اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الثريّا هو أحد أشهر العناقيد النجميّة المفتوحة وأشدّها لمعاناً، يقع هذا العنقود في كوكبة الثور، ويتكوّن من عددٍ من النجوم الزرقاء الساخنة الفتيّة التي تكوّنت من سحابةٍ جزيئيّة قبل أكثر من مئة مليون عام تقريباً، ويمكن رؤية هذا العنقود النجمي بالعين المجردة التي تبلغ شدة لمعانها أو ما يطلق عليها (القدر الظاهري) بحسب عالم الفلك الإغريقي كلاوديوس بطليموس حوالي واحد فاصلة ستة، ( يستطيع الشخص تمييز من ستةٍ إلى ثمانية من نجوم هذا العنقود بالعين المجردة ).
تمّ التعرّف على هذا العنقود منذ عصور ما قبل التاريخ، وتمّ ذكره كثيراً من قبل قدماء الفلكيين، أما قدماء العرب فقد كانوا يتبرّكون بهذا العنقود ويسحرون بمدى روعته ووضوحه، أما الإغريق فقد نسجوا العديد من الأساطير حول تلك النجوم بعد أن تصورها وكأنها عددٌ من الأخوات.
ينتشر عنقود الثريّا في السماء على مساحةٍ تبلغ درجتين على أقلّ تقدير، أي بما يعادل أربعة أضعاف ما يشغله القمر (البدر) من مساحة، لكنّ الكثافة النجميّة تنخفض بهذا العنقود مقارنةً مع غيره من العناقيد المفتوحة الأخرى، حيث يحتوي هذا العنقود على ما يزيد عن خمسمئة نجم تبعد عن بعضها البعض بعد الشمس عن الأرض.
تنتشر في الفضاء بمساحةٍ تبلغ أكثر من خمسين سنةً ضوئيّة، أما بعدها عن كوكب الأرض فهي تقارب الأربعمئة وأربعين سنةً ضوئيّة، ويطلق على هذه العناقيد اسم تجمعاتٍ نجميّة مفتوحة، وذلك لبعد المسافة التي تفصل تلك النجوم بعضها عن بعض، وأطلق عليها اسم التجمع النجمي في الميثولوجيا الإغريقيّة تيمناً ببنات أطلس السبع اللاتي قامت الآلهة بتحويلهنّ إلى نجوم.