اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أشارت الدراسات الحديثة التي أُجريت حول التفوق والمُتفوّقين إلى وجود مجموعةٍ من الخَصائص التي تُميّز من اتصف بالتفوق، وهذه الخصائص هي:
أظهرت الدّراسات المُستفيضة التي أجراها علماء النفس على الأطفال المتفوّقين أنّهم يتميّزون عن غيرهم من أقرانهم بأنّ مستوى النمو الجسمي، والصحة العامة لَديهم تفوق الآخرين، فهُم أكثر حيويّةً، وتُبيّن كذلك أنّهم أكثر وزناً وطولاً من الأطفال العاديين، وأنّ الطفل المتفوق ينام ساعاتٍ أقل ولديه طاقةٌ أكبر.
إنّ أهمّ صفةٍ تُميّز المتفوّقين عن غيرهم هي أنّ مُعدّل الذكاء لديهم يُعادل ذكاء من هُم أكبر منهم سناً بعامٍ أو أكثر، بمعنى أنّ النموّ العقلي لديهم يَفوق العمر الزمني، وأنّ القُدرات العقليّة أعلى من الأطفال العاديين، فهم يَتّصفون في عمليّات تفكيرهم بالسرعة والمَنطقيّة، وتكون لديهم القُدرة على التّحليل وطرح التساؤلات حول العلاقات بين السَّبب والنتيجة، وبالتالي حلّ أصعب المُشكلات، وكذلك تجدهم يَحتفِظون بقدرٍ كبيرٍ من المعلومات، وقوّة انتباهٍ لوقتٍ طويلٍ وسرعةٍ في تَعلُّم المَهارات الأساسية، ويَتميّزون باليَقظة والفِطنة وقوّة الذاكرة، وسُرعة البديهة.
أُجرِيت العديد من الدّراسات على المُتفوّقين لبَيانِ الخَصائص الانفعاليّة لديهم، وكانت النتيجة في هذه الدراسة أنّ المُتفوّقين هم مُستقرّون انفعاليّاً وهم أقلّ من غيرهم من حيث الإصابة بالاضطرابات النفسية ، وعدم العصبية، ولديهم حس النكتة والمرح، والدعابة، هذا في حال مُقارنتهم بأقرانهم الّذين هم في مثل سنّهم.
إنّ أهمّ صفةٍ اجتماعيّةٍ تَظهر على المُتفوّقين هي القدرة القيادية، بمَعنى أنّ الطّفلَ المُتفوّق قادرٌ على قيادة أقرانه في المدرسة وخارجها، ولديه حساسية غير عادية لمشاعر الآخرين، كما يتميّز بقدرته على التكيّف عندما يتطلّب الأمر تحمل المسؤولية.