل، ودمج النتائج لإعطاء قيمة متوقعة أو متوسط توقعات النتيجة، يجب أن يكون الإجراء الذي سيقع عليه الاختيار هو الإجراء الذي يؤدي إلى أعلى قيمة إجمالية متوقعة. نشر دانييل برنولي في عام 1738 ورقة مؤثرة بعنوان نظرية جديدة عن قياس المخاطر حيث استخدم مفارقة سانت بطرسبرغ لإظهار أنَّ نظرية القيمة المتوقعة خاطئة من وجهة نظر معيارية.
أُعيدت دراسة الفائدة في القرن العشرين في أبحاث أبراهام والد 1939، الذي أشار إلى أنَّ الإجراءين الأساسيين في النظرية الإحصائية القائمة على أخذ العينات وتوزيعها (وهما اختبار الفرضيات وتقدير العوامل) هما حالة خاصة من عملية اتخاذ القرار العام. جددت ورقة والد ونشرت العديد من مفاهيم النظرية الإحصائية بما في ذلك تابع الخسارة وتابع المخاطرة وقواعد القرار المقبول وإجراءات بايزي وإجراءات الحد الأدنى. استخدمت عبارة نظرية القرار نفسها في عام 1950 بواسطة إريك ليو ليمان.
أدّى إحياء نظرية الاحتمالية الموضوعية لفرانك رامزي وبرونو دي فينيتي وليونارد سافاج وآخرين إلى توسيع نطاق نظرية المنفعة المتوقعة لتشمل المواقف التي يمكن فيها استخدام الاحتمالات الذاتية. أثبتت نظرية فون نيومان ومورجنسترن حول المنفعة المتوقعة في ذلك الوقت أنَّ زيادة المنفعة المتوقعة إلى الحد الأعظمي ينبع من الافتراضات الأساسية حول السلوك العقلاني.
أظهرت دراسة موريس آلياس ودانيال إلسبيرغ أنَّ سلوك الإنسان يشمل تغيرات منهجية مهمة أحيانًا لزيادة المنفعة المتوقعة إلى الحدود العظمى. جددت نظرية الاحتمال لدانيال كانمان وعاموس تفيرسكي الدراسة التجريبية للسلوك الاقتصادي مع التركيز بشكل أقلّ على الافتراضات المسبقة عن العقلانية. وصفت النظرية طريقة يتخذ الناس من خلالها القرارات عندما تحمل جميع النتائج خطرًا محتملًا.