English  

كتب certain age groups

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شرائح عمرية معينة (معلومة)


الأطفال

لاحظ إميل كريبيلن في عشرينات القرن العشرين أنّ نوبات الهوس نادرة الحدوث قبل البلوغ. على العموم، لم يتمّ تشخيص الاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال في النصف الأول من القرن العشرين؛ إلّا أنّ المعايير التي وضعها الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية في العقود الأخيرة من القرن العشرين ساهمت في التعرّف على أعراض هذا الاضطراب في مراحل عمرية مبكّرة. على الرغم من ذلك، لا يحدّد الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية في طبعته الخامسة وجود الاضطراب ثنائي القطب عند الأطفال، ولكنّه بدلاً من ذلك يشير إليه باسم اضطراب عدم انتظام المزاج الممزّق. في حين أنّه لدى البالغين يميّز الاضطراب ثنائي القطب بحدوث نوبات اكتئاب وهوس واضحة ومميّزة، إلّا أنّه عند الأطفال والمراهقين تحدث تقلّبات سريعة في المزاج تكون هي العلامة المميّزة. يمكن تمييز حدوث الاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال عندما يكون هنالك ثورات غضب وتهيّجية وذهان، أكثر من حدوث هوس ابتهاجي، والذي يلاحظ بشكل أكبر عند البالغين. من الأغلب أن تبدأ أعراض الاضطراب ثنائي القطب على هيئة اكتئاب أكثر من الهوس أو الهوس الخفيف.

على العموم يعدّ تشخيص الاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال محطّ خلافٍ وجدل؛ على الرغم أنّه لا خلاف على أنّ الأعراض النمطية للاضطراب ثنائي القطب لها تبعات سلبية على القاصرين الذين يعانون منها. يتركّز محور النقاش على إن كان ما يُعرَف بالاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال يشير إلى نفس الاضطراب عند تشخيصه لدى البالغين، وعلى السؤال المتعلّق إن كانت معايير التشخيص لدى البالغين مفيدة ودقيقة عند تطبيقها على الأطفال؛ مما حدا ببعض الخبراء النصح باتباع معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية عند تشخيص الأطفال. من جهةٍ أخرى، يعتقد البعض أنّ تلك المعايير لا تفصل بشكل صحيح بين الأطفال المصابين بالاضطراب ثنائي القطب وبين المشاكل الأخرى مثل اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط وأنّها تؤكّد على تقلّبات المزاج السريع. في حين أنّ آراء أخرى تقول بأنّ التشخيص المميّز للأطفال المصابين بالاضطراب ثنائي القطب هو التهيّجية. تشجّع المعايير العملية وفق الأكاديمية الأمريكية للطبّ النفسي للأطفال والمراهقين (AACAP) على الإستراتيجية الأولى. تضاعف عدد حالات الأطفال المشخَّصين بالاضطراب ثنائي القطب في الولايات المتّحدة حوالي 4 مرات، بحيث وصلت المعدلات إلى حوالي 40% في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين وذلك في المستشفيات العامة، في حين أنّها تصل إلى حوالي 6% في العيادات الخارجية. بالمقابل، فإنّ الدراسات التي تعتمد معايير DSM وصلت فيها نسب الإصابة بالاضطراب عند الأطفال واليافعين إلى حوالي 1% فقط.

يتضمّن علاج الأطفال المشخصين بالاضطراب ثنائي القطب المعالجة الدوائية والنفسية. يتألّف برنامج العلاج الدوائي عادةً من مثبّتات المزاج والمضادّات غير النمطية للذهان؛ رغم أنّ العلاج بالليثيوم هو الوحيد من بينها الذي رخّصت به إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتّحدة لعلاج الأطفال دوائياً. يجمع أسلوب العلاج النفسي عادةً بين التربية النفسية والعلاج الجماعي والعلاج السلوكي المعرفي. اقترحت بعض الأبحاث المهتمّة بتطوير وسائل العلاج بضرورة إجراء تدخّلات نفسية اجتماعية تشترك فيها العائلة مع وسائل التربية النفسية وتطوير المهارات (باستخدام وسائل العلاج السلوكي الجدلي أو علاج الإيقاع الشخصي المتناسق) وذلك بالإضافة إلى العلاج الدوائي.

المسنّين

تعدّ الأبحاث التي تتناول موضوع الاضطراب ثنائي القطب لدى المسنّين شحيحة. هناك دلائل تشير إلى أنّ الاضطراب يصبح أقل تفشّياً مع تقدّم العمر، ولكنّه رغم ذلك يسبّب دخول بعض المسنّين إلى العيادات النفسية؛ وإلى أنّ المرضى المسنّين يمكن لهم أن تصيبهم النوبات لأوّل مرّة في مراحل متقدّمة من العمر؛ وأنّ بداية ظهور أعراض الهوس في مراحل متأخّرة من العمر يترافق مع تلف ذهني عصبي؛ وإلى أنّ إدمان العقاقير أمر غير شائع في مجموعات المسنّين؛ وإلى وجود درجة كبيرة من التفاوت في مجرى الاضطراب وأعراضه؛ كما يوجد دليل، وإن كان ضعيفاً، أنّ نوبات الهوس أقلّ شدّة، وأنّ هناك انتشار أكبر للنوبات المختلطة، ومن جهةٍ أخرى، أن هناك تجاوبٌ أقلّ للعلاج؛ خاصّةً عندما تتعقّد الحالة بوجود الخرف أو وجود آثار جانبية من أدوية معطاة لحالات أخرى.

المصدر: wikipedia.org