English  

كتب chinese history

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

التأريخ الصيني (معلومة)


كان التّواصُل بينَ الإمبراطوريّة الإثيوبيّة والإمبراطورية الصّينية مَحدودًا للغاية، وبصورةٍ غيرِ مباشرةٍ في أغلبِ الأحْيانِ، وَثَمَّة وُجودٌ لبعضِ المُحاولاتِ التأريخيّة والموسوعيّة الصينية في وَصْفِ أجْزَاءَ مُعيَّنة مِنْ إثيوبيا نفْسِها أو خارج المناطق التي كانت تُسيطِرُ عليها ذاتَ يوم. وَيؤكد «تشانغ شيانغ»، وهو باحث في العلاقات الأفريقية الصينية، أن بلد «دو لي» المَوصوفِ في فصل «شيو خوان» -بمعنى المناطق الغربية- من كتاب هان اللاحق، كَانَ بَلَدَ مِيْنَاء مملكة أكسوم في عدوليس. وَمِن هَذِه البَلَدِ أُرْسِل مَبْعُوثٌ إلى لويانغ، عَاصِمة أسرة هان الصينية حوالي عام 100 م. كما يَصِفُ كُلٌ مِنْ كتاب تانغ الجديد الذي صَدَرَ فِي القرن الحادي عشر الميلادي، وَكِتَاب ونشيان تونغكاو الذي صَدَرَ في القرن الرابع عشر الميلادي بَلَد النوبة التي كانت تسيطر عليه مملكة الأكسوم سابقًا على أنَّه أرضٌ صَحْرَاوِيَّة تَقَعُ جُنُوبي الإمبراطورية البيزنطية التي كانت موبوءة بالملاريا، كَمَا وَصَفَ سُّكَان إقليم «مو لين» الأصْلِيِّين على أنَّهُم ذَوُو بَشَرَةٍ سَوْدَاء وَيَأْكُلُوْنَ التمور الفارسية. وَفِي تَرْجَمَتِه الإنْجلِيْزية عَنْ هَذِهِ الوَثيْقَة، حَدَّدَ فريدريك هيرث «مو لين» ومملكة علوة وجارتها «لابوسا» ضِمْنَ مملكة المقرة، وَكِلْتَيْهُما وَاقِعٌ في النُوبة.

كَمَا وَصَفَ كِتَاب ونشيان تونغكاو الدّيَانَاتِ الرَّئيسَةِ فِي النُوبة، بمَا في ذَلك دِيَانَةُ الداقين أي المسيحيّة، ولا سيّما المسيحيّة النسطوريّة المُرتَبطَة بالإمبراطوريّة الرّومانيّة الشرقيّة، وَيَوْم الرَّاحة الذي يَحْدُثُ كُلَّ سَبْعَةِ أيَّامٍ لأتباعِ دِيَانَة الداقين وَقَصَد به أيضًا العَرَبَ المُسْلِمُون. اشتُقّت هَذه المَقَاطِع مِنْ أحَدِ كُتُب دو هوان الذي يَعُودُ تَاريْخُهُ إلى القرن الثامن الميلادي، وَهُو كَاتِبُ أدَب رَحَلاتٍ نَشُطَ فِي عَهْد أسرة تانغ الصينية التي حَكَمَت بَيْنَ عَامَي 618 – 907 م، واعتقلته القُوّات العبّاسيّة في معركة نهر طلاس عام 751 م، وَبَعد ذَلك زَار أجْزَاءَ مِنْ غربِ آسيا وشمالِ شرقِ أفريقيا. كَمَا أَشَارَ المُؤَرّخ «ولبرت سميدت» إلى إقْليْمِ «مو لين» عَلى أنَّه مملكة المقرة المسيحية في النُوبة. وَرَبَطَ إقليم «لابوسا» بالحبشة، مَا جَعَل مِنْ هَذا أَولَ نَصٍّ صِيني في وَصْفِ إثيوبيا. وَغَادَر دو هوان المنطقة عائدًا إلى وطنه من ميناء مملكة الأكسوم في عدوليس. بَيد أنّ النَشاط التِجاريّ بينِ إثيوبيا والصين خلال عهد أسرة سونغ في الفترة الممتدة بين عامي 960 – 1279 م أكَّده العُثورُ على عُمْلة سونغ الصينية في قرية «هارلا» التي تعود إلى القرون الوسطى، بالقرب من دير داوا في إثيوبيا. كما أرسلت سلالة مينغ الصينية التي حكمت بين عامي 1368 – 1644 م دبلوماسيين إلى إثيوبيا، حيث ارتادها التجار الصينيون أيضًا، وَكَان نطاق التجارة ضيقا جدا واقتصر على بعض التبادلات التجارية التي كانت تَتِمُّ بطريقة غير مباشرة مع البلدان الأفريقية خلال الحقبة المبكرة من عهد أسرة تشينغ بقيادة المانشو بين عامي 1644 – 1911 م، كما أشار الصينيون إلى أدَبِ الرَّحَلات المُدَوَّنِ عن الصِّين وتَاريخِهَا إلى شَرْق أفريقيا قبل إعادة إحياء العلاقات الدبلوماسية مع البلدان الأفريقية في القرن التاسع عشر الميلادي.

المصدر: wikipedia.org