اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ببتيد مدر الصوديوم الدماغي أو الببتيد الدماغي المدر للصوديوم أو ما يسمى النمط ب من الببتيد المدر للصوديوم، هو ببتيد مكون من 32 حمضًا أمينيًا اكتشف للمرة الأولى عام 1988 بعد عزله من الدماغ. لكن اكتشف بعد ذلك بقليل أنه ينشأ أساسًا من القلب، ما جعل تصنيفه هرمونًا قلبيًا.
ينتمي هذا الببتيد لعائلة الببتيدات المدرة للصوديوم المتشابهة بنويًا، وتشمل إضافة له: الببتيد الأذيني المدر للصوديوم، ويرمز لها بـ ANP والببتيد المدر للصوديوم من النمط C (CNP) وهرمون urodilatin. وتشترك هذه العائلة باحتوائها في بنيتها 17 حلقة من 17 حمضًا أمينيًا وجسرًا ثنائي الكبريت بين جزيئتي سيستئين. المصدر الأساسي لاصطناع ال BNP وإفرازه هو العضلة القلبية البطينية.
يصطنع الببتيد الدماغي المدر للصوديوم كطليعة هرمون مكونة من 108 حمضًا أمينيًا. وبعد إطلاقه في الدوران ينشطر ليعطي الشكل الفعال المكون من 32 حمضًا أمينيًا ممثلًا للنهاية الكربوكسيلية، وجزء غير فعال مكون من 76 حمضًا أمينيًا يمثل النهاية الأمينية، ويطلق عليه (NT‐proBNP).
وممكن الكشف عن كلا الجزئين في الدم.
المحفز الأساسي لاصطناع وإفراز هذا الببتيد هو إصابة جدار العضلة القلبية بتوتر. ومن العوامل المهمة أيضًا هو حصول إقفار قلبي أو تعديل غدي عن طريق هرمونات عصبية وسيتوكينات أخرى.
يتواسط الببتيد الدماغي المدر للصوديوم عددًا من التأثيرات الحيوياة من خلال التفاعل مع مستقبلات الببتيد المدر للصوديوم من النمط أ (NPR‐A) مسببًا إنتاج غوانين أحادي الفوسفات الحلقي داخل الخلية.
وتتراوح التأثيرات الناتجة عن ذلك من الإدرار (طرح الصوديوم) إلى تسبيبه بحصول التوسع الوعائي المحيطي إلى تثبيط جملة الرينين أنجوتنسين ألدوستيرون.
يصفى الببتيد الدماغي المدر للصوديوم من البلاسما بارتباطه بمستقبلات الببتيد المدر للصوديوم من النمط سي (NPR‐C) ثم يحدث له حلمهة بروتينية بالببتيداز الداخلي المعدل. في حين أن جزءه غير الفعال (المكون من 76 حمض أميني) يطرح بالكلية أساسًا. العمر النصفي للببتيد الدماغي المدر للصوديوم 20 دقيقة في حين أنه للجزء غير الفعال 120 دقيقة ما يوضح القيم المصلية المرتفعة (6 أضعاف تقريبًا) مقارنة مع قيم الببتيد الدماغي المدر للصوديوم، رغم أنَّ كلاهما ينتج بنفس النسبة في الأساس.
يستخدم الآن الشكل المؤشب من الببتيد الدماغي المدر للصوديوم (النيسرتيد nesiritide) لعلاج الفشل القلبي غير المعاوض.
لكلا الجزئين الفعال وغير الفعال قيمة تشخيصية عند مرضى فشل القلب. حيث وجد في عدد كبير من الدراسات أن كلا الجزئين يرتفعان عند مرضى فشل القلب، وترتبط القيم المصلية بشدة المرض، فيستخدم للتشخيص ولمتابعة الحالة أيضًا.