اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعكس الاضطرابات المناعيّة الذاتيّة (بالإنجليزية: Autoimmune Diseases) التي تتمثل بمهاجمة جهاز المناعة خلايا الجسم، فإنّ حمّى البحر الأبيض المُتوسّط العائليّة تُعدّ اضطراباً التهابيّاً ذاتيّاً (بالإنجليزيّة: Autoinflammatory Disease)؛ أي أنّ جهاز المناعة الداخليّ لا يستطيع القيام بوظائفه كما يجب، وعادة ما تُسبّب هذه الاضطرابات الالتهابيّة الذاتيّة ردّات فعل التهابيّة في الجسم دون مُبرّر أو سبب، وذلك نتيجة وجود طفرات جينيّة في الغالب. ويُسمّى الجين المسؤول عن الإصابة بحمّى البحر الأبيض المُتوسّط العائليّة بجين MEFV؛ يكون الأب والأم حاملَين (بالإنجليزيّة: Carriers) لنسخ غير طبيعيّة من الجين ويورّثانها إلى الطفل المُصاب كما بيّنّا.
بشكل عام، تؤثّر الطفرة الجينيّة MEFV في الكروموسوم رقم 16 الموجود في المادة الوراثيّة أو الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين (بالإنجليزيّة: DeoxyriboNucleic Acid)، والمسؤولة عن إنتاج بروتين البايرين (بالإنجليزيّة: Pyrin) الذي يُوجد في بعض أنواع خلايا الدم البيضاء المناعيّة، وتكمن أهميته في السيطرة على استجابة جهاز المناعة والتحكّم بالالتهاب، وتجدر الإشارة إلى أنّ العديد من العوامل قد تُسبّب تحفيز ظهور نوبات حمّى البحر الأبيض المُتوسّط العائليّة: كالإصابة بالعدوى (بالإنجليزيّة: Infection)، والإصابات الجسديّة، والتمارين الشاقّة، والدورة الشهريّة، والتوتّر النفسي.