اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تشكّل كوكب نبتون مع غيره من كواكب المجموعة الشمسية قبل 4.5 مليار سنة، حيث سحبت الجاذبية دوّامات من الغاز والغبار معاً لتشكيله، وهناك احتمالية بأنّه قد كان أقرب للشمس منه الآن، ثمّ انتقل إلى مكانه الحالي قبل أربعة مليارات سنة مع كوكب أورانس، ويشبه كوكب نبتون في تكوينه كوكبي زحل والمشتري، حيث يتكوّن بشكلٍ رئيسي من الهيدروجين والهيليوم إضافةً إلى مقدارٍ ضئيل من الهيدروكربونات، كما أنّه يحتوي أيضاً على النيتروجين، إلّا أنّه يختلف عن الكوكبين باحتوائه على نسبةٍ أعلى من الجليديات التي تُشكّلها كلّ من الماء، والأمونيا، والميثان، كما يتميّز الكوكب بأنّ باطنه يتكوّن من الصخور والجليد، وعليه اعتُبر هو وأورانس - الذي يُشبه كوكب نبتون في تكوينه- عملاقين جليديين.
لا تُعتبر الطبقات الداخلية لكوكب نبتون مختلفةً عن بعضها ومميزة، كما أنّه يحتوي على نواة صخرية صغيرة تبلغ كتلتها تقريباً نفس كتلة كوكب الأرض، أمّا بالنسبة إلى قوة الجاذبية على سطح كوكب نبتون فإنّها تُمثّل حوالي 110% من قوة الجاذبية على سطح كوكب الأرض، فعلى الرغم من الفارق الكبير بين حجميّ الكوكبين إلّا أنّ طبيعة كوكب نبتون الغازيّة تجعله خفيفاً نسبةً إلى حجمه الهائل، كما تؤثّر طبيعته الغازية في تشكيل رياحٍ تُعتبر الأسرع في المجموعة الشمسية بأكملها، حيث تصل سرعتها إلى 2000 كم/ساعة، بالإضافة إلى تسبّبها بحدوث عواصف ودوّامات حول خطوط العرض للكوكب، ومن الجدير بالذكر أنّه رغم بعد كوكب نبتون عن الشمس إلّا أنّه يمتلك مصدراً داخلياً للحرارة يسمح له بأن يعكس أكثر من ضعفيّ الطاقة التي يستقبلها من الشمس.
ولمعرفة المزيد حول كواكب المجموعة الشمسية يمكنك قراءة مقال خصائص كواكب المجموعة الشمسية
يُشكّل الهيدروجين النسبة الأكبر من مكوّنات الغلاف الجوي لكوكب نبتون، بالإضافة إلى نسبٍ أقل من الهيليوم والميثان، ويُعتبر الغلاف الجوي للكوكب بارداً للغاية حيث يصل معدل درجة الحرارة فيه إلى 225 درجة مئوية تحت الصفر، بالإضافة إلى أنّه يتميّز بشدّة نشاطه، حيث تعتريه درجات حرارة مُتقلّبة، ورياح شديدة السرعة، كما تُغطّيه غيوم باردة تتميز بسرعة حركتها، وقد أثارت بعض الظواهر التي رصدتها مركبة فوياجر2 (Voyager II) على كوكب نبتون اهتمام العلماء، ومنها ما يأتي:
يُشبه المجال المغناطيسي لكوكب نبتون المجال المغناطيسي لكوكب الأرض، لذا يُمكن تمثيله كشريط مغناطيسي ثنائي القطب، ولكنّ البوصلة المغناطيسية -على عكس كوكب الأرض- تُشير فيه باتجاه الجنوب وليس الشمال، كما يُعتبر المجال المغناطيسي لكوكب نبتون أقوى بحوالي 27 مرّةً مقارنةً بالمجال المغناطيسي لكوكب الأرض، ويميل محور المجال المغناطيسي لكوكب نبتون عن محوره الرئيسي بمقدار 47 درجةً، ممّا يؤدّي إلى تعرّض المجال المغناطيسي لتغيّراتٍ جامحةٍ عند كلّ دوران، حيث رصدت المركبة الفضائية فوياجر 2 حدوث ظاهرة شبيهة بالشفق القطبي (بالإنجليزية: Aurora) الذي يحدث على كوكب الأرض ولكنّها أكثر تعقيداً، حيث لا يقتصر الأمر فقط على الأقطاب المغناطيسية، إنّما يُمكن أن يتشكّل الشفق في مناطق واسعة من الكوكب؛ بسبب المجال المغناطيسي الغريب الذي يتمتع به.
تمّ اكتشاف خمس حلقات رئيسية لكوكب نبتون على الأقل، يعتقد العلماء بأنّها لا تزال حديثةً نسبيّاً، وهي كالآتي:
اكتُشفت كُتل غريبة من الغبار في نظام الحلقات لكوكب نبتون أُطلق عليها اسم (arcs)، أشهرها الأقواس الأربع التي تُكوِّن حلقة آدامز، وهي (Liberty)، و(Equality)، و(Fraternity)، و(Courage)، ووفقًا لقوانين الحركة كان يجب أن تنتشر هذه الكُتل بالتساوي حول الحلقة، إلّا أنّها عوضاً عن ذلك تجمّعت بالقرب من بعضها البعض، ويعتقد العلماء بأنّ السبب في ذلك يعود إلى تأثيرات الجاذبية لقمر غالاتيا.
يضم كوكب نبتون 14 قمراً تمّت تسميتها جميعها بأسماء آلهة وحوريّات أسطوريّة يونانيّة مرتبطة باسم كوكب نبتون الذي يعني إله البحار عند الرومان، أكبرها قمر ترايتون (Triton) الذي تمّ اكتشافه قبل اكتشاف الكوكب بسبعة عشر يوماً على يد العالم ويليام لاسيل عام 1846م، ويُعتبر ترايتون القمر الكبير الوحيد الذي يدور في مدار عكسي؛ أيّ عكس اتجاه دوران الكوكب الذي ينتمي إليه، والسبب المحتمل لذلك هو أنّ ترايتون ربما قد كان قمراً مستقلّاً قبل أن يجذبه كوكب نبتون، ويجدر بالذكر أنّ ترايتون بارد للغاية، حيث تصل برودته إلى 235 درجةً مئويةً تحت الصفر، ولكن من الغريب أنّ فوياجر 2 قد اكتشفت عليه نبعاً ساخناً يقذف المواد الجليدية إلى الأعلى لمسافةٍ تصل إلى ثمانية كيلومترات، بالإضافة إلى ذلك فإنّ المركبة قد وجدت أنّ الغلاف الجوي الرقيق لترايتون يزداد دفئاً مع الوقت دون معرفة السبب، أمّا بالنسبة لبقيّة أقمار كوكب نبتون، فهي كما يأتي: