اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتشكّل المياه الجوفية عادةً من مياه الأمطار التي تتسرّب إلى باطن الأرض، ورغم أنّهُ يصعب الوصول إليها أحياناً، إلّا أنّها قد تكون ملوّثةً إمّا بالمعادن المذابة أو الزيوت المستخدمة في المحرّكات أو المواد الكيميائية الناتجة عن الاستخدامات الزراعية والنفايات، ويحدث تلوّث المياه الجوفية عند وصول الملوّثات إلى مصادر المياه الجوفية في باطن الأرض أو عند تدفّق المياه خلال الطبقات الأرضية وإذابة العديد من المعادن كالحديد والمنغنيز خلال جريان المياه لتُصبح تركيزات هذه المعادن والمواد الضارّة عالية جداً، وبالتالي تُصبح المياه ملوّثةً وغير قابلة للاستخدام.
تكمن خطورة تلوّث المياه الجوفية بأنّه يصعب اكتشافها والتحكّم بها على عكس تلوّث المياه السطحية، ممّا يجعل معالجة تلوّث المياه الجوفية أعقد وقد يبقى تأثير التلوّث لفترات طويلة من الزمن، ويرتبط تلوّث المياه الجوفية بالنشاطات البشرية، حيث إنّ زيادة الكثافة السكانية يزيد من الاستخدامات البشرية للأرض ورمي المزيد من النفايات والمواد الكيميائية المضرّة بالبيئة، وبالتالي زيادة احتمالية حدوث تلوث للمياه الجوفية.
إذ تتعدّد مُسبّبات تلوّث المياه الجوفية ومن أهمّها ما يأتي:
تُعتبر معالجة المياه الجوفية وتنظيفها عمليةً مكلفةً ومعقدة؛ لهذا فإنّ تأثير تلوّث المياه الجوفيّة قد يستمر لسنوات عديدة، فلا بدّ من الاهتمام بالمحافظة عليها من التلوّث، وتُعدّ التدابير المنزلية مهمّةً للغاية في الحدّ من تلوّثها، وذلك من خلال التخلص من النفايات بطريقة صحيحة، والتقليل من استخدام المواد الكيميائية وعدم تفريغها داخل مصارف الصرف الصحي، واستخدام خزانات فوق أرضية لتخزين الوقود، بالإضافة إلى فحص أنظمة تجميع مياه الصرف الصحي، وفحص آبار المياه المحيطة بالمنزل بشكل دوري.
هناك العديد من الإجراءات والتدابير التي يجب اتخاذها في أماكن العمل لمنع تلوث المياه الجوفية؛ كالتأكّد من سلامة إمدادات الصرف الصحي وصيانتها بشكل دوري، والإغلاق المحكم لمكبّات النفايات، وتخزين المواد الكيميائية والتعامل معها بأقصى درجات الحذر والتقليل منها قدر الإمكان، والحفاظ على المواد الكيميائية بعيداً عن مياه الأمطار، والتقليل من استخدام المبيدات الحشرية وأملاح المستخدمة لإذابة الثلوج في فصل الشتاء والتي قد تتسرّب داخل الأرض وتختلط مع المياه الجوفية، كما يجب إجراء تقييم بيئي بشكل مستمر ووضع خطّة أولية للتعامل مع حالات الطوارئ.
يقع على عاتق الدولة بعض الأمور التي يجب تطبيقها للحفاظ على المياه الجوفية؛ كالتأكد من وجود خطط وتعليمات لاستخدام الأراضي والمنشآت تحمي خزانات المياه الجوفية والآبار في باطن الأرض من خطر التّلوث، بالإضافة إلى دعم البرامج والتشريعات التي من شأنها الحدّ من الممارسات المسبّبة لتلوّث المياه، ونشر الثقافة المجتمعية حول ضرورة المحافظة عليها، والأخذ بعين الاعتبار إمكانية وجود خزانات مياه جوفية في المناطق التي يُقام بها المشاريع أو البناء.