اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مقابر الأرقام، هو اسم رمزي لمجموعة كبيرة من المقابر السرية التي أنشأتها إسرائيل من أجل دفن جثث الضحايا والأسرى بها.
وجدت مقابر الأرقام منذ زمن بعيد، وحاليا يحتجز بها أعداد كبيرة من جثامين الضحايا الفلسطينيين إلى جانب جثامين المتوفين من الأسرى في السجون الإسرائيلية.
يعد ملف احتجاز جثامين الشهداء من الدلائل على افعال دولة الاحتلال اللا انسانية وغير المبررة فمقابر الارقام أو مقابر ضحايا الاعداء كما تطلق عليها دولة الاحتلال يمكننا تعريفها بأنها مدافن بسيطة محاطة بالحجارة بدون شواهد وتثبت فوق كل قبر لوحة معدنية تحمل رقماً معينة ولهذا سميت بمقابر الارقام لأنها تتخد الارقام بديلاً لأسماء الشهداء ولكل رقم ملف خاص تحتفظ به الجهة الامنية المسؤولة، ويشمل المعلومات والبيانات الخاصة بكل شهيد، وبعض الشهداء المحتجزين لا يقتصر وضعهم بالقبور وانما ايضا في ثلاجات خاصة يوضعون هناك
هناك بعض الجهات التي تقول ان تأسيس تلك المقابر كان مع قيام دولة الاحتلال ولكن حسب اعترافاتهما التي تقول أن فترة تأسيس هذه المقابر كان مع بداية حرب عام 1967 ولا تعرف تلك المؤسسات عددها الحقيقي وأماكن وجودها وعدد الشهداء المدفونين داخلها وهوياتهم، ولم يعرف حتى الآن سوى أربعة منها، ظهرت إحداها مؤخرا على شاشات التلفزيون، عندما بدأت السلطات الإسرائيلية بتجريفها لإخراج الجثامين منها تمهيدا لتسليمها للطرف الآخر بموجب صفقة التبادل.
سميت مقابر الأرقام بهذا الاسم؛ لأن كل قبر منها يحوي على رقم خاص به لا يتكرر مع آخر، وكل رقم من هذه الأرقام دال على ضحية معينة، ويرتبط رقم قبره بملف عن المدفون وحياته مع السلطات الإسرائيلية.
تم الكشف عن عدد قليل من مقابر الأرقام ومنها:
يتم دفنهم بعمق قليل جدا ويتم وضعهم بأكياس من البلاستيك ولا يمكن تشخيص الجثث الا بفحص طبي ويجب ايضاً معرفة ان بعض هذه الجثامين تدفن من دون تصويرها أو حتى إصدار أمر دفن من ضابط المنطقة الإسرائيلي، وبعضها يدفن من دون أن ترفق معه بطاقة حديدية يكتب فيها اسم الشهيد ورقمه وتاريخ استشهاده، على عكس ما تفرضه التعليمات العسكرية الإسرائيلية المكتوبة ، وقد أدى هذا الإهمال والتعامل غير الإنساني إلى صعوبات في التعرف على جثامين بعض الشهداء لدى استخراجها بعد سنوات طويلة وأن جيش الاحتلال لجأ إلى تسجيل أرقام الشهداء على الأكياس البلاستيكية التي توضع فيها الجثامين بواسطة قلم "فلوماستر"، الذي سرعان ما يمحى حبره بفعل العوامل البيئية في التربة، كما أن اللافتات الحديدية التي تحمل رقم الشهيد والموضوعة على قبره غير مثبتة بما فيه الكفاية، ويمكن أن تتحرك من مكانها بفعل العوامل الجويّة والأخطر من ذلك عندما تم التكلم على أن الجثامين في مقبرة "جسر بنات يعقوب" كانت تدفن في التربة مباشرة، بدون وجود طبقة من الباطون تحميها من الانجراف. وقد أدت مياه الأمطار إلى انجراف بعض القبور، وإلى تداخل عظام الشهداء في أكثر من قبر، وتعتبر المقابر حسب قرار الجيش مناطق عسكرية مغلقة لا يسمح الدخول اليها الا بقرار من قائد المنطقة.
قامت دولة الاحتلال الإسرائيلي بتاريخ 17-8-2009 بشن هجوم قوي قوي على الأعلام السويدي حيث قام الصحفي دونالد بوتسروم السويدي بكتابة مقالة على صحيفة المساء السويدية يؤكد على أن دولة الاحتلال وعصاباتها تقوم بعمليات الإتجار بأعضاء الشهداء، وخص في المقال الولايات المتحدة الأمريكية التي تقوم بسرقة اعضاء الشهداء في مقبرة الارقام واتى المقال بعنوان" انهم ينهبون اعضاء أولادنا"
تعتبر جريمة مقابر الارقام من الجرائم المسجلة في سجل دولة الاحتلال الإسرائيلي حسب القانون الدولي، والقانون الدولي لحقوق الانسان والقانون الدولي الانساني حيث يعتبر هذا الفعل فعل معيب لا اخلاقي متمثل باحتجاز شخص ميت تدعي زوراً وبهتاناً انه يشكل خطر عليها بأعتداء سافر على مواد الإعلان العالمي للامم المتحدة حول الاختفاء القسري الذي يعتبر تلك الاعمال جريمة ضد الإنسانية، واعتداء واضح وسافر على اتفاقيات جنيف حيث ان جثمان الشهداء والمفقودين لهم حماية خاصة تكفلها تلك الاتفاقيات وتكفل الحق ايضا للميت وليس فقط للانسان الحي حيث ان دولة الاحتلال قامت بالتوقيع على الاتفاقيات الاربعة.
شهداء منذ 2015 تحتجزهم سلطات الاحتلال في مقابر الأرقام: