اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شاع استخدام مفهوم الأسرة النواة في الغرب في أوائل القرن العشرين، مقارنة بالمفهوم التقليدي للأسرة الممتدة التي يعيش أفرادها مع بعضهم، والذي شاع جزئيًا بسبب الأجور المتزايدة التي تتلقاها الطبقة العاملة. وقد أدى هذا إلى تشجيع المزيد والمزيد من الأسر على تحقيق الاستقلالية الاقتصادية، ومن ثم امتلاك مسكن منفصل.
وتوضح المعلومات الواردة من مكتب تعداد الولايات المتحدة أن 70% من أطفال الولايات المتحدة يقيمون وسط عائلات تقليدية يترأسها أبوان، حيث تقيم 66% من هذه النسبة مع أبوين متزوجين، ويعيش 60% من هؤلاء الأطفال مع آبائهم البيولوجيين، وأن "هذه الأرقام تشير إلى أن التحولات الهائلة التي طرأت على تركيبة العائلات منذ أواخر العقد السابع من القرن العشرين قد هدأت منذ عام 1990."
وإذا ما نظرنا إلى أسر الأمومة دون زواج أو الأزواج المنفصلين بمعزل عن الأزواج الذين لم ينجبوا، سنجد أنها تشكل أقلية في الإطار العام للأسر النواة التقليدية في الولايات المتحدة، علاوة على ارتفاع نسب الأشكال العائلية الأخرى. وبحلول عام 2000، كانت الأسر النواة التي تتميز بآباء أصليين من الناحية البيولوجية تمثل نسبة 24.1% من كافة الأسر الأمريكية، مقارنة بنسبة بلغت 40.3% في عام 1970. لذلك، سيقضي ثلثا الأطفال تقريبًا في الولايات المتحدة جزءًا من حياتهم في منزل به والد أو والدة غير متزوجة.
وفي المملكة المتحدة، تراجعت نسبة الأسر النواة من 39% من كافة الأسر البريطانية في عام 1869 إلى 28% في عام 1992. وقد اقترن هذا التراجع بزيادة مماثلة في عدد الأسر التي تضم أبًا أو أمًا غير متزوجين علاوة على عدد البالغين الذين يقيمون وحدهم.
وطبقًا لآراء بعض علماء الاجتماع؛ "لم تعد [الأسرة النواة] تبدو أنها الإطار الذي يكفي لاحتواء التنوع الهائل في القوالب العائلية التي نراها في هذا العصر." (إدواردز (Edwards) عام 1991 وستاسي (Stacey) عام 1996. لذلك، ظهر مصطلح جديد وهو أسرة عصر ما بعد الحداثة والذي يشير مدلوله إلى التنوع الهائل الذي طرأ على القوالب العائلية، بما في ذلك أسر الأمومة دون زواج والأزواج بلا أطفال."
وطبقًا لكلمات البروفيسور وولفجانج هاك (Wolfgang Haak) الأستاذ في جامعة أديلايد, فإن الأسرة النواة هي انعكاس طبيعي للسلالة البشرية. وقد كشفت إحدى الحفريات الأثرية التي اكتشفت في إيلاو بألمانيا، والتي قام هاك بتحليلها بنفسه، كشفت عن أدلة جينية تثبت أن الثلاثة عشر شخصًا المدفونين في القبر نفسه أقارب من الدرجة الأولى. يقول هاك معلقًا على ذلك، "من خلال تحديد الروابط الجينية بين اثنين من البالغين وطفلين مدفونين معًا في القبر نفسه، اكتشفنا وجود مفهوم الأسرة النواة في فترات ما قبل التاريخ في أوروبا الوسطى." على الرغم من ذلك، يشير هذا الدليل ضمنًا إلى أنه حتى الأسرة النواة نفسها كانت تعيش تحت مظلة العائلة الممتدة. وقد وجدت بقايا ثلاثة أطفال (ربما كانوا أشقاء بناءً على تحليلات الحمض النووي) مدفونة مع امرأة ليست أمهم، ولكنها قد تكون "عمة أو زوجة أب."