English  

كتب challenger disaster

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

كارثة تشالنجر (معلومة)


    تردد فاينمان في الاستجابة إلى دعوة لجنة روجرز التي حققت في كارثة تشالنجر. وأخبر زوجته أن العاصمة واشنطن عالم كبير غامض بالنسبة له، خصوصا بوجود قوى كبيرة. لكنها أقنعته بالذهاب، قائلة أنه ربما يكتشف ما قد يغفل عنه الآخرون. لأن فاينمان لم يتردد في لوم ناسا على الكارثة، فقد تصادم مع ويليام روجرز المحنك سياسيا ورئيس اللجنة، والذي كان وزيرا سابقا للخارجية. أثناء استراحة إحدى جلسات الاستماع، أخبر روجرز عضو اللجنة نيل آرمسترونغ أن فاينمان أصبح مصدر إزعاج. أثناء جلسة استماع مذاعة تليفيزيونيا، برهن فاينمان على أن المادة المستخدمة في صناعة الحلقات المستديرة للمكوك تصبح أقل مرونة في الجو البارد، وأوضح لهم ذلك بوضع عينة من المادة في مشبك وغمرها في مياه مثلجة. استنتجت اللجنة في النهاية أن الكارثة وقعت بشكل أساسي لأن الحلقة المستديرة لم تغلق جيدا في الطقس البارد غير المعتاد لمنقطة رأس كانيرفال.

    خصص فاينمان النصف الأخير من كتابه «لماذا تكترث لما يظنه الآخرون؟» ليحكي تجربته مع لجنة روجرز، وابتعد في أسلوبه عن عادته في قص قصص قصيرة خفيفة، وذلك ليكتب روايته بشكل مفصل وواقعي. أظهر فاينمان أن هناك تواصلا ضعيفا بين مهندسي ناسا وإدارتها، وأوضح أنه فاق كل توقعاته. وأوضحت مقابلاته مع مديري ناسا الكبار أنهم يفتقرون إلى أبسط فهم للمبادئ الأساسية. فعلى سبيل المثال، ادعى مديرو ناسا أن هناك احتمال يساوي واحد من مائة ألف لحدوث كارثة على متن المكوك، لكن فاينمان اكتشف أن مهندسي ناسا قدروا أن الاحتمال يقترب من واحد من مائتين. واستنتج بذلك أن تقدير مديري ناسا لصلاحية المكوك كانت غير واقعية، وغضب غضبا شديدا لأن ناسا وظفت كريستا ماكوليف كمدرسة ضمن طاقم المكوك. وكتب تحذيرا في محلق تقرير اللجنة (الذي تم إدراجه فقط لأنه هدد بعدم توقيع التقرير) قائلا: «من أجل أن تكون هناك تكنولوجيا ناجحة، ينبغي أن يكون للواقعية اليد العليا فوق العلاقات العامة، فالخداع لا ينطلي على الطبيعة»

    المصدر: wikipedia.org