English  

كتب causes of poor menstruation

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

أسباب فقر الدورة الشهرية (معلومة)


تُظهر الأبحاث أن فقر الدورة الشهرية يؤثر في العديد من النساء ذوات الدخل المنخفض، نتيجة لعدة أسباب مختلفة وهي:

صعوبة الوصول للمنتجات الصحية

العديد من الفتيات والنساء أيضاً لا يستطعن تحمل تكلفة منتجات الدورة الشهرية بسبب ضريبة التامبون، والمسماة بـ "الضريبة الوردية"، نظراً للتسويق المتكرر للون الوردي تجاه النساء. بالرغم أن بعض البلدان حول العالم ألغت الضريبة على منتجات الدورة الشهرية باعتبارها منتجات كمالية، مازالت بعض البلدان الأخرى تستخدمها كشكل من أشكال التمييز الجنساني. إلغاء الضريبة حول العالم لن يجعل منتجات الدورة الشهرية في متناول اليد، الكثير من الناس لا يستطيعون تحمل ثمنها على الإطلاق، وغالباً ما يتحيرن بين شراء الطعام أو لوازم الدورة الشهرية. طبقاً لليونيسف، عائلات كثيرة في بنجلاديش لا تستطيع تحمل تكلفة منتجات الدورة الشهرية، ويستخدمون الملابس القديمة. وأفادت وزارة الصحة الهندية، أن 12% فقط ممن تأتيهم الدورة الشهرية في الهند يمكنهم الحصول على المنتجات الصحية، مما يعرض البقية لاستخدام مواد غير آمنة، مثل استخدام بديل من قطع القماش ونشارة الخشب.

أفادت التقارير أنه في كينيا، تجبر الفتيات على ممارسة الجنس في مقابل المنتجات الصحية. وذكر بحث جديد وحصري خاص باليونيسف أن 65% من النساء في كيبيرا -منطقة في العاصمة نيروبي، وهي أحد أكبر الأحياء الحضرية الفقيرة في إفريقيا- قمن بممارسة الجنس مقابل الفوط الصحية، نتيجة لانتشار فقر الدورة الشهرية، والعار والوصم، ومعلومات الصحة العامة المغلوطة الخاصة بالدورة الشهرية. لكن هناك تنازع حول التقارير القائلة بأن الفتيات يمارسن الجنس مع سائقي بودا بودا (تاكسي الدراجة النارية)، لأن لديهم سلطة ومال وقدرة على توفير المنتجات الصحية.

عدم وجود مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية

النظافة الصحية خلال فترة الحيض ليست مجرد قضية نسائية، طبقاً لليونيسف، يوجد 2.3 مليار شخص عالمياً يعيشون بدون خدمات نظافة صحية أساسية، وفي البلدان النامية 27% من الأشخاص لديهم مرافق مناسبة لغسل اليدين في المنزل. عدم القدرة على استخدام هذه المرافق، يصعب على النساء والفتيات التعامل مع فترات حيضهم بأمان وكرامة.

لا يزال ضعف قدرة الوصول إلى المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية قائماً، بالرغم من تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة لقرارين عامي 2010 و2015، يعترفان بحقوق الإنسان في المياه والصرف الصحي. ركز قرار ديسمبر عام 2015 على الحق في الحصول على مرافق صرف صحي، والذي أثبت أنه تحدياً كبيراً على مدار أهداف التنمية المستدامة. لكن عادة ما يهمل الصرف الصحي، إذا لم يتم التعامل معه كحق منفصل. تحت إطار عمل البرنامج المشترك بين المجلس التعاوني لإمداد المياه والمرافق الصحية، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الذي ركز على النوع، والنظافة الصحية، والصرف الصحي، أجريت لقاءات مع النساء العاملات بالأسواق في غرب ووسط إفريقيا. عبرن هؤلاء النساء عن مخاوفهن من نقص مرافق الصرف الصحي -بما في ذلك صعوبة الحصول على المياه والصابون في أماكن آمنة في العمل- والأثر السلبي لذلك على إنتاجيتهم خاصة خلال فترة الحيض.

لا تستطيع الفتيات ذوات الاحتياجات الخاصة والإعاقات، الوصول للمرافق والموارد اللاتي يحتجنها من أجل النظافة الصحية السليمة خلال فترة الحيض. كما أن العيش في المناطق المتأثرة بالنزاعات، أو في أعقاب الكوارث الطبيعية؛ يزيد من صعوبة تعامل النساء والفتيات مع فترة الدورة الشهرية.

امتهان الكرامة

ينظر للحيض كوصمة عار في أنحاء العالم. في نيبال، على سبيل المثال، ينظر المجتمع للنساء الحوائض على أنهن نجاسةٌ، ويتم إخراجهن من مساكنهن إلى أكواخ أثناء فترة الحيض. تعتبر أكواخ الحيض غير قانونية من الناحية الفنية، إلا أن الأسر لازالت تستمر في المخاطرة وذلك يرجع لأن الأساطير والمفاهيم الخاطئة أصبحت متجذرة بعمق في الثقافة النيبالية. قامت الوكالة غير الحكومية وومينا WoMena بإجراء دراسة في أوغندا، ووُجد أن العديد من فتيات المدارس يتهربن من المدرسة أثناء فترة الحيض لتجنب السخرية اللاتي يواجهنها من زملائهن.

وفقاً لبوبل، أستاذة مساعدة في الدراسات المتعلقة بالمرأة ونوع الجنس والنشاط الجنسي في جامعة ماساشوستس في بوسطن، فإن "وصمة العار للحيض قوية ومتواجدة في كل مكان ولها تأثير قوي، حتى وإن اختلفت شدتها من مكان لمكان". يساعد تحريم الحيض في إلحاق الأذى وإهانة ملايين النساء والفتيات، ويمكن أن يكون أكثر سوءاً، فالنقص الشديد في المرافق والمنتجات الصحية قد يقود الفتيات للابتعاد عن الدراسة بشكل مؤقت، وأحياناً بشكل دائم.

وعلى الرغم من أن المرأة تواجه الحيض لمدة 30 عاماً من حياتها في المتوسط، إلا أن دورات المياه مبنية دون اعتبار احتياجاتها. يؤمن المجلس التعاوني لإمدادات المياه والصرف الصحي بأن تجاهل احتياجات النظافة الشهرية للنساء يعد انتهاكاً لحقوقها، وأهم من ذلك انتهاكاً للكرامة الإنسانية، وكل هذا يضاف إلى جانب الحق في عدم التمييز، والحق في المساواة، والسلامة البدنية، والصحة، والخصوصية، والحق في الحرية ضد المعاملة اللاإنسانية والمهينة والاستغلال والعنف.

غياب برامج التثقيف عن الحيض

من أهم العوائق التي تواجه النساء عند التعامل مع فترة الحيض هي القيود الاجتماعية والمعتقدات والأساطير. وهناك العديد من الفتيات لا يدركن ما يحدث عند بدء فترة الحيض، إلى جانب معرفتهن المحدودة بالعمليات الحيوية التي تحدث لأجسامهن، ويمكن أن يؤدي التثقيف إلى منع استمرار هذه القيود الخاصة بالحيض (والتي غالباً ما تتكرر من قبل الإناث). تركز ورش عمل هير ترن آند هز تشانس Her Turn and His Chance المعنية بإدارة النظافة الصحية في حالات في نيبال، والموجهة للمراهقات التي تركن المدرسة ما بين عمر الـ 12 و16 على تعليمهن، وتمكينهن من مواجهة المحرمات الاجتماعية، والحفاظ على النظافة الشخصية. يستفيد الفتيان من التثقيف الصحي عن الحيض أيضاً، فتثقيف الفتيات والفتيان بشأن الحيض في سن مبكرة في المنزل والمدرسة يعزز العادات الصحية ويكسر الشعور بالعار حول هذه العملية الطبيعية. إن تحقيق الإنصاف في جانب الدورة الشهرية يعني الوصول إلى المنتجات الصحية، توفير دورات مياه مناسبة، مرافق غسل يدين مناسبة، تثقيف حول الصحة والنظافة وإدارة أفضل للنفايات من قبل الأشخاص حول العالم.

المصدر: wikipedia.org