English  

كتب ceylon and the communist party

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سيلونه والحزب الشيوعي (معلومة)


في عام 1919، كان سكرتيرًا للاتحاد الاشتراكي الروماني، وبعدها بعامين في 15 يناير عام 1921، أصبح أحد المتحدثين باسم الاشتراكيين الشباب في المؤتمر السابع عشر للحزب، والذي عُقد في مسرح كارلو جولدوني في ليفورنو، والذي فجّر انقسامًا داخل الحزب، وأدى إلى الدعوة إلى عقد المؤتمر التأسيسي لحزب جديد يحمل اسم الحزب الشيوعي الإيطالي، بقيادة كل من بورديجا وغرامشي مع سيلونه نفسه وساند غرامشي في إدارته.

كان من بين ممثلي الحزب في المؤتمر الدولي الثالث للأممية الشيوعية الذي عُقد في موسكو، حيث التقى الثوري الروسي لينين، وتشكلت لديه عدة انطباعات بقيت في ذاكرته، حيث ذكر بعد مرور قرابة خمسين عامًا:

شعر سيلونه بخيبة الأمل لعدم قدرته على الحوار مع البلاشفة، بما فيهم لينين نفسه، بعد صعودهم إلى السلطة، وقال أنه فقط، وفي موسكو، أمكنه التعرف عليهم عن قرب: «ما أدهشني في الشيوعيين الروس، بما فيهم بعض الشخصيات الاستثنائية المميزة أمثال لينين وتروتسكي هو عجزهم عن مناقشة الآراء الأخرى المخالفة لآرائهم المعارضة، بل والأسوء من ذلك أنهم يعتبرونك خائن وانتهازي وخصم لهم بمجرد أنك تجرأت وانتقدت أمرهم».

بعد ذلك، انضم إلى بورديجا، والذي بدوره أوكل له مهام خارجية في كثير من الأحيان، مثل ترتيب مؤتمرات الحزب المحلية، وقد توسعت علاقات سيلونه، وبدأ بتنفيذ مهام سياسية في الخارج لصالح الحزب.

عندما بدأت الفاشية في الوصول إلى السلطة عام 1922، كان سيلونه في ترييستي يعمل في هيئة تحرير صحيفة الحزب الشيوعي العامل، وقد تعرضت الصحيفة لتهديدات وهجمات قاسية من الفاشيين بسبب انتشار فكرها السياسي الشيوعي المضاد لهم. وفي واحدة من رحلاته السياسية إلى الخارج، تعرف على جابريلا سيدينفيلد، السياسية الكرواتية ذات الأصل المجري من مدينة رييكا، وارتبط بها عاطفيًا. وفي نهاية العام نفسه، اُلقي القبض على سيلونه في موجة من الأعمال القمعية المكثفة التي طالت الكثيرين ومن بينهم صحيفته.

بعد إطلاق سراحه من السجن، تحت اسم سيمون رومان، رحل إلى برلين، حيث كانت ملجأً للعديد من السياسيين الفارين من موجه الاعتقالات التي ضربت المنظمة الشيوعية في عام 1923. بعد فترة وجيزة، أرسله اتحاد الشباب الدولي في بعثة إلى إسبانيا، حيث عمل مراسلًا في صحيفة الحزب الشيوعي الفرنسي ثم في صحيفة الشيوعين القطالونيين ببرشلونة، إلا أنه لم يستطع البقاء طويلًا في إسبانيا جراء نقده اللاذع لهم، واستطاع أن يهرب من الاعتقال في اللحظة الأخيرة بفضل راهبه؛ إلا أن عواقب هذا الأمر كانت وخيمة بالنسبة لحبيبته جابرييلا، التي كان لزامًا عليها أن تبقى محجوزة في مدريد.

بعد أن ترك إسبانيا، توجه إلى فرنسا وقضى فترة في باريس، حيث عمل محررًا في صحيفة لا ريسكوزا، ولكن لسوء حظه وبسبب نشاطه السياسي اللافت للنظر، ألقت الشرطة الفرنسية القبض عليه وسلمته إلى إيطاليا عام 1925. ولكنه بعد ذلك، استطاع أن يفر هاربًا إلى بيشينا حيث عاش منعزلًا عن الحياة، ولكنه في الوقت ذاته، كان على تواصل مستمر مع الحزب الشيوعي الإيطالي، الذي اقترب من المواقف المؤيدة لموسكو. وبناءً على رغبة غرامشي نفسه، الذي كان يشغل منصب رئيس اللجنة التنفيذية للحزب الشيوعي، بدأ سيلونه العمل في لجنة الدعاية والإعلام.

مكث سيلونه فترة في موسكو إلى أن توفى لينين، وبعد ذلك، شعر بالقلق جراء النظام الاستبدادي المتبع في عهد جوزيف ستالين والذي ظهرت ملامحه في روسيا، والذي كان بمثابة النظام الذي يقضي بالفناء على كل من اختلف في الرأي مع السلطة الحاكمة، وظهر ذلك جليًا في كتابه باب النجاة. وفي عام 1926، وعقب حملة القمع التي قادها النظام الفاشي، أصبح الحزب الشيوعي حزبًا غير شرعي، وتم نقل أمانته للشؤون السياسية إلى ستورلا؛ ومن ثم انتقل سيلونه مع كاميلا رافيرا ومؤيدي الحزب إلى هناك، حيث أقام في أحد المنازل والذي أُطلق عليه اسم بيت البستاني، ومن هنا بدأ العمل على طباعة صحيفة الوحدة، الصحيفة ذات التابعية التاريخية للحزب الشيوعي ومن بعده الحزب الديمقراطي، وظل على اتصاله مع المنظمات الشعبية.

في مايو 1927، تم إرساله بوصفه ممثلًا للحزب في الجلسة الدولية الثامنة لممثلي الأحزاب، وبعدها سافر إلى موسكو مع بالميرو تولياتي في أعقاب هذه التجربة الروسية التي خيم عليها الحزن بسبب الكره الذي أبداه الروس تجاه الوفد الإيطالي، إضافة إلى المرسوم الذي صدر بحق كل من جريجوري زينوفايف، الذي انتقد الستالينية، وليون تروتسكي وتم طردهم.

في عام 1928، تم القبض على شقيقه رومولو، وبدأت رحلته في السجن، وأنكر سيلونه بوقتها انضمام أخيه إلى الحزب الشيوعي، على الرغم من اعترافات رومولو نفسه، إضافة إلى العديد من الشهادات الأخرى التي تفيد بذلك. ثم جاءت المرحلة التالية، بنفي سيلونه إلى سويسرا في الفترة من 1930 إلى 1944، اختار في باديء الأمر إلى الانتقال لوغانو ثم بعد ذلك إلى بازل الأكثر أمنًا. واستمر في هجومه ونقده اللاذع، وتعرض لخطر الاعتقال أكثر من مرة، إلا انه دائمًا ما كان ينجو بفضل مساعدة دون أوريون له.

في الوقت ذاته، تم طرد أنجلو تاسكا من الحزب لشنه هجومًا حادًا ضد الستالينية، تلا ذلك، سيطرة مجموعة من المنشقين على قيادة الحزب أمثال بيترو تريسو وألفونسو ليونته وبول رافاتزولي، وخالفوا أفكار الحزب وناهضوا ستاليني. ومن جهته، أدعى سيلونه تبنيه لأفكار ومواقف الثلاثة، الذين تم طردهم بعد ذلك عقب انتصار ستالين في موسكو يوم 9 يونيو عام 1930، ثم تلا ذلك، طرد سيلونه نفسه في 4 يوليو عام 1931، والذي علم بالقرار من خلال بيان صحفي أذاعه الحزب الشيوعي السويسري، بينما كان في مصحة بدافوس للعلاج من مرض السل والذي عانى منه لسنوات. وبدوره، وصف إيندرو مونتانيلي كيف حدثت هذه القصة، وكانت على النحو التالي:

وجراء استيائه ونفوره من السياسة، رفض سيلونه عمليًا الدفاع عن نفسه ضد الاتهامات التي وجهت إليه، والتي كان من بينها انتمائه لأفكار ليف تروتسكي، والتي كانت تهدف إلى فكرة التوسع في الثورة الاشتراكية في جميع أنحاء العالم، على غرار ما حدث للاتحاد السوفياتي في عام 1917. واختتم مغامراته في الحزب الشيوعي قائلًا:

المصدر: wikipedia.org