اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هناك العديد من التغييرات الخلوية التي يمكن أن تظهر من خلالها الوظيفة السامة لبروتين هنتنغتون الطافر وتؤدي لظهور باثولوجيا داء هنتنغتون. في شكله الطافر (أيّ البروتين الذي تتمدد فيه سلسلة عديد الغلوتامين)، يكون البروتين أكثر عرضة للانقسام الذي يخلق شظايا بروتينية أقصر تحتوي على عديدات الغلوتامين. تمتلك شظايا البروتين هذه ميلًا لتطوّي البروتين وتكدّسه، ما ينتج عنه تكدّسات ليفية ترتبط فيها حبال عديد الغلوتامين غير الأصلي الناتجة عن عدة بروتينات بروابط هيدروجينية. تشترك هذه التكدسات بنفس بنية الأميلوئيد بيتا الهجين المشاهد في أمراض ترسّب البروتينات الأخرى. بمرور الوقت، تتراكم هذه التكدّسات لتشكل أجسامًا مشتملة داخل الخلايا، لتتداخل في النهاية مع وظيفة الخلايا العصبية. يكون تأثير الأجسام المشتملة تأثيرًا غير مباشر. عُثر على الأجسام المشتملة في كل من نواة الخلية والسيتوبلازما. يُعد وجود الأجسام المشتملة داخل الخلايا العصبية أحد أول التغيرات المرضية، ووجدت بعض التجارب أنه قد يكون لها تأثير سام على الخلايا، ولكن أظهرت تجارب أخرى أنها قد تشكل جزءًا من آلية دفاع الجسم، والمساعدة على حماية الخلايا.
حُدّد العديد من المسارات التي قد يسبب فيها بروتين هنتنغتون الطافر موت الخلية، وتشمل: التأثيرات على بروتينات شابيرون، التي تساعد على طيّ البروتينات وإزالة البروتينات التي طويت بطريقة خاطئة، والتفاعلات مع إنزيم كاسبيز الذي يلعب دورًا في عملية الموت الخلوي المبرمج، والآثار السامة للغلوتامين على الخلايا العصبية، وضعف إنتاج الطاقة داخل الخلايا، والآثار على عملية التعبير عن الجينات.
تقترح نظرية إضافية تفسر طريقة أخرى لتعطل وظيفة الخلية عند الإصابة بداء هنتنغتون أن الأضرار التي لحقت بالمتقدرات في خلايا الجسم المخطط لها أهمية مركزية (بيّن العديد من التقارير وجود نقص في معدل الاستقلاب في المتقدرات). لوحظ أن بروتين هنتنغتون الطافر يلعب دورًا مهمًا في الخلل الوظيفي الموجود في المتقدرات. يمكن أن يؤدي اختلال نقل الإلكترون بالمتقدرات إلى ارتفاع مستويات الإجهاد التأكسدي، وإطلاق أنواع الأكسجين التفاعلية الموجودة داخلها.
تؤدي تفاعلات بروتين هنتنغتون المعدل مع العديد من البروتينات في الخلايا العصبية إلى زيادة تعرّضية الغلوتامين، والذي وُجد أنه بكميات كبيرة منه يكون محفّزًا زائدًا. قد تسبب المحفزات الزائدة أضرارًا في العديد من الهياكل الخلوية. على الرغم من عدم العثور على الغلوتامين بكميات كبيرة بشكل مفرط، فقد افتُرض أنه بسبب زيادة التعرضية، فحتى الكميات الطبيعية من الغلوتامين قد تتسبب في حدوث تحفيز زائد.