تختلف مشاعر الغيرة من شخصٍ لآخر، كما تتعدد أسابها وأنواعها، ومن تلك الأسباب ما يأتي:
الشعور بالخوف والقلق
يُمكن أن ترتبط الغيرة بشعور المرء بالخوف والتهديد، ومن مظاهر هذا الخوف ما يأتي:
- الخوف من أن يحل شخص مكان المرء نفسه، أو يتم استبداله به، وذلك عند وجود طرفٍ آخر في بعض العلاقات، كخوف الطفل أن يُحب أهله الشقيق الجديد أكثر منه، أو خوف الحبيب من أحد الأصدقاء بأن يسرق حبيبته ويأخذ مكانه، وغيرها.
- انعدام الأمان لدى المرء وشعوره الدائم بالقلق والخوف من فقدان شخصٍ عزيز على قلبّه، أو تمسّكه به بشدةٍ، وغيرته عليه خاصةً بعد المرور بتجربة فقدان شخصٍ آخر كانت له مكانة مميّزة في نفسه، فيخشى تكرار الألم.
غريزة المُنافسة لدى المرء
يتنافس الأشخاص بطبيعة الحال للحصول على الشيء الأفضل، وامتلاك ما يتمنونه، ووجود مُنافس قويّ يُهدد إمكانيّة حصول المرء على حاجته قد يولّد لديه مشاعر غيرة كبيرة، تزيد من روح المُنافسة والاجتهاد بينهما، وهذا الأمر قد ينتج عنه جانبين، وهما:
- شعور إيجابي: ويكون من خلال سعيّ المرء واجتهاده وعمله بجدٍّ لنيل مقصده، والفوز على مُنافسه، وإثبات جدارته في تحقيق هدفه.
- شعور سلبيّ: حيث يؤثر هذا الجانب على أداء الشخص، خاصةً إذا سيطرت مشاعر الغيرة على تفكيره، بالتالي قد يهدر طاقته، ويُشتت تركيزه، ويشعر بالقلق عندما يُفكّر بالطرف الآخر بشكلٍ دائم، وبإمكانيّاته، ويُقارنه بنفسه بطريقةٍ تبعدّه عن الهدف الرئيسي الذي أراد الحصول عليه.
نقص الاهتمام وفقدان العاطفة
قد يُسبب عدم حصول المرء على الاهتمام الكافي غيرته من الأشخاص الآخرين من حوله، خاصةً عندما يُشاهدهم يتلقوّن الحب والاهتمام والعاطفة الدافئة التي يفتقدها، ويرغب بشدّةٍ الحصول عليها، ولهذا الاهتمام عدّة مظاهر تُسبب الغيرة، ومنها:
- انعدام التواصل الجيّد مع الآخرين حول المرء، وتدني جودة العلاقات، مما يُشعره بالغيرة والخوف من ابتعادهم عنه واختيار شريك غيره.
- التقصير من قبل الطرف الآخر في العلاقة، وافتقار المرء للاهتمام والعاطفة، مما يُسبب عدم شعوره بالاطمئنان، بالتالي قد يشعر بالغيرة عندما يُلاحظ اهتمامه بشخصٍ غيره ومُبادلته العاطفة ويظنه حل مكانه.
- محدوديّة العلاقات الاجتماعيّة التي تربط الشخص بالآخرين، حيث إن العلاقة بينه وبين شخصٍ مُعيّن تكون الأقوى، وفور وجود أشخاص آخرين في الساحة يُحاولون الاقتراب منه تبدأ مشاعر الغيرة بالظهور بسبب عدم الاعتياد على اختلاطه بغيّره.
المصدر: mawdoo3.com