اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بدأت عملية تحرير قوانين الإجهاض الكندية في ستينيات القرن الشعرين، ويتذكر محقق الوفيات الرئيس السابق لأونتاريو مورتون شولمان أنه في الستينيات، كان يمكن إجراء الإجهاض قانونيًا بهدف إنقاذ حياة المرأة فقط، أي فعليًا لم يكن هناك أي إجهاضات قانونية، وأشار إلى أن البنات الحوامل للأثرياء كُنّ يُرسلن لأطباء موثوقين أجهضوهن مقابل المال، وقدّر أن هؤلاء الأطباء أجروا حوالي 20 إلى 30 عملية إجهاض في الأسبوع، أما النساء اللاتي لم تكن ثريات، فقد تُركن ليجرين الإجهاض بأنفسهن أو بالاستعانة بما سمّاه مجهضة «ممرضة»، وعادة ما تضمن أسلوب هؤلاء ضخّ الليزول في رحم المرأة، فكانت معدلات الوفيات عالية وتجاوز معدّل العداوى الـ50%، وأضاف: «ريثما أصبحت محقق الوفيات الرئيس، كنت قد شاهدت جثث عشرات الشابات اللاتي توفّين نتيجة لعمليات الإجهاض الهاوية تلك.»
وقرر محقق الوفيات الرئيس مورتون شولمان نشر الوفيات الناتجة عن الإجهاضات غير القانونية علنًا، ووجّه محققي الوفيات العاملين في ظله للدعوة لتحقيق عام في كل وفاة ناجمة عن إجهاض، ويصف إحدى الحالات التي يعتقد أنها كانت نقطة تحوّل، وهي حالة لوتي ليان كلارك، التي كانت أُمًّا لثلاثة أطفال، وتوفيت جراء عدوى كبيرة عام 1964 بعد خضوعها لإجهاض غير قانوني، على الرغم من تلقيها المعالجة الدوائية والمضادات الحيوية، ولدى التحقيق في وفاتها، أوصت هيئة المحلفين بإعادة النظر في قوانين الإجهاض العلاجي، وأضاف د. شولمان أنه ينبغي على لجنة الحكومة الفيدرالية مراجعة مسألة الإجهاض والقانون، ونشرت الصحف افتتاحيات توصي بإصلاح قانون الإجهاض، وفي عام 1965، كتب وزير العدل، غاي فافرو، للدكتور شولمان أنه يجري النظر في التوصيات في برنامج تعديل القانون الجنائي، فاتّبعت التعديلات النهائية توصيات هيئة محلّفي محققي الوفيات بعناية.