اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على مر التاريخ، اتخذت النساء دور مقدم الرعاية الأسرية، حيث تبقى المرأة في المنزل لرعاية الأطفال مع متابعة الأعمال المنزلية. في حين أن هذا الدور لا يزال يحدث بين العديد من الأسر، إلا أن بعض التغييرات بدأت تحدث في جميع أنحاء العالم حيث أن النساء بدأن يأخذن الكثير من أدوار الرجال في المنزل وفي العمل أيضًا. هذا التغيير في الأدوار كان صعبًا جدًا في البداية بالنسبة للمرأة. فقد وضعن في مواقف تتطلب منهن التكيف مع مظاهر أكثر ذكورية والظهور بمظهر الرجال في نوعية الملابس وغيرها وأيضًا التعامل بتعاملات تحمل معظمها الكثير من خصائص تعاملات الجنس الآخر، راغبةً في أن تؤخذ على محمل الجد في مجال العمل من حيث الأوامر والوضع الاجتماعي وغيره من الأدوار التي طالما كانت من تخصصات الرجال على مر الزمان. وقد أدى هذا التغيير في مظهر المرأة ومواقفها إلى تحول كبير في طريقة تقديم المرأة لنفسها سواء في العمل أو في المنزل. على الرغم من ذلك قامت النساء في الآونة الأخيرة باختيارها الذي يبنى على أن العيش بأسلوب حياة حازم بدلًا من الظهور بمظهر ذكوري يمنعها من التمتع بأنوثتها في محاولة منها للحفاظ عليها وفي نفس الوقت الحفاظ على جديتها في بيئة العمل.
وتهاجر بعض النساء هربًا من القمع الناتج عن التفرقة بين أدوار الجنسين (الذكر والأنثى)، ويتركن بيوتهن ليحصلن على مزيد من الاستقلال المادي والحرية التي طالما منعن منها بسبب عادات وتقاليد مجتمعهن التي تنص على وضع حدود معينة للمرأة في طريقة العيش والتعبير عن الرأي حتى وصل بها الحال إلى بعض القيود على الملبس والمشرب!، مما يجعل هذا الأمر يتحدى الأدوار التقليدية للجنسين. ويمكن أن يعزز ذلك وضع المرأة في الأسرة من خلال تحسين موقفها المادي والاجتماعي الذي يمكن أن يعطي لها بعض الحرية والسلطة. ولقد أصبحت المرأة ذات نفوذ أكبر في السيطرة على الأسرة والأحوال المعيشية لأنها تسيطر على درجة ما من درجات الممتلكات الاقتصادية للأسرة لأنها قادرة على جلب الأموال لأسرتها، تبعًا لحالتها الاقتصادية الناتجة عن عملها وتقاضيها للأجور. وكثيرًا ما تلاحق أدوار الجنسين النساء في بيئتهن الريفية أو المنزلية وصولًا إلى العمل الذي يُسمح لهن بالمشاركة فيه، ويمكن أن يكون له تأثير مُرضي على عملهن وحياتهن الاجتماعية. ويذكر جي يو لوي (Jie-Yu Lui ) أن الأدوار الاجتماعية تتبع العاملات المهاجرات في بيئاتهن الجديدة أيضًا حيث أن هناك علاقة قوية بين دور المرأة في حياتها الريفية ودورها في حياتها الجديدة في المدينة الحضرية أو البلد الأجنبي الذي تنتقل له. وتقبل المرأة المعاملة التي تتلقاها هناك لأنها لا تختلف كثيرًا عن معاملتها أثناء أدائها لأدوارها التقليدية والمحلية في بيئتها الريفية، مثل قيامها بأدوارها في المنزل كمدبرة منزل ومسؤولة عن الأعمال المنزلية أو مسؤولة عن تربية الأطفال وغير ذلك من الأعمال التي تنسب للمرأة دائمًا.
وتقول بينريا (Beneria) أن أدوار الجنسين تتغير باستمرار لأن النساء من أمريكا اللاتينية يقومون بمغادرة أسرهن، وينتقلن إلى أوروبا الغربية ليصبحن عاملات في مجال الرعاية المنزلية. ويكون الطلب على الأعمال المنزلية من الأوروبيين كبير وذلك لأنهم يركزون على توفير الدخل من عملهم، وخلق توازن بين تكاليف الواجبات المنزلية لهم مع عملهم في السوق. تستخدم بينريا الحجة القائلة بأن اختيار المرأة لمغادرة موطنها وتوفير الأموال وتحويلها لعائلتها يبدأ في عكس أدوار الأسرة ككل، بالإضافة إلى ظهور فئة جنسانية جديدة. وبالنظر إلى أن معظم العاملات المهاجرات يعملن في مجال الرعاية المنزلية، فيعمل ذلك على تعزيز دورهن العائلي التقليدي. على الرغم أن غيابهن عن منازلهن قد يثير بعض من مشاعر الاستياء لدى أطفالهن، ولكن يتوقف هذا على تواجد باقي أفراد الأسرة. وتختتم بينريا القول بإن سياسة المصالح الحكومية تتأثر بتوافر عاملات الرعاية من المهاجرات اللواتي يساعدن على تحقيق التوازن بين العمل المحلي والسوقي في البلدان الأكثر تقدمًا. أما إذا كانت هناك حلول لا تتطلب تغييرات في السياسات، فإن الحكومات تضطر لاستخدام هذه الأمثلة كأسباب ضد هذا التغيير في السياسة. بالإضافة إلى ذلك، هناك خطر يتمثل في حدوث الخيانة الزوجية في الخارج، مما يضعف هيكل وتماسك الأسرة أيضًا.