اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ولدت غينيتا ساغان في ميلانو بإيطاليا، لأب كاثوليكي وأم يهودية. كان والداها طبيبين. نتيجةً تزايد معاداة السامية في أوروبا، زور والداها أوراقًا تثبت أنها مسيحية لإخفاء أصولها اليهودية.
ببداية الحرب العالمية الثانية، أصبح والداها ناشطين في حركة المقاومة الإيطالية المعارضة للحكم الفاشي، إلى أن قُبض عليهم من قبل جماعة القمصان السوداء بقيادة موسوليني في عام 1943. قُتل والدها بطلق ناري على ادعاء أنه حاول الهرب، وأُرسلت والدتها إلى أوشفيتز، حيث توفيت.
كانت غينيتا، في السابع عشر من عمرها، ناشطة في حركة المقاومة، كانت ترسل قسائم غذائية وملابس لليهود المختبئين. بعد اختفاء والديها، أصبحت مراسلة لقوات المقاومة في شمال إيطاليا، فضلاً عن مساعدتها في طباعة وتوزيع المنشورات المعادية للحكومة. في إحدى المرات، تنكرت بزي عاملة نظافة وسرقت ترويسة من المكاتب الحكومية لاستخدامها في تمرير الرسائل إلى سويسرا بأمان. بسبب طاقتها الكبيرة وحجمها الصغير (لم يزد طولها عن خمس أقدام)، حصلت على لقب توبولينو (أي «الفأر الصغير»).
في أواخر فبراير من عام 1945، تعرضت ساغان للخيانة من قبل مخبر في الحركة، ولقت مصير والديها وقبض عليها جماعة القمصان السوداء. خلال فترة سجنها التي طالت 45 يوم، تعرضت للضرب والاغتصاب والتعذيب، وفي النهاية حُكم عليها بالإعدام في 23 أبريل. في إحدى المرات، رماها السجّان برغيف خبز يحتوي على علبة أعواد ثقاب مكتوب بداخلها كلمة كوراجيو (أي «الشجاعة»)، شكلت هذه اللحظة حافزًا لها في كل ما فعلته لاحقًا دفاعًا عن السجناء. في يوم إعدامها المقرر، وعندما كانت تتعرض للضرب على أيدي حراس في فيلا ضمن مدينة سوندريو بإيطاليا، عندما أجبر زوج من الضباط الألمان خاطفيها الإيطاليين على تسليمها إليهم. ذكرت لاحقًا أنها عندما كانت تشاهد النجوم من نافذة سيارتهم، قالت لنفسها «لن أرى فجرًا آخر». لكن كشف الألمان أنهم من الهاربين النازيين الذين تعاونوا مع زملائها في المقاومة، وأوصلوا ساغان بأمان إلى مستشفى كاثوليكي. احتفلت ساغان بتاريخ 23 أبريل سنويًا لبقية حياتها.