اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لوحظ عند عزل الفوسفور الأبيض انبعاث وميضٍ أخضرٍ خافتٍ منه عندما يكون موضوعاً في إناء، ثم ما يلبث أن يتوقّف؛ وحاول روبرت بويل تفسير ذلك في ضوء المعارف المتداولة آنذاك. في القرن الثامن عشر وجد أنّ الفوسفور لا يصدر هذا الضياء بالمرّة في وسطٍ من الأكسجين النقي؛ إذ أنّ هذا الضياء يصدر ضمن مجالٍ محدّدٍ من الضغط الجزئي للأكسجين؛ كما يحدث ضمن مجال معيّنٍ من درجات الحرارة.
جرى تفسير هذه الظاهرة علمياً سنة 1974؛ إذ يحدث التفاعل مع الأكسجين على سطح الفوسفور الصلب، حيث تتشكّل جزيئات قصيرة العمر من HPO و P2O2، والتي تكون مسؤولةً عن إصدار الضوء المرئي في العيّنة. هذا التفاعل بطيء، ويكفي فيه وجود عدد قليل من تلك المركّبات الوسطية النشيطة لإصدار هذه الظاهرة الضيائية.
منذ اكتشاف عنصر الفوسفور كان يطلق بشكلِ غير مضبوطِ على مادّة تصدر الضياء من غير حدوث اشتعالِ أنّها مادّة فسفورية أو متفسفرة. ورغم أنّ تلك المصطلحات مشتقّة من لفظ الفوسفور، إلّا أنّه من المعروف حالياً أنّ الظاهرة المسؤولة عن ضياء الفوسفور هي الضيائية الكيميائية (إصدارُ ضياءٍ نتيجةَ تفاعلٍ كيميائي داخلي) وليست الفسفورية (إعادةُ إصدارٍ الضوء نتيجةً لحدوث حالةٍ مثارةٍ للمادّة من مؤثّرٍ خارجي).