اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعطى الصدقة للفقراء والمُحتاجين، وإن كان المُحتاج من الأقارب فإن إعطاءَه إياها أوْلى؛ لأن الأقربون أولى بالمعروف، وقد أخرج الإمام البخاري -رحمه الله- عن أبي مسعود عقبة بن عمرو -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (نَفَقَةُ الرَّجُلِ علَى أهْلِهِ صَدَقَةٌ)، وقد وردت العديد من الأحاديث التي تُبيّن حثّ النبي -عليه السلام- لأصحابه على التصدّق على أقربائهم، منها ما جاء عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- تسأل النبي عن الصدقة، وكونها تجوز على زوجها الفقير أم لا، وصادفت على باب رسول الله امرأةً من الأنصار تسأل نفس الحاجة، فقال لهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (نَعَمْ، لَهَا أجْرَانِ، أجْرُ القَرَابَةِ وأَجْرُ الصَّدَقَةِ).
ولمّا نزل الحثّ على الصدقة في القرآن الكريم، سارع أبو طلحة -رضي الله عنه- إلى رسول الله، وأخبره أنه سيتصدّق ببستانٍ اسمه بيرحاء، وكان من أحب أمواله على قلبه، فأثنى عليه رسول الله وحثّه على تقسيمها بين أقربائه، وقد روى الحادثة أنس بن مالك -رضي الله عنه- فقال: (قَامَ أبو طَلْحَةَ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ اللَّهَ تَعَالَى يقولُ في كِتَابِهِ: {لَنْ تَنَالُوا البِرَّ حتَّى تُنْفِقُوا ممَّا تُحِبُّونَ} وإنَّ أحَبَّ أمْوَالِي إلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وإنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ أرْجُو برَّهَا، وذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يا رَسولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ: بَخٍ، ذلكَ مَالٌ رَائِحٌ، ذلكَ مَالٌ رَائِحٌ، قدْ سَمِعْتُ ما قُلْتَ فِيهَا، وأَرَى أنْ تَجْعَلَهَا في الأقْرَبِينَ، قَالَ: أفْعَلُ يا رَسولَ اللَّهِ، فَقَسَمَهَا أبو طَلْحَةَ في أقَارِبِهِ وبَنِي عَمِّهِ).